التنمية السياسية ونقابة المعلمين

منذ 3 سنوات
4707
التنمية السياسية ونقابة المعلمين
الدكتور رافع شفيق البطاينة

الدكتور رافع شفيق البطاينة

استغرب من بعض التناقضات التي تحدث في الأردن من ممارسات تتعارض وتوجه الدولة الأردنية نحو التحديث السياسي ، مع دخولها المئويه الثانية ، والتحديث الذي عملت الدولة الأردنية وتوافقت عليه ،وقامت بإنجازه في فترة زمنية قياسية ،ابتدأت بتشكيل اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية ، مرورا بموافقة الحكومة على مخرجات اللجنة وتوصياتها، واقرار هذه التوصيات كمشاريع قوانين للانتخاب والأحزاب السياسية بالإضافة إلى التعديلات الدستورية كما جاءت من اللجنة الملكية دون تعديل أو إضافة ، وإرسالها إلى مجلس النواب الذي وافق عليها كما جاءت من الحكومة، ومن ثم مصادقة الملك عليها وصدورها في الجريدة الرسمية لتدخل حيز التنفيذ ، ومن أهم مضامين التحديثات السياسية التوجه نحو الحكومات الحزبية والبرلمان الحزبي خلال عشر سنوات ، وتوفير كافة الضمانات لتطوير وتنمية الحياة الحزبية وتشجيعها، ولتحسين الأجواء السياسية لحفز الناس وتشجيعهم على الإقبال على المشاركة في الحياة السياسية والحزبية ، لا بد من التوسع في توفير أجواء الحريات العامة ، وما دفعني لهذه المقدمة إقدام بعض الجهات الرسمية على اعتقال المعلمين ومحاولة منعهم من ممارسة حقهم الدستوري في الاعتصام أمام وزاراتهم للمطالبة بحقوقهم المهنية باعادتهم إلى أعمالهم كمعلمين وتربويين ، يعني أن مطالبهم حقوقية عملية وليست سياسية ، وليست احتحاجية أو تصعيدية، وعددهم لا يتجاوز العشرات وليس لهم تأثير على الأمن والنظام العام ، واستغرب إن صحت المعلومة حسب ما شاهدنا على أحد الفيديوهات من محاولة منع بعض المعلمين وعرقلة وصولهم إلى موقع الوزارة وهو موقع الاعتصام ، وما الفرق بين اعتصام المعلمين واعتصام متقاعدي شركة الفوسفات الذي سمح لهم دون أي اعتراض ، مع العلم ان عددهم يفوق عدد المعلمين بأضعاف، والسؤال الذي يطرح نفسه لماذا لا تبادر وزارة التربية والتعليم إلى محاورتهم وطي هذا الملف الذي طال زمنه، وهل هي عاجزة عن حل مشكلتهم وهم لا يتجاوز عددهم العشرات مقارنة بعدد الكادر الإداري والتعليمي للوزارة والذي يصل إلى عشرات الآلاف ، لقد حان الوقت للتعامل مع هذا الملف بجدية من قبل الحكومة وطي هذا الملف لنتفرغ لتنفيذ وإنجاح منظومة التحديث السياسي بكل سلاسة دون معوقات أو منغصات ، وسحب الحجج من قوى الشد العكسي التي تسعى جاهدة لإفشال التنمية السياسية ، وتراهن على إفشالها ،فهل من متعظ ؟ ومن رجل رشيد ؟ نتمنى ونسأل الله ذلك، وللحديث بقية .
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم