ارحموا السودان

منذ 2 سنة
المشاهدات : 7833
ارحموا السودان
د. زيد سعد ابو جسار

د. زيد سعد ابو جسار

عندما توجه رئس فاغنر بريغوجين لغزو العاصمة موسكو ,مع جحافل قواته ,عاد وعدل عن ذلك ,وهو على بعد مائتين كيلو من موسكو ,حفاظا على ارواح ابناء جلدته وغيرته على بلده ,وكان هذا الحدث اولى به ان يكون عند اخوة الدين والسلاح في السودان ,فمنذ عشرات السنين وتكرار مشاهد الانقلابات العسكرية ,وتمسكها بالسلطة ,التي ازهقت الارواح وقسمت السودان ,وشتت شعبه ودمرت اقتصاده ,وكل ذلك كان في ظل حكم العسكر.الذي حكم السودان .............
منذ ان عرفنا السودان والمشاكل تلو المشاكل , في التصارع على السلطة ,رغم ان معظم القارة الافريقية ,اصبحت تتوجه نحو الديمقراطية , في اسلوب الحكم ,وبداية النمو الاقتصادي ,حيث نالت القدر الكافي ,من حماية نفسها في تقليص التدخلات الخارجية , لنيل الاستقلال التام ,بقوة العمل من اجل المصالح الوطنيه .........
مماطلة الجيش في الفترة الانتقالية مع كل انقلاب , في عدم تسليم السلطة للمدنيين , هي السبب الرئيس لهذه الفوضى ,وكان من الممكن تجنيب السودان ,هذه الفوضى التي تبدو انها ستطول ,وتعرض البلاد لمزيد من الانقسام ومخاطر الحرب الاهلية ,وبات واضحا في عدم الاكتراث والمسؤولية من جميع الانقلبات...........
العسكر اكثر من يدركون المخاطر , التي تحيط بالسودان ,ودوره الموكل به في حماية السودان من الخارج ,يجعل من طرفي النزاع مشتركين في المستقبل الغامض للسودان والسودانيين ,في تناحرهم على السلطة ,علما ان كلا الطرفين لا يحق لهما السلطة ,فدور العسكر اكثر ما يعله العسكريون انفسهم .....................
التناحر على السلطة سيطول ويتجدد مع كل انقلاب ,ويبقى عائقا امام كل الحلول واستدامتها مع تجدد الانقلابات ,وعدم تسليم السلطة للمدنيين ,من خلال انتخابات ديمقراطية ,حفاظا على السودان وارواح السودانيين ,فأين الغيرة من غيرة وإخلاص رئيس فاغنر بريغوجين على ارواح المواطنين وبلاده روسيا , الله يحفظ السودان وأهله ,ويهدي المتناحرين , لسلامة السودان ويثبت العقل والدين,لإطفاء نار الحروب وويلاتها السودان والسودانيين.............
د. زيد سعد ابو جسار
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم