الكاريزما والقيادة … الطبيشات من نافذة الحقيقة

منذ 4 سنوات
المشاهدات : 4767
الكاريزما والقيادة … الطبيشات من نافذة الحقيقة
حاتم القرعان

حاتم القرعان

عندما تمتزجُ السّياسة مع الدّين تجدُ الدّهاء ، وعندما تجتمع القوّة مع الإمكانيّة تجدُ التّغيير ، وعندما يلتقي الماضي ما الحاضر تُصنع الفوارق ، كذلك القانون إذا ما التقى بالجّراءة والحضور تجدُ العدل والقوّة ، فالقانون يحتاج الثّبات على المبدأ الواحد .
نستذكر رجالات الأردنُ في " القِدَم" تجد منهم من سطّر بمواقفه وأفعاله ، أبهى الصّور للتاريخ ، وبقيّ إسمه إلى يومنا هذا مضرباً للمثل ، وقصة تُحكى عبر الزّمن ، وعبر بوابة الأردنّ والتاريخ نستذكر من هؤلاء الّرجال والكلمة والفكرة .

معالي السّيّد أحمد فلاح الطبيشات ، رجلٌ قانونيّ بإمتياز ، من عبق الماضي ووجدان الحاضر ، عضواً حالياً في مجلس الأعيان ، ورئيس اللجنة القانونيّة فيه ، عمل نقيباً للمحامين الأردنيين عام ٢٠٠٩، وعيّن وزيراً للشؤون البرلمانيّة عام٢٠١٠ ، وقاضياً في المحكمة الدّستورية الأردنيّة عام ٢٠١٢ ، وتسلّم الأوسمة الدّوليّة والعربيّة .

معالي الطبيشات ، ولد في مدينة إربد عام ١٩٤٧ ، التحق بدراسته الجّامعيّة في القاهرة كليّة الحقوق ١٩٦٦ ، وتخرّج منها عام ١٩٧٠ ، وأكمل دراسة الماستر في القاهرة في معهد البحوث والدّراسات العُليا ليتخرّج منها عام ١٩٧٣ ، وعمل في سلك القضاء لمدة عشر سنوات ، ثم إنتقل للعمل في مهنة المحاماة وإنخرط في العمل النّقابيّ لسنوات عديدة ، توّجت مسيرته بإنتخابه نقيباً للمحامين الأردنيين لمدّة سنتين ، سنتين حقّق من خلالها إنجازات عِدّة لمهنة المحاماة ، والنّقابة ، لا ينفكّ ذكرها إلى هذا اليوم ، " وتندر" بشخصيّته الجّامعة والقانونيّة بين المُحامين .

عاد حينها الطبيشات الى وطنه ، ب"خزينة” قانونيّة ، وشخصيّة جريئة في قول الحق ، وشغل العديد من المناصب ، وما يستحق الإشادة بهِ ، أنّ الطبيشات رجلاً متواضعاً ، لا تشوبه شائبه ، ورغم عمله في الكثير من المواقع الحكوميّة المرموقة ، لا تجِد له أيّ عداء ، ومناقبه لمن يعرفه كُثُر .

شارك الطبيشات بأعمال وطنيّة ، مناصراً للحق ، رافضاً للظلم ، ويقدم دائماً الحلول للمشكلات والقضايا مثل قضيّة المتعثرين ، والتي قدّمها في حديثه تحت القبّة عن الحديث بالموازنة ، واصفاً هذه القضيّة الأشدّ "فتكاً " ، مناقشاً فذّا حول التّشريعات الدّستوريّة ، وقوانين الإنتخاب .

معالي أحمد الطبيشات ، قامة وطنيّة معتدلة ، متمكّنة ، أصيلة ، قِوامها الإتزان ، والحنكة والمعرفة ، تحافظ على حضورها في السّاحة الوطنيّة ، وهو قانونيّ مخضرم ، مقنعٌ إذا تحدّث ، مُلمّاً بالفكر الإقتصاديّ والماليّ ، وقد تجده طبيباً إذا تطلّب الأمر .

الطبيشات ، فكرة القرن الماضي , ونجاح الحاضر ، نسأل الله له التّوفيق الدّائم ، ولكلّ رجال الدّولة المُخلصين .

حفظ الله الأردن وشعبه وحفظ الله جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين وولي عهده الأمين.
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم