الخصاونة يجري تمرينا دستوريا وسياسيا

منذ 2 سنة
4813
الخصاونة يجري تمرينا دستوريا وسياسيا
الدكتور رافع شفيق البطاينة

الدكتور رافع شفيق البطاينة

لقد استطاع دولة رئيس الوزراء الدكتور بشر الخصاونة بذكائه السياسي والدبلوماسي أن يحرك النشاط السياسي في الأردن عبر مختلف وسائل الإعلام ، ويجذب انتباه الناس نحو التعديل الوزاري بعد أن كان هناك حالة من عدم اللامبالاة بهذا الشأن ، بالنظر لتعدد التعديلات الوزارية التي تتم على كل حكومة ، ويخلق حالة من التفاعل الحواري ، والنقاش السياسي والدستوري حول مدى دستورية توزير النواب ، وآلية التوزير ، وإجراءات استقالة النواب تمهيدا لدخول الحكومة ، وقد شارك في هذا الحوار والحراك أغلبية كبيرة من أطياف المجتمع الأردني ، كل كان يدلي بدلوه وبرأيه، سواء كان ذلك الرأي سياسياً أم دستوريا، وقد تحول الأردن إلى منتدى ثقافي قانوني تم من خلاله مناقشة دستورية توزير النواب والأثر الإيجابي الذي سينعكس على الحكومة ، فقد عاش الشعب الأردني وعلى مدار ثلاثة أيام حالة من الحوار القانوني والدستوري وكانت الأنظار تتجه صوب الدوار الرابع لمعرفة من هم الوزراء الجدد القادمين إلى الحكومة والمغادرين منها، ولذلك فقد نجح دولة الرئيس في إجراء تمرين سياسي ، وآخر دستوري، وثالث استطلاع للرأي حول مدى تقبل المجتمع الأردني لفكرة توزير النواب ، وهذا التمرين لم يكن نتاج فكرة عبثية ، وإنما نتاج عبقرية فكرية، وذكاء سياسي ، ودهاء دبلوماسي ، وهذه الصفات جميعها يتصف بها رئيس الوزراء ، كيف لا وهو القادم من مصنع الدبلوماسية وزارة الخارجية التي تنقل خلالها بين عدة دول سياسية عريقة كسفير للأردن الهاشمي، والقادم كذلك من أعرق ديوان سياسي ألا وهو الديوان الملكي الهاشمي الذي يتسيده زعيم وحكيم سياسي عريق مشهود له على مستوى العالم جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين ، كل هذه الخبرات التي اكتسبها رئيس الوزراء مكنته من قيادة سفينة الحكومة بكل حنكة ومهارة اجتاز خلالها كل الأزمات والعقبات التي واجهت الدولة الأردنية طوال سنوات قيادته للحكومة ، وقد أفشل وخيب آمال كل الرهانات التي راهنت على فشله في إدارة الحكومة، أو على قصر مدة حكومته، وها هو يمضي بكل ثقة وطمأنينة بالحكومة ليدخل بعد أسابيع قليلة سنته الرابعة بالحكم بالتوازي جنبا إلى جنب مع سنوات مجلس النواب ، نحو خط النهاية لمدة مجلس النواب الدستورية ومدتها أربع سنوات ، وبعدها لكل حادث حديث ، وللحديث بقية.
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم