أين موقع النواب؟؟؟

منذ 2 سنة
12089
    أين موقع النواب؟؟؟
د.عبدالكريم الشطناوي

د.عبدالكريم الشطناوي

تهتم التربية بالإنسان وتوليه عناية خاصة كي تعده للحياة ليكون قادرا على التكيف فيها حسب الزمان والمكان والمجتمع كما يكون مؤهلا للقيام بالأدوار التي تناط إليه.

ومن أجل إعداده فقد نظرت إليه من زوايا ثلاث هي:

١) كفرد صالح وسليم بأبعاده الأربعة:
العقلية والجسمية والعاطفية و
الإجتماعية،فتعمل على الإهتمام
بها جميعا بنفس الدرجةلتتشكل
له شخصية سليمة متوازنة.

٢) كمواطن صالح:بإعداده كي يكون منتميا لمجتمعه ووطنه، حريصا عليهما،ويشعر بأن بقاءه،
وجوده سالما مرهونا بسلامتهما
وعليه أن يوائم بين ما له من حقوق وما عليه من واجبات
على مبدأ المواطنة الحقة،وأنه جزء من هذا الوطن يأخذ منه، وعليه أن يساهم في بنائه،وأن
لاينظر إليه كمزرعة خاصة تابعة له يقطف ثمارها،وعليه أيضا أن يكون عضوا منتجا في مجتمعه


٣) كإنسان صالح:فدائرة تعامله
ليست مقتصرة على مجتمع واحد بعينه،على بقعة جغرافية واحدة،كما أن مجتمعه قد يكون
فيه التعددية في اللون والعرق والدين،هذا يتطلب منه التحلي بقيم وصفات تجعله متكيفا مع الجميع،ليكوِّنوا مجتمعا تسوده روح الجماعة،منسجما موحدا
في الهدف والصف.
كما أن هذه الصفات تجعله قادرا على التكيف في حِلِّهِ و ترحاله في مختلف بقاع العالم.
وتشكل النظرات الثلاثة سُلَّمًا
يتميز به الشخص في إحدى درجاتها أو بعضها أو كلها.
وقد تجتمع السمات الثلاثة او إثناها أو إحداها في بعض الناس ولا تجتمع في آخرين.
وعلى ضوء ما ذكر فإننا نسأل: أين يقع نوابنا: هل هم:
نواب شخص،أشخاص ؟
أو نواب جهة؟
أو نواب وطن؟
وقد تعودنا أن نسمع تصنيفا للنواب على أنهم:
نواب خدمات.
نواب وطن.
والسؤال ما السبيل في هذا الفصل بينهما؟
وهل يعقل أن يصل الحال بنواب التشريع والمراقبة(الذين
إن أحسنوا التشريع فإنهم بذلك يوفرون الخدمات للجميع)إلى أن يقتصر دورهم على تقديم خدمة هنا وهناك،يتنقلون على اعتاب الوزارات والدوائر من أجل إسداء خدمات لأشخاص
ولجهات على حساب التشريعات
التي تضمن سيادة قوانين تحقق العدالة الإجتماعية بين أبناء الوطن كافة؟؟؟
أإلى هذا الحد يُقَزِّم بعض النواب أدوارهم؟؟؟
ويبقى السؤال القوي:
أليس وضع الأنظمة والقوانين
هي بمثابة أكبر خدمة للمواطن والوطن؟؟؟
فالتشريع قوانين وأنظمة وخدمات،ولكن الخدمات ليست قوانين وأنظمة.
فالكل يساوي الأجزاء، بينما الجزأ لا يساوي الكل.
د.عبدالكريم الشطناوي.
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم