الوزارة،خدمة للوزير، ام لخدمة الشعب والوطن

منذ 4 سنوات
المشاهدات : 11512
الوزارة،خدمة للوزير، ام لخدمة الشعب والوطن
احمد محمد علي

احمد محمد علي

... هل تخافنا الحكومة ؟ أم نحن نخاف من الحكومة ؟ عندما يخاف الناس من الحكومة، يكون الطغيان، فالحكومة هي خادمنا وليست سيدنا! -توماس جفرسون-


مع تقدم وتغير الزمن الى زمن مادي اخرق، أصبحت كل الأشياء تقاس بما ينفعني كإنسان، فاقدا لانسانيته، فاقدا لاخلاق حب الغير وحب اخيه الإنسان في الوطن، فتجد ان الكل يعمل لمصلحته ليحقق أهدافا وضعها لنفسه، فأصبح الخلط بين المصلحة العامة والشخصية مرض اصاب كل المسؤولين بالدولة والحكومة، فالوزير لدينا ينظر لنفسه ويخطط لها عندما يجلس على الكرسي في اليوم ألاول ، كيف يستفيد ماديا، وكيف يُفيد من حوله من أفراد عائلته وبلدته، وكيف يمتع نفسه بسمعة الوزير، وكيف يستحوذ ويجمع كل الخدمات التي تُقدم لهذه الوظيفة، سيارة له بسائق، سيارة لاحتياجات المنزل والاولاد، واقتناء منزل جديد على حساب الدولة ،وكيف يرتب علاقاته الجديدة والقديمة وبأي اسم ولقب سوف ينادوه معارفه، وهل يرد التحية اذا ما حياه أحدهم، ام ان (برستيجه) يشوه، هل يبقى ملتزما بالعلاقات القديمه ام انه بحاجة إلى علاقات جديدة تُظهر له منصبه ورفعته، وبالمناسبة قال احد رؤساء الوزارات في مقابلة تلفزيونية، انه حريص جدا بأن الوزراء ، لا ينادونه بإسمه في رئاسة الوزراء، لذلك هو لا يعيين أحدا من أصدقاءه الاكفياء بمنصب وزير قريب َمنه، حتى لا يناديه باسمه،(انتهى الاقتباس) فيبقى هذا الرئيس وهذا الوزير مشغولا في ا بأموره الشخصية وكيف ينعم ويتلذذ بالمنصب من حيث الاستفادة المادية والمجتمعية، وكم سيحقق من فوائد من هذا المنصب المؤقت، وفي هذا الوقت لا يتذكر الجانب الأهم من هذه الوظيفة التي يشغلها، وجاء من اجلها، وهو خدمة الوطن وبالتالي خدمة الشعب، وعليه، كيف يضع الخطط لوزارته، داخليا وخارجيا،وكيف ينفذها بأقل التكاليف وأفضل الوسائل، وأفضل النتائج، وهل ينفد المشاريع المقررة من العهد السابق كدولة مؤسسات، ام يخترع اشياء وخطط جديده كي يخلد اسمه في هذه الوزاره، ويبقى الرئيس ووزراءه يدورون بهذه الفلك وهذه الدائره، دائرة المنافع والمصالح الشخصية ناسين ومتناسين، الوطن والمواطن وحل المشاكل المستعصية من سنين، لذلك نجد ان الوزارات تتغير ونسمع طحنا ولا نرى طحين، فمشكلة الدين العام اصبحت مشكلة ازلية فكما هو يزيد ولا ينقص، والعجز بالموازنة يزيد أيضا ولا ينقص، وإيجاد فرص الاستثمار تبقى قصائد يتغنون بها كل حين،وكل مناسبة، والبطالة ارقاما في ازدياد، والفقر يرقص على أبواب الاعنياء وأبواب البنوك، ولا من مجيب، والشعب أصبح كله معالي لكثرة تغيير، الوزارات الضارة وغير النافعه، والتي أصبح الجديد منها نسخة سيئة من وزارات الماضي، لكن ليعلم هؤلاء المسؤلين ان هذه التصرفات. وهذه السلوكيات عبارة عن تربية سيئة لابنائهم، وستكون وبالا عليهم وعلى مستقبلهم المحزن، فهم سيكونون بلا انتماء لا للوطن ولا حتى لانفسهم
فحزني وخوفي عليك يا وطني، فكلهم بلا انتماء وكلهم يغتالونك يوميا، ويرقصون على دمارك، وهم فرحون
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم