الأحزاب تمارس مجدها وتتألق

منذ 2 سنة
4004
الأحزاب تمارس مجدها وتتألق
الدكتور رافع شفيق البطاينة

الدكتور رافع شفيق البطاينة

لقد جاءت أزمة حماس وحرب طوفان الأقصى فرصة ذهبية للأحزاب السياسية في الأردن لتمارس مجدها وتتألق في النزول للشارع وتتلاحم مع الشارع الأردني الغاضب تجاه العمليات العسكرية التدميرية للعدو الصهيوني على المدنيين في غزة للتعبير عن غضبها ورفضها لما يجري هناك، والتعبير عن وقوفها خلف جلالة الملك عبدالله ودعم مواقفه المشرفة في هذه الأزمة والحرب ، والتفافها حول القيادة الهاشمية، كما أنها كانت فرصة للأحزاب للترويج لمبادئها وأنها موجودة جنبا إلى جنب مع المواطنين ، ولذلك انتشرت الأحزاب أفقيا في كافة مناطق المملكة وقادت ونظمت عمليات التظاهر والاعتصامات والمهرجانات وفق ضوابط سلمية ، وخصوصا أن الأحزاب استغلت هذه الأزمة كذلك كنوع من الدعاية الانتخابية وخصوصا ونحن متجهون نحو أول انتخابات نيابية حزبية في العام القادم ، لذلك أظهرت معظم الأحزاب نشاطا غير مسبوق وهذا سوف يسجل لها، إذا إستمرت على هذا النهج في التعامل بنفس الوتيرة كذلك مع القضايا المحلية للمواطنين ، حقيقة كانت هذه الأزمة تمرينا عمليا للأحزاب لتعكس أهمية التحديث والإصلاح السياسي وانعكاسه وأثره الإيجابي على الحياة العامة في الأردن ، وعلى هامش الحريات السياسية الواسع حينما مارس المواطنين والأحزاب السياسية ومؤسسات المجتمع المدني والنقابات المهنية دورها وأنشطتها المختلفة بكل حرية وأمان دون أية قيود أو ضوابط أو محددات أو معوقات أو مصايقات، حيث سمحت الدولة الأردنية بكافة مؤسساتها للأطياف السياسية والمجتمعية بمختلف أيديولوجياتها الفكرية بممارسة أنشطتها بكل حرية ووفرت لها شروط الأمن والسلامة العامة من قبل الأجهزة الأمنية ، فكان الرابح الأول والأخير هو الوطن الذي أصبح أكثر قوة وصلابة نتيجة لتعزيز الوحدة الوطنية التي تحققت خلال هذه الأزمة وأصبحت أكثر تماسكا، وللحديث بقية.
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم