سرايا - يدخل مجلس النواب العشرون دورته العادية الأولى في الثامن عشر من الشهر المقبل، محمّلا ومثقلا بقضايا شتى، منها داخلية، وأخرى خارجية، وبالقدر الذي تختلف رؤى النواب فيما يخص القضايا الداخلية، فإن معظمهم يلتقون على الموقف نفسه من القضايا الخارجية.
وينهل نواب المجلس الجدد من مدارس فكرية مختلفة، بيد أن من الواضح، وفق برامجهم الانتخابية، التقاء أغلبهم تقريبا، على القضايا الخارجية وخاصة الاحتلال الصهيوني، والعدوان على قطاع غزة والضفة الغربية ولبنان، والموقف الداعم للقضية الفلسطينية، وحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة، وهو الموقف الأردني الرسمي ذاته.
ويرى مراقبون أن مجلس النواب الحالي يتعين عليه الموازنة بين الاختلاف مع الحكومة داخليا في قضايا اقتصادية أو اجتماعية أو سياسية داخلية، وبين إسناد الموقف الأردني الرسمي في قضايا خارجية، ودعم الجبهة الداخلية من حيث رص الصفوف، ورفض أي انقسام فيها.
وهذا ما يمهد لتفاؤل المراقبين بأن سواد الأحزاب التي حصلت على مقعد في مجلس النواب الحالي، تلتقي حول الموقف من القضية الفلسطينية، كما تلتقي حول تشخيص الأطماع الإسرائيلية، والتعنت والتغول الصهيوني تجاه دول المنطقة، ويدينون عربدة إسرائيل ومنحها الحق في ضرب أي مكان في الشرق الأوسط دون عقاب أو مساءلة، ويرفضون ما تقوم به إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة ولبنان وسورية واليمن والعراق، كما يتفق الجميع على مطالبة الاحتلال بالانسحاب من الأراضي المحتلة ووقف العدوان، وهؤلاء يعون خطورة المخططات الصهيونية تجاه الأردن.
وأجمعت الأحزاب التي حصلت على مقاعد تحت قبة البرلمان من خلال برامجها الانتخابية، على دعم الشعب الفلسطيني وقضيته، ودعم الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف، ورفض العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وهو الموقف ذاته الذي تعبر عنه الدولة الأردنية بمختلف مكوناتها.
وفي هذا الصدد، يرى النائب السابق أمجد آل خطاب، أن الموقف الأردني واضح، وتجلى في كتاب التكليف لحكومة الدكتور جعفر حسان الذي وجه فيه جلالة الملك الحكومة بالقول إن "عمقنا العربي خيار إستراتيجي يكمن في توطيد علاقاتنا مع الأشقاء، والأردن دوما مع التضامن والعمل العربي المشترك، وهذا جزء أصيل من رسالتنا، وقد كنا وما زلنا الأقرب للأشقاء الفلسطينيين، ولن نتوانى عن دعمهم ومساندتهم والوقوف إلى جانبهم".
ويلفت آل خطاب إلى أن هذا الموقف يضع النواب والحكومة أمام مسؤولياتها، من حيث إسناد الموقف الرسمي، وتقديم جميع أشكال الدعم والمساندة لأشقائنا في فلسطين حتى يحصلوا على كامل حقوقهم المشروعة، ويرفع الظلم التاريخي عنهم سياسيا وإنسانيا، وصولا إلى قيام دولتهم الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وفي السياق ذاته، يعتقد المحلل والنائب السابق الدكتور هايل الدعجة إن المرحلة المقبلة في ظل عربدة إسرائيل المستمرة والمتواصلة تتطلب من المجلس الجديد دعم الموقف الأردني الخارجي، والوقوف خلفه، وتقويته ورفده بقوة، مشيرا إلى أن الاختلاف في القضايا الداخلية من الطبيعي حصوله، بيد أن المرحلة الحالية تعتبر فارقة وتتطلب إسنادا حقيقيا للموقف الأردني خارجيا.
ويضيف إن مجلس النواب الجديد، ورغم تنوع أعضائه واختلاف مشاربهم الفكرية والسياسية، ورغم تنوع الأحزاب التي ينتمي إليها النواب، إلا أنهم يجمعون أو يتقاطعون كثيرا في القضية الأساسية وهي القضية الفلسطينية، والتي يجمع عليها كل الأردنيين أيضا، وبالتالي فإن المؤمل أن يلعب النواب دورهم الحقيقي في الإسناد.
ونوّه بأن الأردن يُشكل ركيزة أساسية للاستقرار في عموم المنطقة، واصفاً موقع الأردن الجيوسياسي بالمهم جدًا للغرب، وبأن جلالة الملك عبدالله الثاني يُعتبر صمام الأمان لكل أطياف المجتمع الأردني والمنطقة كلها، وأن الخطاب السياسي والإعلامي الأردني منذ بدء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وكذلك الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة والمتنامية في الضفة الغربية كان الأقوى على الإطلاق، وسط تناغم وتوافق بين الموقف الرسمي والشعبي الموحد، الذي يرفض العدوان الإسرائيلي.
ويرى المراقبون أن تشكيلة مجلس النواب الحالية وتنوع الأحزاب فيها، يجب أن تكون وسيلة داعمة للمواقف الأردنية الخارجية، وأن تحمل نظرة إيجابية حيال قدرة المجلس على النهوض بعدد من التحديات والأعباء الحياتية والتنموية السياسية والاقتصادية الملحّة، وترجمة الشعارات التي تم التعبير عنها من خلال البرامج الانتخابية إلى أفعال على الأرض.
الغد
إقرأ ايضاَ
وسوم:
شارك المقال:
الأكثر قراءة
01
ملفات ساخنة
بشرى سارة للأردنيين بموسم زيتون وفير .. وهذه توقعات أسعار التنكة خلال الأسابيع المقبلة
منذ 5 أيام
02
الأردن اليوم
تفاصيل جديدة حول استشهاد رجل أمن في العاصمة .. تدخل زميله حال دون استيلاء المعتدي على سلاحه
منذ 2 يوم
03
04
05
آخر الأخبار
شؤون برلمانية
السعود : من يرفع سلاحه في وجه رجل أمن فقد رفعه في وجه كل بيت أردني
منذ 2 يوم
شؤون برلمانية
حسان والطراونة يؤكدان أهمية التنسيق بين السلطتين التشريعية والتنفيذية
منذ 3 أيام
شؤون برلمانية
السيرة الذاتية لرئيس مجلس النواب إبراهيم الطراونة: مسيرة علمية ونقابية وبرلمانية حافلة
منذ 4 أيام
شؤون برلمانية
هديب يكشف حقيقة الصوت الإضافي في إنتخابات رئيس النواب
منذ 4 أيام
شؤون برلمانية
مجلس النواب يستكمل اليوم انتخاب أعضاء مكتبه الدائم
منذ 4 أيام
أخبار فنية
فن
ريهام عبد الغفور تكشف تفاصيل أزمة "الصورة المسيئة"
منذ 1 ساعة
فن
أصالة تنهار باكية بعد سرقة مجوهراتها .. وزوجها يواسيها
منذ 4 ساعات
فن
زوجة أنس طيارة تلجأ إلى القضاء بسبب التشهير .. وتتوعد بملاحقة المتورطين
منذ 4 ساعات
فن
وفاء عامر توجه رسالة عن الكرامة والاعتزاز بالنفس ومتابعوها يتفاعلون
منذ 4 ساعات
فن
إليسا تفاجئ الجمهور بحديثها عن حياتها العاطفية وتكشف مواصفات حبيبها
منذ 5 ساعات
أخبار رياضية
رياضة
انفراجة دفاعية لبرشلونة قبل قمة أتلتيكو مدريد في الدوري الإسباني
منذ 1 ساعة
رياضة
برشلونة يعلن جاهزية غارسيا لقمة أتلتيكو
منذ 2 ساعة
رياضة
المنتخب الوطني تحت سن 17 يلتقي لاوس بتصفيات كأس آسيا
منذ 4 ساعات
رياضة
بيان عاجل من الاتحاد المصري لكرة القدم
منذ 4 ساعات
رياضة
الزاكي: تركيزي منصب على مباراة المنتخب الوطني ضد أستراليا
منذ 5 ساعات
منوعات من العالم
منوعات من العالم
والد ميغان ماركل يواجه السجن 20 عاماً لحيازته مواد إباحية للأطفال
منذ 15 دقيقة
منوعات من العالم
هل تكذب الطيور عمداً كما يفعل البشر؟
منذ 44 دقيقة
منوعات من العالم
تجد صعوبة في تذكر الأسماء .. باحثون يكتشفون حلاً
منذ 2 ساعة
منوعات من العالم
أهازيج أردنية في استقبال السيناتور الأمريكي عبدالرحمن السيد .. فيديو
منذ 4 ساعات
منوعات من العالم
ماذا يحدث لجسمك عند تأخير قهوتك الصباحية ساعة؟
منذ 8 ساعات
الرجاء الانتظار ...
التعليقات