ما أشبه اليوم بالأمس ، ما يحدث اليوم من احتجاجات ووقفات وردود فعل شعبية من كافة القطاعات والفعاليات المجتمعية والسياسية والإعلامية ، يعيد الذاكرة بنا إلى عام 2016 في عهد حكومة الملقي، حينما أقدمت على إصدار مشروع قانون ضريبة الدخل والمبيعات آنذاك دون التشاور مع القطاعات المجتمعية المختلفة ، حيث ثارت زوبعة حولها ، بدأت بالنقابات المهنية وتوسعت وبدأت بالتدحرج مثل كرة الثلج، وانضم إليها كل الحراكات السياسية ، وانطلق الوزراء في مجموعات وفرق بزيارات ميدانية إلى المحافظات ، جوبهت خلالها بعض الفرق الوزارية بعدم الاستقبال والطلب منهم مغادرة المحافظة، أو بسخط واحتجاجات وقسوة في الحوار ، ومن ثم انطلقت الناس نزولا إلى الشارع ، واعتصمت على الدوار الرابع واستمرت حوالي أسبوع حتى جاء الأمر الملكي السامي بالتجاوب مع مطلب الشارع بإقالة الحكومة ، وما يحدث اليوم شبيه إلى حد ما بما حدث في ذلك العام، كان أجدى بالحكومة أن تفتح حوارا موسعا مع الجهات المعنية حول مشروع القانون لتصل إلى توافقات بين كافة الأطراف قبل إرسال مشروع القانون إلى مجلس النواب ، كان وفرت الحكومة الجهد والوقت والنفقات التي تكبدتها القطاعات الشعبية، علاوة على تأثير مشروع هذا القانون على سمعة الدولة الأردنية أمام منظمات حقوق الإنسان الدولية ، بشكل خاص ، ودول العالم بشكل عام ، وعلى سمعة منظومة التحديث السياسي ، فالحكومة مشكورة بهذا القانون وحدت المجتمع الأردني بكل أطيافه وقطاعاته ضد هذا القانون وضد هذه الحكومة ، ووفرت أرضية خصبة للطامحين لمواقع السلطة، والمتطلعين بشوق لإقالة الحكومة للإنقضاض عليها لعلها تسقط، وتغادر الدوار الرابع ، بأمر ملكي سامي وكالعادة تجاوبا مع نبض الشارع الأردني ، لأن النظام السياسي عودنا أنه لا يخذل شعبه ، في المواقف الصعبة وهو داعم بقوة لسقف الحريات المرتفع ، كيف لا وهو من تولى قيادة تحديث المنظومة السياسية ، وهو بنفس الوقت كان الضامن لها ولإنجاحها حسب ما أقرت من اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية ، وباعتقادي أن من يتحمل المسؤولية الرئيسية في إصدار هكذا قانون هو الفريق القانوني بهذه الحكومة كونها صاحبة الإختصاص في وضع النصوص القانونية بشكل واضح ومفصل ومحدد لكل نص ولكل عقوبة ولكل جريمة ، وبصياغة أفضل ، بعيدا عن النصوص الفضفاضة ، مع العلم أن كافة الوزراء مسؤولين بالتضامن والتكافل حول أي قضية عامة تمس المجتمع ، أو الدولة الأردنية ، يقولون بأن غلطة الشاطر بألف، وللحديث بقية.
الأكثر قراءة
01
03
04
05
آخر الأخبار
كُتاب سرايا
أبو رمان يكتب: من الإعفاء من الضريبة الى الاخضاع للضريبة مجددًا .. تخبّط القرارات الضريبية يهدد الثقة بالاستثمار
منذ 1 ساعة
كُتاب سرايا
السلامين يكتب: أخ مسيحي تنازل عن مركبة لابنتي دون استلام ثمنها ليضرب أروع قيم الثقة في الأردن
منذ 2 ساعة
كُتاب سرايا
د. علي أحمد الرحامنة يكتب: عوض ومطعم الأشرار (8) .. نقابة الأطباء
منذ 4 ساعات
كُتاب سرايا
ماهر البطوش يكتب: احذروا فتنة التعليقات
منذ 4 ساعات
كُتاب سرايا
عبدالسلام الطروانة يكتب: براءة من قابيل!!
منذ 5 ساعات
أخبار فنية
فن
وليد توفيق عن آثار الحكيم: رفضتْ أن أمسك بيدها إلا بعد الزواج (فيديو)
منذ 1 ساعة
فن
وفاة نادية كرم .. حياة شاقة ونهاية مأساوية بخلاف شقيقتها عبير أحمد
منذ 3 ساعات
فن
هنا الزاهد تعلن رأيها بمنة شلبي بعد تعاونهما في "سلايف النينجا"
منذ 4 ساعات
فن
دينا الشربيني تصدم الجمهور بحديثها عن رقصها في حفل عمرو دياب
منذ 7 ساعات
فن
بسمة بوسيل تتجاهل شكوى الإزعاج من جيرانها .. وماذا عن موقف تامر حسني!؟
منذ 8 ساعات
أخبار رياضية
رياضة
الأردن يشارك في أولمبياد الشباب «داكار 2026» بـ13 لاعباً ولاعبة في 8 رياضات
منذ 1 ساعة
رياضة
3 رحلات في 6 أيام .. هل يدفع ريال مدريد ثمن قرار بيريز؟
منذ 1 ساعة
رياضة
سحب قرعة دور الـ16 من كأس الأردن CFI
منذ 1 ساعة
رياضة
ماذا كشفت خماسية الأهلي الأولى في كأس العاصمة عن فريق عموتة
منذ 2 ساعة
رياضة
كيف أصبح النشامى قوة في الكرة الآسيوية؟
منذ 3 ساعات
منوعات من العالم
منوعات من العالم
الفئران تتغلب على التوتر المزمن .. والسر في ملعقة زيت جوز الهند البكر
منذ 6 ساعات
منوعات من العالم
صفقة ضخمة .. هيكل نادر لديناصور بقيمة 47.3 مليون دولار
منذ 8 ساعات
منوعات من العالم
في حالة غريبة .. أطباء يستخرجون بذرة بدأت تنبت داخل عين رجل
منذ 15 ساعة
منوعات من العالم
وثائق البنتاغون تكشف ادعاءات عن بقايا كائنات فضائية في حادثة روزويل عام 1947
منذ 15 ساعة
منوعات من العالم
دراسة: زيادة الراتب قد تغير شخصيتك وتؤثر في سلوكك المهني
منذ 18 ساعة
الرجاء الانتظار ...
التعليقات