حقائق حول النفط العراقي للأردن

منذ 3 سنوات
المشاهدات : 5142
حقائق حول النفط العراقي للأردن
علاء القرالة

علاء القرالة

يتبادر إلى أذهان البعض باننا نشتري النفط العراقي بالمجان وبدون اي مبالغ مالية وهذا ليس صحيحا على الاطلاق فهناك فرق كبير ما بين الشراء بسعر تفضيلي عن الشراء بالمجان، الامر الذي يستغله البعض في اثارة الرأي العام وبث التشكيك حول هذه الاتفاقية ما بين البلدين الناتجة عن علاقات استراتيجية سياسيا و اقتصاديا و اجتماعيا، فما هي حقيقة النفط العراقي للاردن؟، وهل نستفيد منه وفرا ماليا؟، ولماذا يثار هذا الموضوع في كل مرة؟.

العراق وبحكم اتفاقية ثنائية تربطه مع الاردن وكما اتفاقيات ثنائية كثيرة بين البلدين وبمختلف المجالات، يبيع النفط الى الاردن باسعار تفضيلية تقل عن الاسعار عالميا بواقع 5.6 دولار للبرميل الواحد وبكميات تصل الى 10 الاف برميل في اليوم الواحد من اصل 150 الف برميل نفط تستهلكها المملكة بشكل يومي، ومن هنا سنجد أن العراق يبيع الاردن برميل النفط بمعدل 75.6 دولار بينما نحن نحتسبه على 82 دولارا اذا ما تم اضافة اجور الشحن والنقل والتكرير في مصفاة البترول، الامر الذي يحقق وفرا ماليا للحكومة وعلى مدار العام كامل بمبلغ لا ?تجاوز 14 مليون دينار اردني فقط.

الواقع أن الاردن يعاني وخلال الفترة الماضية من ارتفاع فاتورة الطاقة التي تسببت في ارتفاع العجز في الميزان التجاري الاردني، حيث ارتفعت فاتورة المملكة من النفط الخام ومشتقاته والزيوت المعدنية خلال الأشهر التسعة الأولى من العام بنسبة 67.5 % مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي أي بنحو 2.66 مليار دينار مقارنة مع نحو 1.59 مليار دينار خلال الفترة نفسها من العام الماضي لتكشل نحو 18 % من إجمالي مستوردات المملكة خلال هذه الفترة، وهذا يؤكد مدى الضغوط التي نعانيها جراء عدم اسقرار اسعار النفط عالميا صعودا ونزولا جراء ?لحرب الروسية الاوكرانية الامر الذي يستدعي منا تكثيف البحث والاستكشاف والتنقيب عن النفط في المملكة بالاضافة الى الثروات الاخرى التي ما زلنا نبحث عنها دونما جدوى.

البلدان لديهما الكثير من المصالح المشتركة والعلاقات الثنائية المميزة والتي تؤطر في كل يوم بشكل تصاعدي بفضل التواصل ما بين القيادتين، الامر الذي انعكس على توقيع الكثير من الاتفاقيات الثنائية و التي وقعت مؤخرا وكان اخرها انشاء المنطقة الصناعية المشتركة على مساحة الفي دونم والتي ستشكل فرصة لاستفادة المنتجات والصناعات العراقية من إعفاءات ومزايا اتفاقيات التجارة الحرة بين البلدين ورفع حجم التبادل التجاري والذي وصل العام الماضي الى 471 مليون دينار منها 411.9 مليون دينار صادرات اردنية ومستوردات عراقية بلغت 59.1 م?يون وهذه تعكس مدى العلاقات الوثيقة ما بين البلدين.

الأردن اليوم يقوم بحزمة من المشاريع والاتفاقيات لعمليات التنقيب والاستكشاف لخام النفط دونما توقف مدعوما برؤية اقتصادية رسمت امام قطاع الطاقة خارطة طريق واضحة المعالم بهدف تنشيط القطاع ورفع قدرته على المساهمة في حجم الناتج المحلي الاجمالي وجذب الاستثمارات وتخفيف نسب البطالة والفقر وتخفيف العجز في الميزان التجاري نتيجة مستوردات الخام بمختلف اشكاله ونحن ما زلنا محكومين بالامل وننتظر النتائج المبشرة للجميع.
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم