منذ 2 سنة
12295
هي ..
سهير بشناق

سهير بشناق

المساء لها والصباح لهم.. هي في كل مساء تعود لذاتها تتعرف عليها من جديد وتسقط أقنعة ترتديها في الصباحات التي لم تكن لها.. فلا أحد يمكنه أن يقرأها جيداً كمرأة اعتادت على العطاء والعطاء بالحياة كثيراً ما يفهمه الآخرون بأنه لا ينفذ أبداً ولا يحتاج لمن ينعشه كي يبقى متقداً لا يموت.

هي امرأة لم تعد تجد لذاتها مكاناً كفصل برواية لا تنتهي.. نعيد قراءتها مراراً وتكراراً لأجل كلمة أو صفحه نرى بها شيئا ما يشبهنا.. ولكننا لا نمتلك الجرأه لانهائها..!!

هي امرأة المساء ولا أحد يُدرك كم يكون المساء مرفأ والصباح غربة.. كتلك القلوب التي لا يمكنها أن تتفهم معنى عطاء العمر كحب وصدق كمساحه خارج حدود الواجب الذي يغتال فينا كل رغبة بالاستمرار.

في المساء تطلق العنان لروحها كي تحلم من جديد.. ولذاتها كي تكتشف مكانتها بقلوب كل من مروا بأيامها.. تتصالح مع ضعفها مرة ومع خيباتها مرات ومرات.. لتدرك أن الحب لا يكون إلا بدفء القلوب بمن يلمح بالعين دمعة وبالنفس وجع..

بمن لا يترك المساء لها والصباح لهم.. وكم هي المسافة بينهما كعمر مر كحلم.. هي بالمساء تعود كطفلة تحتاج لطمأنينة القلوب قبل الحب.. تحلم بأيام أجمل وبصباحات ترى ذاتها بها ولو لمرة واحدة..

ذاك المساء هي.. وكم امرأة لا تجد ذاتها إلا بمساء ينسيها غربة الصباح وقسوة القلوب ومرارة أحلام لم تتحقق وواقع لا يشبهها.. ليبقى الحلم لها والصباح لهم!.

وهي لا تزال تبحث عن فصل برواية لا يعترف سوى بمساء وحده يشبهها كحلم..

الراي
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم