لماذا نشعر بالرعب في المنازل القديمة؟ .. العلم يفسر الأسباب

منذ 1 ساعة
6908
لماذا نشعر بالرعب في المنازل القديمة؟ ..  العلم يفسر الأسباب
سرايا - كثيرون مرّوا بتجربة دخول مبنى قديم أو قبو مظلم، ليشعروا فجأة بالرعب أو توتر غير مبرر، أو إحساس بأن "هناك شيئًا غير طبيعي". وغالبًا ما يُفسَّر هذا الشعور بوجود طاقة غامضة أو حتى أشباح. لكن دراسة حديثة تقترح تفسيرًا مختلفًا تمامًا، وأكثر علمية.

وبحسب تقرير نشرته منصة ScienceAlert، فإن السبب قد يعود إلى ظاهرة تُعرف بـ"الأصوات تحت السمعية" أو "الإنفراساوند"، وهي موجات صوتية منخفضة التردد لا يمكن للأذن البشرية سماعها، لكنها تؤثر على الجسم والجهاز العصبي.

وتوضح الدراسة أن هذه الموجات الصوتية، التي تقل عن 20 هرتز، يمكن أن تنتقل عبر الجدران والأجسام بسهولة، وتنتج عن مصادر عديدة، مثل الأنابيب القديمة أو أنظمة التهوية أو حتى الاهتزازات الطبيعية.

ضريبة تسويق الرعب.. منزل سام ألتمان بات هدفًا للمتشائمين من الذكاء الاصطناعي
الذكاء الاصطناعي
ذكاء اصطناعيضريبة تسويق الرعب.. منزل سام ألتمان بات هدفًا للمتشائمين من الذكاء الاصطناعي
وفي المباني القديمة تحديدًا، تكون هذه المصادر أكثر شيوعًا، ما يزيد من احتمالية التعرض لهذه الموجات دون إدراكها.

تجربة تكشف التأثير الخفي
وفي تجربة علمية، خضع 36 مشاركًا لجلسة استماع لموسيقى داخل غرفة مغلقة، دون علمهم بوجود موجات "إنفراساوند" يتم تشغيلها بشكل خفي.

وأظهرت النتائج أن المشاركين الذين تعرضوا لهذه الموجات شعروا بمزيد من التوتر والانزعاج، وقيّموا الموسيقى على أنها أكثر حزنًا، حتى عندما كانت هادئة. كما ارتفعت لديهم مستويات هرمون التوتر "الكورتيزول"، ما يشير إلى استجابة جسدية فعلية.

المنازل القديمة والرعب (آيستوك)
المنازل القديمة والرعب (آيستوك)
والمثير للاهتمام أن الأشخاص لم يتمكنوا من "سماع" هذه الموجات، لكن أجسامهم استجابت لها. وهنا يأتي دور العقل، الذي يحاول تفسير هذا الشعور الغامض.

فإذا كان الشخص في مكان يوصف بأنه "مسكون"، فإن دماغه قد يربط هذا التوتر بفكرة وجود شيء خارق. بينما الحقيقة قد تكون مجرد استجابة بيولوجية لمؤثرات غير مرئية.


المنازل القديمة والرعب (آيستوك)
المنازل القديمة والرعب (آيستوك)
غريزة قديمة للبقاء
ويرى الباحثون أن هذه الاستجابة قد تكون مرتبطة بآلية تطورية قديمة، حيث تُصدر بعض الظواهر الطبيعية الخطرة، مثل الزلازل والعواصف، موجات منخفضة التردد.

وبالتالي، قد يكون جسم الإنسان مبرمجًا على الشعور بالقلق عند التعرض لهذه الإشارات، حتى دون وعي مباشر بها، كنوع من التحذير المبكر.

ورغم ذلك، يشدد العلماء على أن "الإنفراساوند" ليس دائمًا ضارًا، فهو موجود في البيئة المحيطة بشكل طبيعي، من حركة المرور إلى الأجهزة الحديثة. لكن تأثيره يختلف حسب التردد وشدة التعرض.

والخلاصة بحسب الدراسة، أن الشعور بالرعب في الأماكن القديمة قد لا يكون مرتبطًا بعوامل خارقة، بل بظواهر فيزيائية غير مرئية تؤثر على الجسم والعقل.
وفي المرة القادمة التي تشعر فيها بأن "المكان مسكون"، ربما يجدر بك أن تسأل أولًا: "هل المشكلة في الأشباح… أم في مواسير قديمة؟". ففي النهاية، قد لا تكون بحاجة إلى الهروب، بل فقط إلى "مهندس صيانة".

شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم