لا خيل عندك تهديها ….

منذ 2 سنة
11904
لا خيل عندك تهديها ….
عوّاد إبراهيم حجازين

عوّاد إبراهيم حجازين

لا خَيلَ عِندَكَ تُهديها وَلا مالُ
فَليُسعِدِ النُطقُ إِن لَم تُسعِدِ الحالُ

من أيّام كنتُ في أرض الكنانة ، ولستُ أوّلَ مَن يتحدّث عن طيب أهلها ، ففيهم الكرمُ العربيّ الّذي لا حدود له ، وعندهم أخلاقيات استقبال وتوديع الضّيوف كما لو كنت في عصر العباسيّين ، والبساطة في الحياة والتّعامل ، وكلّ ما دندن النّيلُ بمياهه العذبة تشعر برونق الطّبيعة واندغامها بأصوات المزارعين وعملهم في " الغيط " ، عرفت : التّرعة والسّواقي والأواري والصّنيف والقلقاس وأبو قردان ….. .

وبعد أحدَ عشرَ يومًا من الزّيارة وقد جُلْنا على ثلاث محافظات وزرنا الكنائسَ والمساجدَ وعلى أماكن أثرية خالدة في التّاريخ الفرعوني ، استأذنّا العودة للوطن الحبيب ، ووجبَ عليّ الشّكر .

ما أجملَ تلك الفرعونيّة !
ففي نطقِها بلاغةُ تعبير يفوق الوصف ، وفيه بوحٌ يذهب للأفق البعيد ؛ كنتُ أشكرها وأخي بجانبي على حُسن الضّيافة ، فقالت : أستاذ ، انتم غلبتونا ثلاثة أيام ، ولكن أنتم استضفتم المصريّين ثلاثين سنة ، وما في واحد منهم إلاّ وكان يشكر فيكم وفي أهلكم ، عندها سكتّ ولم أتفوّه بكلمة قطّ ، وانحنيتُ لألتقط شنطتي وغادرتُ المكان .

الكاتب : عوّاد إبراهيم حجازين
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم