حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الثلاثاء ,21 مايو, 2024 م
طباعة
  • المشاهدات: 1824

غربة الأمهات

غربة الأمهات

غربة الأمهات

13-05-2024 08:44 AM

تعديل حجم الخط:

بقلم : سهير بشناق
يقولون أن «الأم» أجمل حكايات العمر لا نمل أبدا من إعادة قراءتها مهما كبرنا تبقى حروف تلك الحكاية وفصولها تمنحنا التوازن بالحياة.

شيء لا يمكننا ان نفهمه جيدا لكننا نعي بانها الاجمل والانقى والاكثر صدقا من قلوب كل البشر الذين يمروا بنا.

ولربما لان قلب الام لا يكرره زمن وحبها هو فقط يندرج تحت مسمى «الحب غير المشروط» نحتاج احيانا ان نحيط هذا القلب بمساحة من العمر لا تقارن بكل سنوات عمرنا.

نحتاج ان نبقي لها بقلوبنا «خاطر» لا يكسر خاطرها ابدا

وحب تشعر امامه بطمأنينة الايام وسنوات العمر.

نحتاج أن نعيد قراءتها جيداً فهي ليست رواية تنتهي بفصل الطفولة فقط هي كل الرواية التي لا تنتهي أبداً.

"الام» لا تتغير هي تحمل قلبا يقسو مرات ويبقى يحب

يعتريها لحظات غضب وتمرد لكنها تحب.. وكأن الحب يأبى أن يفارقها يوماً.

ولكننا لا ندرك بعد ان نكبر ماذا تحتاج وكيف نبدد غربتها ووحدتها مرات ومرات.. وكأننا توقفنا عند مرحلة الطفولة التي كنا نحن نحتاجها كأنفاسنا.

وعندما تعلمنا كيف نستنشق هواء الحياة وكبرنا ما عادت لنا هي الحياة كما نحن لها مهما امتدت سنوات عمرها..

أقسى ما يمكن أن يمر بأيامنا هو أن ننسى أن الام كالعمر لا يتكرر مرتين وان نتقص من مكانتها مرة بان تاخذنا الحياة بكل تفاصيلها عنها ومرات اخرى باقصائها عن عالمنا فنعتقد اننا ان كبرنا لم نعد نحتاج لحبها كما تراه هي ولا تعرف له بديلا فحب الام لا يتجزأ كما نريد..

لنصل لمرحلة ما من العمر ندرك فيها تفاصيل صغيرة «للام» اتجاهنا لا تضاهي الحياه كلها.

كخوف لا يعترف باعمارنا مهما كبرنا بات لنا قيدا لا يتماشى ابدا مع مرحله «النضوج».

وكمحاولاتها التي لا تنتهي بأن تجنبنا بحياتنا الوجع والخيبات والضعف ليس لانها تتمنى ألا نحيا كما نريد بقدر إدراكها كيف يمكن لحياتها أن تكون أن مر وجع بأيامنا فيوجع قلبها.

ندرك أن الأم كالعمر لا تتكرر ورغم تلك القناعة نقسو عليها ونضمن ان قلبها لا يتغير وانها تمتلك من القدرة على ان تغفر وتسامح مهما كسرنا فيها الف خاطر..

اجمل ما في قلوب الامهات اننا نبقى لهن صغارا مهما كبرنا واقسى ما في قلوب الابناء انهم يودعون طفولتهم مبكرا ولا يتجرأون يوما للعودة اليها بعد ان تدرك الام انهم كبروا حقا ولم يعودوا اطفالا.


الرأي


لمتابعة وكالة سرايا الإخبارية على "فيسبوك" : إضغط هنا

لمتابعة وكالة سرايا الإخبارية على "تيك توك" : إضغط هنا

لمتابعة وكالة سرايا الإخبارية على "يوتيوب" : إضغط هنا






طباعة
  • المشاهدات: 1824
 
1 -
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
13-05-2024 08:44 AM

سرايا

لا يوجد تعليقات
الاسم : *
البريد الالكتروني :
التعليق : *
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :
هل ستشارك في الانتخابات النيابية
تصويت النتيجة

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم