ما هكذا تورد الإبل

منذ 3 سنوات
5771
ما هكذا تورد الإبل
علاء عواد

علاء عواد

يدمي القلب أن نرى ونسمع أنباء محزنة عن وطننا الحبيب فقد عهدنا الأردني من شتى الأصول والمنابت قابض على حب الوطن ..

ولا يعقل لمن كان بحجم ذلك الوطني أن يتصرف كما نرى ونشاهد من خراب ودمار فلا يمكن لمن أسس أن يهدم ولمن عمّر أن يخرّب ونحن المؤسسون فكيف نقوض ما بناه أبائنا وأجدادنا.

نحن كأردنيين من حقنا وكما كفل الدستور للجميع حق التعبير السلمي عن أي مطلب ولكن بالمقابل لا يوجد ما يبرر الإعتداء على أرواح المواطنين والممتلكات العامة ولا يمكن أن يكون المعتدي هو ذلك الأردني الحر الصادق الوفي المخلص لوطنه .

هل وضع أصحاب القرار على طاولتهم أسباب ما يجري على الأرض؟
لا نبرر بالمطلق فالأردني الحرّ النشمي لا يرضى بممارسات التخريب والإعتداء لكن علينا حل المشكلة من الجذور فعند إنتشار أي مرض في جسم الإنسان يراجع الطبيب أساس المرض جذوره ليقضي عليه ويعود بالتالي هذا الإنسان إلى ممارسة حياته الطبيعية بدون حتى استعمال دواء قد يحتاج لوقت لكنه بالنهاية يعلم أنه واثق بذلك الطبيب بمعالجته وشفائه إذن نحن نحتاج لطبيب مختص في حل أمراضنا لا نحتاج لحاجب أو ساحر نحتاج لأن نطمئن أننا بخير، أولادنا بخير، حياتنا بخير ، ووطنا بخير.

على أصحاب القرار الأن وبشكل فوري إتخاذ القرارات المناسبة نعلم أن الأردن يعاني إقتصاديا وأن إنعكاسات مايحدث عالمياً علينا كبير ، لكن ليس هكذا تورد الإبل ياسادة نحتاج لعقلاء للجم مايحدث نحتاج لحديث أخوي وليس حديثاً يتسم بالتهديد والوعيد نحتاج لزجاجة نخرج من عنقها ولا نبقى داخلها ، نحتاج لطائرة توصلنا لبر الأمان والسلام ، نحتاج لأن نشعر بالعدالة والمساواة في كل مناحي حياتنا ، نحتاج لأن نشعر بالدفئ جميعاً وأن لا يقتصر الدفئ على بعضنا فقط ، نحتاج عند مرضنا أن نشعر أن إبن الحراث كإبن الوزير في مداواته وشعوره بالعدالة الصحية، نحتاج إلى أن يكون إبن ذلك المحتاج على مقاعد الدراسة كمثل إبن المسؤول في كبره ووصوله إلى عمل يليق به وأن لا يسير في ركب العاطلين عن العمل أو حتى من يعمل لكن بمقابل لا يسد رمقه ولا رمق عائلته .

ألا يدرك المسؤول كل ذلك ؟ ألا يدرك صاحب القرار ما نحن به اليوم ؟
نحب تراب وطننا لا بل نعشقه نخاف على وطننا كخوفنا على بيوتنا وعائلاتنا وأهلنا لأن أي مساس به هو مساس بإبن الشمال والجنوب بإبن الحراث والطبيب بإبن المعلم والمهندس .

لهذا نقول إننا صادقون في حب وطننا ونحبه حبا خالصاً ، وليس إدعاء للحصول على مطامعنا الشخصية أو سبيلا لنيل أهدافنا الذاتية، فنحن نحبه من دون رفع الشعارات الجوفاء التي ظاهرها الولاء والحب وباطنها حاجة في نفس يعقوب، وحبنا له يكون بالإنتماء الحقيقي إليه، والمساعدة على إقامة الأمن فيه من أجل تعايش مسالم بين جميع أطياف أبناءه.

وطن يمسح الجراح بألوان الإنسانية والرحمة ويداوي حزناً في قلب مستجير هو وطن يستحق أن ندافع عنه بأرواحنا وأبنائنا .

فأبناء هذا الوطن قصة وفاء لا يعرفها إلا الأحرار العاشقين لتراب الأردن .
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم