الأحزاب والعشائر

منذ 2 سنة
9766
الأحزاب والعشائر
الدكتور رافع شفيق البطاينة

الدكتور رافع شفيق البطاينة

الأردن بلد عشائري كما العديد من بلدان الدول العربية وربما العالمية ، والعشيرة
في الأردن هي حاضنة اجتماعية لأبنائها ، وركيزه أساسية لقوة الدولة الأردنية وتوحيدها وتماسكها ، ولعبت العشائر في الأردن دورا مهما في الحافظ على الأمن والاستقرار ، كونها رديفا ومساند قوي للنظام السياسي ولأجهزتنا الأمنية ، ولها إيجابيات كثيرة في الحفاظ على اللحمة والتلاحم الاجتماعي في الأردن ، وساهمت وتساهم في حل العديد من القضايا الاجتماعية ، وقد تعرضت العشائر في فترة زمنية للنقد من بعض السياسيين والحزبيين بأنها تقف عائقا أمام تقدم وتطور الأحزاب السياسية ، وهذا المبرر كان يستخدم شماعة العشائر للتغطية على فشل الأحزاب في إنجاح نفسها ، لكن ما نشاهده الآن يثبت العكس ، حيث أن غالبية الأحزاب كانت بداية انطلاقتها التأسيسية والإستقطابية بدأت من دواوين ومضافات العشائر ، حتى أن العديد من وجهاء وشيوخ العشائر بادروا إلى الانضمام والانخراط في الحياة السياسية والحزبية ، وكانوا مؤسسين في بعض الأحزاب السياسية التي تشكلت، مع العلم أن كافة المنتسبين للأحزاب سواء من الرجال، أو النساء، أو الشباب جميعهم من العشائر ، وهذا ينفي مقولة أن العشائر تقف عائقا أمام تقدم وتطور الحياة السياسية والحزبية ، وقد ثبت العكس .

لذلك فإن هناك توافق وانسجام وإجماع بين جميع التيارات والأطياف المجتمعية والعشائرية على إنجاح منظومة التحديث السياسي ، وسيكون أول اختبار لها قريبا بعد أشهر معدودة عبر المشاركة في الانتخابات النيابية القادمة ، وللحديث بقية.
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم