د . رياض الشديفات يكتب: حال المواطن الأردني مع التنبؤات الجوية بين التهويل والتضليل

منذ 1 سنة
المشاهدات : 3598
د . رياض الشديفات يكتب: حال المواطن الأردني مع التنبؤات الجوية بين التهويل والتضليل
د . رياض الشديفات

د . رياض الشديفات

الطريقة التي يتم من خلالها تناول موضوع الطقس لا تخلو من أخطاء بعضها يتعلق بالخرائط الجوية وقراءتها، وطريقة تحذير الناس من الأحوال الجوية من حيث الأمطار والثلوج وحركة الرياح ودرجة الحرارة، وسوف اتطرق في هذا المقال إلى عدة زويا متعلقة بموضوع الأحوال الجوية من حيث المنظور الشرعي، والمنظور العلمي، وواقع الناس في التعامل مع التنبؤات الجوية.
فمن المنظور الديني فالماء نعمة من الله تعالى يهبها لمن يشاء ويحرمها من يشاء، وهو الذي يحرك السحب والرياح، ولا يمكن أن تنزل قطرة ماء إلا بعلمه، ولا يجوز شرعاً أن ينسب نزول المطر للطبيعة وحركة السحب والرياح، فهذه أسباب فقط، ومن الأدب مع الله القول عند توقعات نزول الأمطار والثلوج بإذن الله تعالى، ومن الأدب مع الله الدعاء طلباً للرحمة ونزول الغيث وعدم ربطه فقط بالأسباب الظاهرة من حركة السحب والرياح ودرجات الحرارة.
أما من الناحية العلمية فعلم الطقس والأنواء والأحوال الجوية علم دقيق لا يتقنه إلا أهل الاختصاص ، ولا يتعارض المنظور الديني مع المنظور العلمي إن وظف كلاهما بطريقة سليمة وصحيحة ، والأصل أن يترك الحديث فيه للمختصين لئلا يلتبس على الناس الأمر كما يحدث في مجتمعنا، فمن الملفت للنظر كثرة المنظرين في مجال التنبؤات المناخية والنشرات الجوية حول الأحوال الجوية مما أوقع الناس في حيرة ، فحالة الطقس تعني كل فئات المجتمع ، فالمزارع تعنيه الأحوال الجوية من حيث هطول الأمطار وحركة الرياح ودرجة الحرارة ، والمواطن العادي ، والطالب في المدرسة والجامعة ، والموظف الحكومي وفي القطاع الخاص ، الأمر الذي يتطلب جهات ذات مصداقية علمية للتعامل مع التنبؤات الجوية .
ولا يعقل ما نلاحظه من التهويل والمبالغة وتخويف الناس من عواصف وثلوج ودرجات حرارة منخفضة وغيرها مما عطل العديد من المصالح فعند كل نشرة جوية بالطريقة الملاحظة يسارع الناس إلى تعطيل طلاب المدارس وطلاب الجامعات، ويترك بعض الموظفين مكان عملهم بحجة سوء الأحوال الجوية، وبناء على هذه التنبؤات تبادر جهات عديدة كالدفاع المدني والأمن العام وغيرها من الجهات ذات العلاقة بسلامة الناس إلى التحذير من الأحوال الجوية بناءً على المعلومات الواردة إليهم.
يا معشر هواة الأرصاد الجوية لقد اذهبتهم البركة، وقل هطول الأمطار، وخوفتم الناس، دع الظروف الجوية لأهل الاختصاص للحديث عنها بطريقة علمية بثوابتها ومتغيراتها ، ولا تبالغوا ، فالبساطة والحياة العادية هما الأساس مع الأخذ بالأسباب والاحتياطات العادية دون افراط أو تفريط " اللهم انزل علينا الغيث ولا تجعلنا من القانطين " اللهم عاملنا بما أنت أهله ولا تعاملنا بما نحن أهله " اللهم آمين " ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم " والله المستعان .
د . رياض الشديفات
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم