الأم و الوطن هما الروح التي لا يشبهها شيء

منذ 3 سنوات
المشاهدات : 4719
الأم و الوطن هما الروح التي لا يشبهها شيء
د.نشأت العزب

د.نشأت العزب

إن هذا الوطن بكل ما فيه ليس وليد الصدفة، عند النظر للتاريخ المعاصر بتمعن لابد أن نعي و ندرك أن حالة الإستقرار و الأمن و الأمان لم يكونوا يوما أمراً بديهياً ، أن تلك الكلمات ليس مجرد كلمات للإستهلاك الإعلامي ، بل نتيجة تاريخ طويل من الكفاح و التضحية ، فالتحديات التي مرت بها مملكتنا الهاشمية عبر التاريخ لم تكن لتهزم لولا وجود قيادة هاشمية حكيمة و مخلصة استطاعت تجاوز كل تلك التحديات بحكمة و شجاعة للوصول بهذا الوطن لبر الأمان و لمكانة إقليمية و عالمية يحترمها الجميع و يحسب لها كل حساب رغم قلة الأمكانيات و ضعف الموارد ، و لم تكن تلك التحديات لتتجاوز لولا وجود جنود بواسل أوفياء دفعوا الغالي و النفيس للذود عن سيادة الوطن و حدوده و حفظ حقوقه.
أن مملكتنا الحبيبة كانت المكان الي نشأ منه العرب منذ أكثر من 7000 عام ، هذه الأرض كان مهدة للكثير من الأمم و الأديان و الحضارات عبر التاريخ ، هذه الأرض إمتداد لتاريخ حافل و زاخر للإنسان و المعرفة و الحضارة.
أن تزامن عيد الأم مع يوم الكرامة يحمل معنى عميق كعمق دور الأم و الأرض في تكويننا الإنسان و الفكري ، فالأرض و الأم هما سيمفونية الوجود ، هما النقطة التي تنطلق و تنشأ منها رحلة الإنسانية ، ليست الأم فقط من تلد بل الأرض أيضاً، فكما تلد الأم الأبطال الذين يحملون على عاتقهم حماية و نهضة الوطن ، تقدم الأرض كل طاقاتها و عبق تاريخها كطاقة ليمضي هؤلاء الأبطال في رحلة كفاحهم في سبيل تطور و تقدم أوطانهم .
أن أرض مملكتنا الهاشمية كانت دوما و لا تزال رحماً لولادة الأبطال الذين قدموا أرواحهم و كل ما يملكون لدفع الأذى و العدوان الغاشم و حماية هذه الأرض المباركة من كل فكر أو ايدولوجيا تسعى للتوسع على حساب هذه الأرض و مصالح شعبها ، أن هؤلاء الأبطال في الحقيقة قدموا ارواحهم و خاضوا اعتى المعارك ليقدموا لنا اليوم هذه الحياة و هذه الإمكانية لننهض بمملكتنا بقيادة عربية هاشمية حكيمة ، مملكتنا رحم لولادة المبدعين الذي بإستطاعتهم الإسهام في تقدم الإنسانية و العمل على رفعة مملكتنا لتكون في طليعة الأمم .

أن ما يظنه البعض بديهيا ، هو في الحقيقة تم دفع ثمنه بدماء و أرواح عظماء هذا الوطن فنعمتا الأمن و الأمان لم يكونوا يوما تحصيل حاصل ، بل هما نتيجة شجاعة القيادة الحكيمة و الجنود الأبطال و شعب لم يرضى الا أن يكونا كريما و يعيش بكرامة .
يمر اليوم الأردن بظروف صعبة بسبب حالة عدم الإستقرار العالمي و لظروف الإقليم و ازماته، لكن و كما عبر هذا الوطن الكثير من التحديات و الأزمات سنعبر هذه الأزمات و التحديات أيضاً ، فهذا الوطن زاخر بأفضل الأجهزة الأمنية التي تقف سداً منيعاً في طريق كل المؤامرات ، هذا الوطن يحمي حدوده رجال جيشنا المصطفوي الذي يتساوى عنده الليل مع النهار لننعم بهذا الإستقرار الذي نعيشه ، إن هذا البلد فيه من المسؤولين و القيادات التي تعمل عملا دؤباً لتقدمه و السمو به في مقدمة الدول .
في هذا اليوم المبارك ، شكرا لقيادتنا الهاشمية الحكيمة لدورها في تقدم ورفعة وطننا الحبيب ، شكرا لجنودنا البواسل المرابطين على الحدود لحفظ سيادة الوطن و حدوده، شكل لكل الأجهزة الأمنية لدورها في حفظ الأمن و الإستقرار، شكل لكل مسؤول و كل مواطن يعمل لرفعة و سمو هذا الوطن العزيز .
مهما تنقل الأنسان و أينما حل و أرتحل لا يوجد مكان يشعر بالفخر و الراحة و الأمان فيه كالوطن ، أردننا الحبيب يستحق منا أن نقدم كل ما نملك و نستطيع لتكون راينا عالية خفاقة في كل المحافل و المجالات العالمية .
حفظ الله الأردن في ظل قيادتنا الهاشمية و أدام علينا نعمة الأمن و الأمان .

بقلم : د. نشأت العزب
azabnashatco@gmail.com
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم