سرايا - فضل الله الأزمان بعضها على بعض، فجعل رمضان أفضل الشهور، وجعل عشر ذي الحجة أفضل الأيام، وجعل ليلة القدر أفضل الليالي، هذا من كرمه وإحسانه وحكمته في شرعه جل وعلا؛ ليبين لعباده أنه الحكيم العليم، وأنه يفضل ما يشاء على ما يشاء.
الْعَمَلُ الصَّالِحُ في العشر من ذي الحجة
وعن فضل العشر من ذي الحجة دون الحساب الرسمي لدائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي: َقالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهَا أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ هَذِهِ الْأَيَّامِ» يَعْنِي أَيَّامَ الْعَشْرِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ: وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ قَالَ: «وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؛ إِلَّا رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فَلَمْ يَرْجِعْ مِنْ ذَلِكَ بِشَيْءٍ» [رَوَاهُ البُخَارِيُّ وأَبُو دَاوُدَ واللَّفْظُ لَهُ]
أعظم الشهور
وقال مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية إن شهر ذي الحجة يُعد من أعظم شهور العام الهجري، لما له من مكانة دينية وفضل كبير في الإسلام، حيث إنه الشهر الثاني عشر في التقويم الهجري وأحد الأشهر الحرم التي نهى الله تعالى عن الظلم فيها تشريفاً وتعظيماً، كما أنه الشهر الذي تُؤدى فيه فريضة الحج الركن الخامس من أركان الإسلام.
وأوضح مركز الأزهر أن شهر ذي الحجة يشتمل على أفضل أيام السنة على الإطلاق، وهي العشر الأوائل منه، التي اجتمع فيها عدد من أعظم العبادات مثل الصلاة والصيام والصدقة والحج، وهي عبادات لا تجتمع مجتمعة في أي وقت آخر من العام، مشيراً إلى أن الله تعالى أقسم بهذه الأيام في كتابه الكريم بقوله: ﴿وَالفَجْرِ وَلَيَالٍ عَشْرٍ﴾.
وأضاف الأزهر للفتوى أن أيام شهر ذي الحجة تُعد أيضًا الأيام المعلومات التي ورد ذكرها في القرآن الكريم في قوله تعالى: ﴿وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ﴾، موضحًا أن جمهور العلماء فسروا هذه الأيام بأنها أيام عشر ذي الحجة، لما تحمله من شعائر عظيمة مرتبطة بالحج والذكر والعبادة.
وأكد مركز الأزهر أن هذه الأيام تمثل فرصة عظيمة للمسلم لمضاعفة العمل الصالح والتقرب إلى الله عز وجل.
من جهة أخرى قال الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء في الأزهر الشريف، إن العشر الأوائل من ذي الحجة من خير أيام السنة، بل هي من أفضل أيام الدنيا، وقد شرفها الله تعالى بأن جعلها في شهر حرام، وجعل فيها يوم عرفة، وما أدراك ما يوم عرفة؟!
يوم عرفة
وفي منشور له على فيسبوك قال الدكتور علي جمعة عن يوم عرفه : إنه يوم الرحمة والمغفرة، ويوم الدعاء والرجاء، ويوم يتعرض فيه العبد لنفحات الله سبحانه وتعالى. وصيام يوم عرفة لغير الحاج يكفر الله به السنة الماضية والسنة القابلة، وينوِّر القلوب، ويفتح أبواب الرجاء.
وأضاف قد سنَّ لنا رسول الله الإكثار من العمل الصالح في هذه الأيام، ومنها صيام التسع الأوائل من ذي الحجة، أما اليوم العاشر فهو يوم العيد، يوم الأضحى، الذي يذكِّرنا بقصة سيدنا إبراهيم وسيدنا إسماعيل عليهما السلام، وبمعاني التضحية، والفداء، والإيثار.
وقال إننا في حاجة إلى أن تعود هذه المعاني إلى قلوبنا، وأن نربِّي عليها أبناءنا؛ فقد غابت التضحية عن كثير من حياتنا، حتى صار بعض الناس لا يريد أن يضحِّي بوقته، ولا بجهده، ولا بخدمة والديه، ولا بصلة أرحامه، وكأن الحياة لا تُبنى إلا على الأخذ دون العطاء.
العشر الأوائل من ذي الحجة والعشر الأواخر من رمضان
وأكد الدكتور محمد مهنا، الأستاذ بجامعة الأزهر، أن العلماء عقدوا مقارنات بين العشر الأوائل من ذي الحجة والعشر الأواخر من رمضان، وبعد مناقشات وأدلة متعددة توصلوا إلى أن أيام العشر من ذي الحجة أفضل من أيام العشر الأواخر من رمضان، لما تشتمل عليه من مواسم عظيمة مثل يوم عرفة ويوم النحر.
وأوضح خلال حلقة تلفزيونية أن ليالي العشر الأواخر من رمضان تظل أفضل من ليالي العشر من ذي الحجة، لاشتمالها على ليلة القدر التي لها خصوصية ومكانة عظيمة، مؤكدًا أن الجمع بين القولين أن العشر من رمضان كلها خير وفضل، وكذلك العشر من ذي الحجة، لكن الأفضلية تكون لأيام ذي الحجة، باستثناء ليلة القدر التي تتفرد بفضلها.
وأضاف أن هذه الأيام المباركة تتميز بيوم عرفة الذي يُعد من أعظم أيام الدنيا، مشيرًا إلى ما ورد في الأثر من أن الشيطان لا يُرى في يوم أصغر ولا أحقر ولا أغيظ منه في يوم عرفة، لما يشهده من تنزل رحمة الله على عباده.
وأشار إلى أن العشر من ذي الحجة تضم كذلك شعيرة الأضحية ومواسم متعددة للبر والطاعة، لافتًا إلى ما ذكره الإمام ابن رجب الحنبلي من روايات تحث على الإكثار من التحميد والتسبيح والتهليل والتكبير في هذه الأيام.
وبيّن أن الذكر له مكانة عظيمة في الإسلام، وأنه الطريق إلى القرب من الله ونيل فضله، مؤكدًا أن النصوص في فضل الذكر كثيرة، ويكفي قول الله تعالى في الحديث القدسي: «من ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي»، وكذلك قوله سبحانه: «فاذكروني أذكركم».
أسرار الذكر
ولفت إلى ما كتبه ابن عطاء الله السكندري في كتابه "مفتاح الفلاح ومصباح الأرواح"، والذي تناول فيه أسرار الذكر وأحوال الذاكرين وآثاره، مؤكدًا أن الذكر في هذه الأيام المباركة له فضل مضاعف، لما ورد فيها من نصوص تحث على الإكثار منه.
وشدد على أن اغتنام هذه المواسم يكون بالإكثار من الأذكار والطاعات، خاصة أن النبي صلى الله عليه وسلم أرشد إلى أن هذه الأيام من أفضل أيام الدنيا، داعيًا إلى تعمير الأوقات فيها بالتسبيح والتحميد والتهليل والتكبير، لما لذلك من أثر عظيم في حياة المؤمن.
الْعَمَلُ الصَّالِحُ في العشر من ذي الحجة
وعن فضل العشر من ذي الحجة دون الحساب الرسمي لدائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي: َقالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهَا أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ هَذِهِ الْأَيَّامِ» يَعْنِي أَيَّامَ الْعَشْرِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ: وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ قَالَ: «وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؛ إِلَّا رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فَلَمْ يَرْجِعْ مِنْ ذَلِكَ بِشَيْءٍ» [رَوَاهُ البُخَارِيُّ وأَبُو دَاوُدَ واللَّفْظُ لَهُ]
أعظم الشهور
وقال مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية إن شهر ذي الحجة يُعد من أعظم شهور العام الهجري، لما له من مكانة دينية وفضل كبير في الإسلام، حيث إنه الشهر الثاني عشر في التقويم الهجري وأحد الأشهر الحرم التي نهى الله تعالى عن الظلم فيها تشريفاً وتعظيماً، كما أنه الشهر الذي تُؤدى فيه فريضة الحج الركن الخامس من أركان الإسلام.
وأوضح مركز الأزهر أن شهر ذي الحجة يشتمل على أفضل أيام السنة على الإطلاق، وهي العشر الأوائل منه، التي اجتمع فيها عدد من أعظم العبادات مثل الصلاة والصيام والصدقة والحج، وهي عبادات لا تجتمع مجتمعة في أي وقت آخر من العام، مشيراً إلى أن الله تعالى أقسم بهذه الأيام في كتابه الكريم بقوله: ﴿وَالفَجْرِ وَلَيَالٍ عَشْرٍ﴾.
وأضاف الأزهر للفتوى أن أيام شهر ذي الحجة تُعد أيضًا الأيام المعلومات التي ورد ذكرها في القرآن الكريم في قوله تعالى: ﴿وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ﴾، موضحًا أن جمهور العلماء فسروا هذه الأيام بأنها أيام عشر ذي الحجة، لما تحمله من شعائر عظيمة مرتبطة بالحج والذكر والعبادة.
وأكد مركز الأزهر أن هذه الأيام تمثل فرصة عظيمة للمسلم لمضاعفة العمل الصالح والتقرب إلى الله عز وجل.
من جهة أخرى قال الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء في الأزهر الشريف، إن العشر الأوائل من ذي الحجة من خير أيام السنة، بل هي من أفضل أيام الدنيا، وقد شرفها الله تعالى بأن جعلها في شهر حرام، وجعل فيها يوم عرفة، وما أدراك ما يوم عرفة؟!
يوم عرفة
وفي منشور له على فيسبوك قال الدكتور علي جمعة عن يوم عرفه : إنه يوم الرحمة والمغفرة، ويوم الدعاء والرجاء، ويوم يتعرض فيه العبد لنفحات الله سبحانه وتعالى. وصيام يوم عرفة لغير الحاج يكفر الله به السنة الماضية والسنة القابلة، وينوِّر القلوب، ويفتح أبواب الرجاء.
وأضاف قد سنَّ لنا رسول الله الإكثار من العمل الصالح في هذه الأيام، ومنها صيام التسع الأوائل من ذي الحجة، أما اليوم العاشر فهو يوم العيد، يوم الأضحى، الذي يذكِّرنا بقصة سيدنا إبراهيم وسيدنا إسماعيل عليهما السلام، وبمعاني التضحية، والفداء، والإيثار.
وقال إننا في حاجة إلى أن تعود هذه المعاني إلى قلوبنا، وأن نربِّي عليها أبناءنا؛ فقد غابت التضحية عن كثير من حياتنا، حتى صار بعض الناس لا يريد أن يضحِّي بوقته، ولا بجهده، ولا بخدمة والديه، ولا بصلة أرحامه، وكأن الحياة لا تُبنى إلا على الأخذ دون العطاء.
العشر الأوائل من ذي الحجة والعشر الأواخر من رمضان
وأكد الدكتور محمد مهنا، الأستاذ بجامعة الأزهر، أن العلماء عقدوا مقارنات بين العشر الأوائل من ذي الحجة والعشر الأواخر من رمضان، وبعد مناقشات وأدلة متعددة توصلوا إلى أن أيام العشر من ذي الحجة أفضل من أيام العشر الأواخر من رمضان، لما تشتمل عليه من مواسم عظيمة مثل يوم عرفة ويوم النحر.
وأوضح خلال حلقة تلفزيونية أن ليالي العشر الأواخر من رمضان تظل أفضل من ليالي العشر من ذي الحجة، لاشتمالها على ليلة القدر التي لها خصوصية ومكانة عظيمة، مؤكدًا أن الجمع بين القولين أن العشر من رمضان كلها خير وفضل، وكذلك العشر من ذي الحجة، لكن الأفضلية تكون لأيام ذي الحجة، باستثناء ليلة القدر التي تتفرد بفضلها.
وأضاف أن هذه الأيام المباركة تتميز بيوم عرفة الذي يُعد من أعظم أيام الدنيا، مشيرًا إلى ما ورد في الأثر من أن الشيطان لا يُرى في يوم أصغر ولا أحقر ولا أغيظ منه في يوم عرفة، لما يشهده من تنزل رحمة الله على عباده.
وأشار إلى أن العشر من ذي الحجة تضم كذلك شعيرة الأضحية ومواسم متعددة للبر والطاعة، لافتًا إلى ما ذكره الإمام ابن رجب الحنبلي من روايات تحث على الإكثار من التحميد والتسبيح والتهليل والتكبير في هذه الأيام.
وبيّن أن الذكر له مكانة عظيمة في الإسلام، وأنه الطريق إلى القرب من الله ونيل فضله، مؤكدًا أن النصوص في فضل الذكر كثيرة، ويكفي قول الله تعالى في الحديث القدسي: «من ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي»، وكذلك قوله سبحانه: «فاذكروني أذكركم».
أسرار الذكر
ولفت إلى ما كتبه ابن عطاء الله السكندري في كتابه "مفتاح الفلاح ومصباح الأرواح"، والذي تناول فيه أسرار الذكر وأحوال الذاكرين وآثاره، مؤكدًا أن الذكر في هذه الأيام المباركة له فضل مضاعف، لما ورد فيها من نصوص تحث على الإكثار منه.
وشدد على أن اغتنام هذه المواسم يكون بالإكثار من الأذكار والطاعات، خاصة أن النبي صلى الله عليه وسلم أرشد إلى أن هذه الأيام من أفضل أيام الدنيا، داعيًا إلى تعمير الأوقات فيها بالتسبيح والتحميد والتهليل والتكبير، لما لذلك من أثر عظيم في حياة المؤمن.
شارك المقال:
الرجاء الانتظار ...
التعليقات