ان ما يجري من غطرسة من بعض الانظمة العربية لدليل واضح على ان ما هو حتمي لا يؤمن به هولاء من مبدأ ان القوة الحالية هي التي تتكلم ، وان ما اُنزل على محمد عليه السلام لا مكان له في قواميسهم ، وهذا واضح على ان من لا يؤمن بالله ورسوله لا يمكن ان يقتنع بان اسرائيل ستزول يوماً وان الحرب معها لن تكون محط مساومة او مُجادلة ، ولن يكون للعرب فيها أي دور لان الذين سيدحرون هذا الاحتلال فتيتة امنوا بربهم ، وان ايمانهم بهذا الزوال قادم لا محالة وان علت قوتهم وتجبروا في الارض .
ان ايمان المقاومة بان الدفاع عن ارض فلسطين هو دفاع شرعي لا غبار عليه ، وان الكل ما يتم ما هو الا يامان بان الحياة اما تكون بكرامة على ارض الكرامة ، أو استشهاد في سبيل الله ومن اجل فلسطين والقدس مسرى النبي عليه السلام ، وهذا انطلق من مبدأ حتمي ان الاحتلال ما هو الاسرطان قد نبت في خاضرة فلسطين ولن يكون له اية وجود مهما وصل الى القمة ، ففي عرف المقاومة ان القمة هي طرد وسحق الاحتلال ، وعودة فلسطين عاصمة ابداية اسلامية ، كما عادت في عهد عمر وغيره من القادة كامثال صلاح الدين .
ان هذه المُعطيات وما سيلحقها من رفع لحالة المقاومة وتتنوع تنفيذها سواء عن طريق الذئاب المنفردة او بشكل جماعي ، و ما يلحقها من تحولات تؤكد رجحان كفة المقاومة مايعني أن الاحتلال ومن انضوى تحته سوف تصبح بمرور الزمن عاجزة عن مواجهة القدرات القتالية للمقاومة ومن يدعمها، وبالتالي سيكون لهذا انعكاسا نفسيا ومعنويا على الجبهة الداخلية للاحتلال ومكوناته ، ولن يجد عندها المستوطن، الذي لا تربطه في هذه الارض غير المصلحة والحاجة للأمن، ما يُبرر بقائه بعد أن يصبح أمنه مُتزعزعا وصعب المنال وحياته واملاكه مُهددين، وعندها، نتيجة لذلك، وبالتضافر مع عوامل اخرى تصب في نفس الاتجاه سيترك هذا المحتلوالجسم الغريب الانتهازي الارض لأهلها ويعود من حيث اتى وتضمحل تلقائياً ما يُسمى بالدولة المُلفقة التي لن تجد لا ارضاً ولا شعبا تدير شؤونه ، فضلا عن حتمية الصراع الذي سينتهي مع اول انهيار لها بشكل كامل ، خاصة ان شجر الغرقد سيتكلم والحجر سيتكلم ويصرخ يا مُسلم هذا يهودي فاقتله ،عندها سينتصر من في قلبه ذرة من ايمان وسيولي الجمع ومع معهم من الذين باعوا وخانوا وسمسروا بفلسطين .
شارك المقال:
الرجاء الانتظار ...
التعليقات