فواعل التهديد الامني السيبراني

منذ 3 سنوات
المشاهدات : 7557
فواعل التهديد الامني السيبراني
الدكتور فارس العمارات

الدكتور فارس العمارات

أصبحت عوامل التهديد الأمني والوطني والفردي أكثر مما كان عليه من قبل ، وأصبح أكثر ضعفا وسهولة في اختراقه من قبل الآخرين ، ويمكن أن يحدث هذا من خلال الهجمات السيبرانية التي تقوم بها الجهات الفاعلة الحكومية أو غير الحكومية التي تُنكر أو تعطل الأنظمة ألايديولوجية أو الاجرامية من خلال التسلل الرقمي والالكتروني بشكل لا يمكن أن يصده أو يوقفه أحد بعيداًعن أعين الجهات التي يتم مُهاجمتها .

وان استخدم النشطاء السياسيون وسائل التواصل الاجتماعي كالفيسبوك وتويتر للتعبير عن آرائهم بحرية، ثم استخدموها لتهديد الأمن القومي للأنظمة الاستبدادية،والنشطاء السياسيون والبيئيون يعطلون مواقع الويب الخاصة بالشركات والحكومات، فيمايتسلل المٌجرمون عبر الشبكات باحترافية، اولذين يتبعون مجموعة متنوعة من التقنيات كالتصيد الاحتيالي وهجمات الحرمان من الخدمة بُغية جمع أموال كبيرة والتي تعتبر بأنها أكثر من الأموال التي يتم تحصيلها من الاتجار بالمُخدرات، والاتجار بالبشر، كما أصبح الفرد السيبراني المُحترف فاعلا دوليا عبر الفضاء السيبراني ومهدداً للعلاقات الدولية ، وان ما يسمى "ظواهر ويكيليكس" ، عندما نجح ويليام أسانج في نشر ملايين الوثائق السرية للغاية.

وهناك أربع فئات رئيسية من التهديدات السيبرانية للأمن القومي: الحرب السيبرانية والتجسس الاقتصادي التي ترتبط إلى حد كبير بالدول، و الجريمة السيبرانية والإرهاب السيبراني التي ترتبط في الغالب بجهات فاعلة غير حكومية
وتم شن العديد من الهجمات الإلكترونية في السنوات الأخيرة ، بهدف تحقيق أهداف سياسية وأيديولوجية وعسكرية واقتصادية. وتستخدم هذه الهجمات أنواعا مختلفة من الأسلحة ، وليس هذه الأسلحة الكبيرة والضخمةالمستخدمة تقليديا في الحرب ، ولكن الأسلحة السيبرانية ، مثل الفيروسات والديدان وأحصنة طروادة ، وهجمات البرامج النصية ، ورمز الإنترنت المارق ، وعمليات الحرمان من الخدمة (DDoS). على الرغم من أن هذه الأسلحة الإلكترونية وزنها حوالي كيلوبايت الوزن ، إلا أنها تسبب أضرارا جسيمة ، ويمكن أن تحقق الأهداف بكفاءة بدلا من أي أدوات أخرى. كفيروس "Flame &Stuxnet" الذي نجح في إبطاء قدرة إيران على تطوير مُعاهدة السلاح النووي.

والهدف من الردع هو خلق مُثبطات للبدء في أو تنفيذ المزيد من الأعمال العدائية والردع في الفضاء السيبراني يختلف عن الردع في السياسة الحقيقية لأن أحد الفاعلين غير قادر على القضاء على الآخر، ويبدو أنه من الصعب تحقيق الردع السيبراني حيث لا يمكن للجهة الفاعلة أن تعرف بسهولة من أين ستأتي الهجمات السيبرانية التي ستُعطل كثير من مناحي الحياة ، مما يجعل الامن على المحك ، وستكون تكلفة الضبط الامني في ظل الهجمات السيبرانية أكثر حدة مما هو عليه في عمليات أو هجمات اخرى ، بسبب عدم الكشف عن هويته الفاعلين الذين يبحرون في الفضاء السيبراني بدون اية ضوابط او عوائق او رقابة قد تحد من نشاطاتهم وضعف الفضاء السيبراني.
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم