كُتاب سرايا 22-09-2024 01:11 PM

حزب الله ومعه لبنان .. ايران قدمتهم قربان

منذ 1 سنة
5723
 حزب الله ومعه لبنان ..  ايران قدمتهم قربان
يوسف رجا الرفاعي

يوسف رجا الرفاعي

لا تجرؤ ايران على التكشير عن انيابها المُصطَنَعة والتي رُكِّبَت لها في عيادة النظام العالمي صاحبة الاختصاص في صناعة مثل هذه الأنياب القابلة للتكسير والنزع في الزمان والمكان الذي يتم ضبطه وتوقيته في تلك العيادة بواسطة زر التحكم الموجود فيها للضغط عليه عند اللزوم ،
كل الاحداث في هذه الايام والساعات تؤكد ان هذا الحلف الثلاثي الشيطاني بدأ ينكشف امره لأن هؤلاء اللاعبين لكلٍ منهم اجندته الخاصة به وانه لأمر حتمي ان يصل هؤلاء إلى مفترق طرق وتقاطع كما نشاهد بأم اعيننا هذه الايام .

لم تدخل ايران عواصم اربع دولٍ محوريةٍ في هذه المنطقة الاستراتيجية الملتهبةِ بفتحٍ عسكريٍّ ولا بجيوشٍ جرَّارةٍ وإنما كما كنتُ وما زلتُ اقول انه تم حملها على الأكف وإنزالها في هذه العواصم وتم تسليمها زمام الأمور فيها واعتبارها وديعة عندها الى اجل مسمى يتم تحديد موعده بناء على تخطيط تم اعداده وهي قبلت بهذا لان لها تطلعات استراتيجيه جيوسياسية بعيدة المدى ينسجم مع الفكر والعقيدة والايديولوجيا الايرانية الراسخة منذ ما يزيد عن الف عام معتمدة على نَفَسِها الطويل لتحقيق المراد .

تم تفخيخ لبنان بهذا الحزب الذي يُعتَبَر الرأس المتقدم الذي به تم تفكيك لبنان وإنهاءه وجعله تحت وصايته وهذا الطُعم تم اعداده بفكر شيطانيّ حتى يكون الدخول عسكرياً الى الاماكن التي تم ايداعها بعهدة ايران ليكون الأمر ظاهرياً مبرراً لهذا الاجتياح والاحتلال المرتقب والحتمي وعلى ما يبدو ومن خلال تدحرج الاحداث واتساعها بشكل متدرج ومتسارع أن موعد تسليم هذه العهدة بات وشيكا جداً وهي لا تملك سوى الامتثال التام اذا ما طُلبَ منها ذلك وان هذا الحزب هو الضحية والقربان الذي تم تربيته من اجل هذه اللحظة كما هو الحال للضحية لبنان .

ما من صاحب ضمير حي على هذه الارض إلا وعبَّرَ عن رفضه وسخطه وغضبه على ما يُرتَكبُ من إبادة جماعية واجرام غير مسبوق على ابرياء عُزَّل في ظل صمتٍ رسميٍّ عالميٍّ مُفزِعٍ يصمُّ الاذان ، وإنّ المقاومة التي تقاتل وتقاوم منفردةً في حربٍ عالميةٍ كبرى تقودها الدول العظمى مجتمعه تبعث شكرها وامتنانها الى كل من يقف معها بدأً من حزب الله الذي يطلق صواريخه مساندة لها وكذلك فان الشكر موصول لليمن وانتهاءً بكل من يقف معها ولو بكلمة او بتعبير صامت بغض النظر عن جنسه وعرقه ومذهبه وانتمائه ودينه .

اطماع ايران التوسعية لا تخفى على احد وان سياسة "التقية" التي تنتهجها منذ زمن بعيد باتت قريبة جداً من انكشافها علانية وان هذا الطوفان المبارك الذي استطاع ان يكشف عن الحقيقة الصادمة للشرق والغرب في دعمهم للارهاب والعدوان والظلم ومحاربتهم للقيم الإنسانية بشكل قبيح لن يُعجزه الكشف عن حقيقة حزب الله وايران التي تقف على مفترق طرق الان ،
برأيك ، الى اين ستكون وجهتها إيران ؟
يوسف رجا الرفاعي
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم