أعلم كمتخصص وباحث أنّ من أهم التحديات التي تواجه إعلام الحلول تتمثل في تحديد الفكرة وتوظيف إستراتيجيات الحل لها وكيفية تقديمه أو سرده وضمان إحداث التفاعل تجاهها والاستجابة لها عبر دقة ومصداقية المصادر وكيفية تحليل بياناتها المجمّعة. القصة في إعلام الحلول ليست إستعراضاً ماراثونياً لآراء ومقترحات الصحفيين وغيرهم ،وإنما هي طرح جاد ومشوّق للاستجابة الفعلية التي تعبر عنها الجماهير بكل موضوعية وشفافية. تكمن أهمية إعلام الحلول في البحث عن فكرة أو قضية تهم قطاع عريض من الجماهير وبدلاً من أن نسأل ما هي المشكلة ونهتم بتغطيتها من وجهة نظرنا فقط ! علينا أن نسأل "كيف تمت الاستجابة لهذه المشكلة"؟ وما هو أثر هذه الاستجابة ؟ إعلام الحلول لا بدّ له من التركيز على الاستجابة وليس عرض المشكل أو القضية فقط، وهذا يتطلب دراية وتسلحاً بقدرات ذاتية تساهم في الحل، الى جانب الاستعانة بالمصادر الموثوقة التي توفر معلومات إضافية وصادقة، مع التركيز على الاشارة لأي أدلّة أو بوادر تساعد بقوة في ذلك ، كالوقت الذي مرّ على بدء تطبيق الاستجابة وما هي التحديات والعقبات وكيف يتم التغلب عليها، وهل تتوفر دراسات وبحوث أو تقارير علمية مساندة حول الموضوع، وأخيراً ماذا تقول الارقام حيال ذلك ؟
شارك المقال:
الرجاء الانتظار ...
التعليقات