حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الأحد ,26 يونيو, 2022 م
طباعة
  • المشاهدات: 6927

المرأة في الثقافة الوطنية والثقافة المنزلية

المرأة في الثقافة الوطنية والثقافة المنزلية

المرأة في الثقافة الوطنية والثقافة المنزلية

19-04-2009 04:00 PM

تعديل حجم الخط:

بقلم :

 
 كنت ما أزال في منتصف ذكر بنود عريضة احتجاجي التي كانت بمثابة ورقة عمل حينما قالت لي رئيسة الجلسة انتهى الوقت، انتهى الوقت ولم أنته أو لم أبدأ فعليا بعرض وجهة نظري حول المرأة في الثقافة الوطنية في المؤتمر الوطني الخامس الذي نظمته الجامعة الأردنية تحت رعاية الأستاذ الدكتور خالد الكركي وبتنسيق رئيس اللجنة التحضيرية الدكتور صلاح جرار ما ذكرته وما لدي رغبة في إعادة ذكر بعضه وإضافة البعض الآخر هو أن العائق الأكبر أمام عدم وصول المرأة في مجتمعنا إلى المكانة التي تطمح إليها رياديات العمل النسوي هو انطلاقهن من مقولة أن الرجل هو الذي استلب حقوقهن وابتعادهن في الوقت ذاته عن تفكيك شيفرة الثقافة الاجتماعية السائدة وإجراء عمليات تغيير لا شعوري في نمط التفكير الذي يعمل بدوره على تغيير الصورة النمطية للمرأة، كما أن اعتماد منظمات المجتمع المدني المتخصصة على جهات غربية للتمويل جعل أجندات عملها مملاة عليها من الخارج وليست نتيجة تلمس واقعي لاحتياجات المرأة وصور وآليات الخطاب الذي يعمل على التغيير وفي الوقت ذاته يتناغم مع البيئة الاجتماعية الخاصة المرأة في مجتمعنا، كما أن غياب التشبيك الحقيقي ووجود صراع نسوي نسوي هو أحد المعيقات أما العائق الذي اكتشفته عن طريق الصدفة وكان بعض المشاركين في المؤتمر قد طرحوا إشكالية ابتعاد المرأة عن العمل النقابي والعمل الحزبي فقد كان بعد أمسية الختام في اليوم الرابع وأثناء تناول العشاء، وكنت أرغب في الانسحاب لأن الساعة تقترب من الثامنة مساءا غير أن الزميلة الدكتورة هند أبو الشعر وبعض الزميلات طلبن مني أن أنتظر وأن أشاركهن العشاء، وأثناء اختيار وجبات الطعام كان هاتفي الخلوي لا يتوقف عن الرنين، نظرت إلى الدكتورة هند وصارحتها بحقيقة وجود عوائق أخرى قد لا تستلفتنا كباحثات لكنها فعليا تعيقنا من الانخراط بالعمل النقابي أو الحزبي أو أي عمل قد يتطلب السهر والعودة للبيت ليلا، قلت لها: كيف تنخرط المرأة بالعمل النقابي أو ترشح نفسها له أو العمل الحزبي والهاتف الخلوي يتحول إلى مذياع إذا ما تجاوزت الساعة الثامنة مساءا على أقصى حد، قمت بالرد وكان زوجي على الخط يستعجلني لأنني وبحمد الله أما منتجة ولدي خمسة من الأبناء فكيف أتغيب عنهم لوقت أطول؟ وقلت في قرارة نفسي بأن بعض العوائق قد تصنعها المرأة بنفسها، لكن من حق أبنائي أن لا أتغيب عنهم لوقت طويل ومن حقي على نفسي كإنسانة أن يكون لي وجودي حيث أجد ذاتي غير أن التمكن من طرفي المعادلة يبدو صعبا لكنه ليس مستحيلا هكذا أقنع نفسي دوما وأحاول ما أمكنني ذلك، أحاول أن لا أجعل من أمومتي عائقا لانتزاعي من ذاتي ومن رسالتي وأن لا أجعل من رغبتي في تحقيق ذاتي سببا في إهمال الأبناء لكن ما لا يمكنني إنكاره هو أن ارتباط الأم بالأبناء واقترافها الإنجاب سبب مقنع لإتاحة الفرصة أمام الرجل كي يحقق ذاته بالطريقة والمكانة التي يرغب فيها
 maisa_rose@yahoo.com


لمتابعة وكالة سرايا الإخبارية على "فيسبوك" : إضغط هنا

لمتابعة وكالة سرايا الإخبارية على "تيك توك" : إضغط هنا

لمتابعة وكالة سرايا الإخبارية على "يوتيوب" : إضغط هنا






طباعة
  • المشاهدات: 6927
 
1 -
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
19-04-2009 04:00 PM

سرايا

لا يوجد تعليقات
الاسم : *
البريد الالكتروني :
التعليق : *
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :
ما مدى رضاكم عن أداء أمانة عمان الكبرى ؟؟
تصويت النتيجة

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم