التحرك الأمريكي في المنطقة الآن دعماً للروس وإيران

منذ 2 سنة
المشاهدات : 5380
التحرك الأمريكي في المنطقة الآن دعماً للروس وإيران
يوسف رجا الرفاعي

يوسف رجا الرفاعي

التحرك الامريكي اليوم في منطقة الشرق الاوسط وتحديداً في سوريا وبلاد الرافدين ما هو الا ترتيبات
" تمكين وتمتين " من اجل استكمال واتمام الأهداف التي من اجلها تم احتلال كامل للمنطقتين وتسليمهما الى ايران يداً بيد باشرافٍ وحضانةٍ امريكيةٍ مباشرة
واوكلت مهمة مساعدة ايران في عملية التمدد هذه الى روسيا بمهمةٍ مدفوعة الاجر ومشروطة بانهاء هذه المهمة من طرف واحد فقط وهو طرف الامريكان ،
تصريحات حزب الله وتهديده المستمر للامريكان وغيرهم لا تبعد كثيراً عن تصريحات نائب الرئيس الروسي الذي يهدد تارة باقتراب نهاية العالم وتارة اخرى بانتهاء اوروبا ودمارها .

ايران دولة ذات رؤية ايديولوجية واضحة ولها تطلعات توسعية بعيدة المدى وربما بعيدة كل البعد عن منطق الواقعية فهي ترى نفسها الامبراطورية المنفردة في هذه المنطقة من العالم وتريد اعادة سيرة الدولة الفارسية البائدة وهي ترى ذلك ممكناً وذلك للعلاقة الحميمة مع الدولة الاقوى ومع اوروبا والغرب بصورة عامه فهي قريبة جداً روحانياً وفكرياً بعقيدة اقرب ما تكون الى اصحاب الفهم الخاطئ عن العرب خاصة والمسلمين العرب بالعموم .

لم تكن ايران قادرة على السيطرة على هذه المساحة الشاسعة من الأرض العربية وهي اليوم لا تستطيع وليست قادرة ايضاً على بسط سيطرتها منفردة ، فموازين القوى في العالم وفي هذه المنطقة بالذات معروفة تماماً ومعروف لدى الجميع البنية التحتية التي تؤهل دولة ما ان تكون ذات قدرات احتلالية او توسعية ولو بشكل سلمي ، فكيف لايران بما هي عليه اليوم من معطيات إن على المستوى الاقتصادي او العسكري ولا شأن لنا بالحديث عن " الوضع الاجتماعي الداخلي " كيف لها ان تتمدد كل هذا التمدد لو لم يكن لها حضن يحميها ويدٌ حملتها ووضعتها حيث هي الآن ؟

الخشية والخوف المُبَرَّر الوحيد في هذا التحرك الامريكي هو إعطاء غطاء جديد لتمدد او نفوذ ايراني يزيد الموقف تعقيداً ويجعل من التواجد الامريكي مطلباً ملحاً اكثر مما هو عليه الآن كونها صاحبة القرار المنفرد باعطاء هذا الغطاء ولا احد يستطيع وقفه او لجمه سوى هم وحدهم "الامريكان " .

نعلم ان روسيا دولة تمتلك جميع انواع الأسلحة بما فيها الذري والنووي ، ولكن ما يحصل على ارض الواقع لا يتناسب باي حال من الاحوال مع ما يقال نظرياً ،
وعندما نسمع ان ارسال سبع او خمس او عشر طائرات اف ١٦ او بعض انواع الصواريخ لمعادلة الموقف العسكري وخلق توازن على جبهات القتال مع اوكرانيا فإن الامر فيه من الغرابة ما لم يشفع لخبراء التحليل العسكري باعطاء تفسير منطقي وحقيقي مقنع عن عدم استطاعة روسيا حسم هذه الحرب بعد هذه المدة الطويلة من المعارك الغير حاسمه .

وجود القوات الروسية وبقائها في سوريا هو مصلحة امريكية عليا تحميه بكل السُبُل وهو مرهون بارادة ومزاج الامريكان ( الاستراتيجي) فهم يستطيعون ان يحاصروا هذه القوات براً وبحراً وجواً ويمنعوا عنهم اي امداد حتى على مستوى الطعام والشراب إن ارادوا " هذا لو كان " هناك امكانيه او إشارة لتمرد روسي على اوامر الامريكان او اظهار اي نوع من العصيان .
يوسف رجا الرفاعي
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم