غياب رؤوساء الجامعات الرسمية جزء من بطالة حملة الشهادات العليا

منذ 3 سنوات
17661
2 تعليق
غياب رؤوساء الجامعات الرسمية جزء من بطالة حملة الشهادات العليا
د. مشعل الماضي

د. مشعل الماضي

في خضم مشهد عالمي متلاطم أصبحت التحديات الاقتصادية والسياسية من أهم سماته التي ألقت بالجزء الأكبرمن ضلالها على وطننا الأغلى مما أدى إلى ارتفاع نسبة البطالة بشكل غير مسبوق، وفي ذات الوقت الذي يجب أن يتحمل الجميع مسؤوليته تجاه مواجهة تفشي هذة الظاهرة تجد البعض من المسؤولين على رأس المؤوسسات الرسمية وشبة الرسمية لم يلقوا بالا لهذا الأمر ويعتبروه على هامش أولوياتهم الأخرى والمتمثلة بانشغال كل منهم بواجبات ونشاطات مؤوسساتهم التي من شأنها فقط تحقيق نجاحهم الشخصي وتسويق وطنيتهم الزائفة وبما يكفل لهم التسلل نحومواقع قيادية ذات امتيازات برجوازية أفضل ، وفي هذا السياق وبما يخص جانب مهم من جوانب البطالة والمتمثل في بطالة فئة حاملي الشهادات العليا تجد الكثير من رؤوساء الجامعات الحكومية ، قد اختاروا دفن رؤوسهم في الرمال بعيدا عن تحمل مسؤولياتهم الوطنية إزاء ذلك وكأن الأمر لا يعنيهم من قريب أو بعيد.

الناظر في ثنايا القطاع الأكاديمي من حيث قدرتة على استيعاب العدد الأكبر من حملة الشهادات العليا في جميع الكليات الجامعية والمراكز البحثية داخل تلك الجامعات يجد متسع كبير لما لايقل عن نصف عدد العاطلين عن العمل من حملة الشهادات العليا فيها . ولكن ما يجري على أرض الواقع في تلك الجامعات أن أعضاء الهيئات التدريسية العاملين فيها والذين خصصت لهم رواتب شهرية لقاء تدريس نصاب محدد من المواد تتناسب و جودة التعليم القائم على أسس ومعايير كثيرة كفلت للطلبة حقوقهم في الحصول على التعليم الجيد ومن أهمها تخصيص عدد من الساعات الأكاديمية لعضو هيئة التدريس يتناسب وجودة مخرجات العملية التعليمية في الغرفة الصفية الواحدة ؛ من هنا وللأسف بدأت قصة بطالة حملة الشهادات العليا بإحتكار أعضاء الهيئات التدريسة في الجامعات للمواد الأكاديمية الزائدة عن نصابهم المقرر ، بحيث يتقاسمون البعض منهم تلك الكعكة ، مقابل مبلغ إضافي على رواتبهم قد يصل إلى نصف رواتبهم المقررة أو يزيد ..... ولك أن تتخيل نتائج ذلك على مدى جودة التعليم أولا ثم احتكار الوظائف الأكاديمية ثانياً . من هنا يجب على إدارات تلك الجامعات العودة لرشدها

الوطني والتخلي عن دورها في المساهمة في تجذير مشكلة البطالة نحو النظر بعين الاهتمام إلى جودة المنتج التعليمي ثم الإنطلاق نحو دورها الوطني الفاعل من خلال تشجيع البحوث العلمية اللازمة لخلق الحلول التي من شأنها المساهمة في مواجهة جائحة البطالة التي بدأت تلتهم لقمة عيش شريحة لا يستهان بها من أبناء الوطن الذين بذلوا الغالي والنفيس ليكونوا عونا للوطن لا عالة عليه .

د.مشعل الماضي __ البادية الشمالية
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

احمد رضوان

ابدعت دكتور بارك الله فيك

الله يعطيك العافية دكتورنا الغالي جهودكم مشكوره

al-aziz.asa@hotmail.com

صدقت دكتورنا الغالي ابو ناصر

والله في بعض الاساتذه الجامعين صاروا يدرسوا على نظام النمر

وياكل سندويشته بالمحاضره

الله يعينه مش ما معه وقت يتغدا بده يلحق نمرته بالمحاضره

وهذا الشي ينعكس على الطالب المسكين اللي مش قادر يفهم على الدكتور كلمه لان الدكتور نفسه بطلب يستوعب نفسه شو قاعد يدرس قد ما عنده محاظرات

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم