منذ 2 سنة
المشاهدات : 12508
انوثة
بلال حسن التل

بلال حسن التل

بعد ظهور عدد من مقاتلات القسام على شاشات القنوات الفضائية، بكامل أسلحتهن، تداولت بعض وسائل التواصل الاجتماعي تساؤل لأحدهم يتساءل أين انوثتهن، هذا المتساءل يبدو لي تلميذا لبعض من يسوقون أنفسهم على الناس بانهم دعاة ووعاظ، وهم ابعد الناس عن فهم الإسلام، فلو كان هؤلاء يفقهون الإسلام، لما طرحوا الكثير من اسئلتهم، بل لما قالوا الكثير مما يقولونه من فوق منبر رسول الله، لأنهم أبعد ما يكونون عن فهم سيرته عليه السلام، من هؤلاء هذا الذي يتساءل عن أنوثة «القساميات»، فلو قرأ صاحب هذا التساؤل سيرة رسول الله لعرف أن النساء كن يخرجن معه عليه السلام في كل المعارك بما فيهن زوجاته عليه السلام، ولم يكن خروج النساء معه عليه السلام بهدف التمريض وتضميد الجرحى، فقد كن يقاتلن قتالا أشد من قتال الرجال، ويثبتن عندما يفر رجال من المعركة، ومن نماذج ذلك ثبات الصحابية نسيبة بنت كعب (ام عمارة) في معركة أحد حتى قال عنها رسول الله انني لم التفت يمينا أو شمالا إلا وكانت «ام عمارة» تذود عني، وفي معركة حنين عندما فر الرجال وولوا الأدبار، ثبتت نساء مع الثابتين مع رسول الله، منهن ام سليمة بنت ملحان التي ظلت تقاتل حتى انتصر المسلمون في حنين.

وفي التاريخ قصص عن بطولات خولة بنت الأزور وكرها وفرها في المعارك، حتى ظنها البعض شخصية خيالية من شدة بأسها في المعارك، ورغم جمالها الفائق، فان احدا من الصحابة الذين شاهدوها في المعارك ومنهم خالد بن الوليد، وسعد بن أبي وقاص لم يتساءلا عن أنوثتها، كما يفعل الجهلة الذين لا يرون في الحياة إلا شهواتهم، ولا ندري من أين جاؤوا بنظرتهم المتخلفة للمرأة، والصاقها بالإسلام، والإسلام منهم براء.
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم