جبهتنا الداخلية امانة في اعناقنا ..

منذ 4 سنوات
المشاهدات : 3283
جبهتنا الداخلية امانة في اعناقنا ..
علي الدلايكة

علي الدلايكة

على امتداد عمر الدولة الاردنية كان تماسك الجبهة الداخلية وصمودها هو سر نجاحنا في تجاوز كل المنعطفات والتحديات التي تواجهننا داخليا وخارجيا وقد حافظت الدولة الاردنية وليست الحكومات المتعاقبة على صونها وحمايتها من اية اهتزازات او خروقات وكان ذلك بفضل حكمة القيادة الهاشمية ووعي وادراك ابناء الشعب الاردني من شتى الاصول والمنابت وكانت الدولة الاردنية حريصة كل الحرص ان تبقى هذة الفسيفساء ناصعة مشرقة لا تشوبها شائبة وقد ساعد في ذلك واستمراره ثلة ايضا من رجالات الوطن الغيورين على الوطن والقيادة وهم من البطانة الصالحة الذين يقدمون النصح والمشورة بعيدا عن المصالح الضيقة والانية والمكاسب الشخصية والشللية والمحاصصة....
فلم يكن هناك قرارات او سلوكيات لدى البعض تعمل على اثارة البعض وغبنهم وتشكل ردود افعال نحن بغنى عنها ...ولم يكن هناك البعض ممن يتصرف وكانه بعيد كل البعد عن ميزاج الشارع ولا يأبه بما سيكون عليه وكيف سينعكس ذلك على مسيرة الوطن ومستقبله ...ولم يكن هناك من يرى نفسه فوق الجميع وانه اعلم الجميع واكثرهم دراية وخبرة ونسي او تناسى ان هناك شعب مثقف يعي ويدرك جيدا ما يدور من حوله ...ان التحديات تعاظمت وصعوبة الظروف التي نمر بها تفاقمت سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وامنيا وان التربص بالوطن يتزايد يوما بعد يوم من ابنائنا الذين وصلوا الى درجة العقوق او من ابناء جلدتنا الذين يريدون ان يسلوبنا سيادتنا واستقلال قرارنا وابعادنا وتخلينا عن ثوابتنا الدينية والتاريخية والسياسية او ممن نعتبرهم ونتعامل معهم على انهم اصدقاء ولكنهم يظهرون لنا غير الذي يخفونه ويحيكوا لنا الدوائر والفتن ...
امام ذلك كله علينا جميعا ان نكون اكثر حرصا واكثر جدية واكثر اهتماما في المحافظة على جبهتنا الداخلية وان نتجنب كل ما يعكر صفوها او يكون سببا في النيل منها وان يكون حال كل واحد منا هو انه على ثغرة من ثغر الاسلام فلا يؤتين من قبله ...
ان ديدن الهاشميين وكما اكدها جلالة الملك في اكثر من مناسبة هي اننا نتعامل مع بعضنا البعض في نطاق الاسرة الاردنية الواحدة وبكل ما تحمل كلمة الاسرة من معنى لا فوارق ولا مفاضلة بيننا الا من خلال العمل المخلص والانتماء الصادق لرب هذة الاسرة ولتراب الوطن وان هذا الانتماء والولاء غير مقرون بمقدار ما يتحقق من مكاسب ومنافع شخصية وقد تربينا في هذة الاسرة على العدالة والشفافية والمحبة والثقة المتبادلة والتكافل والتراحم فيما بيننا فاستمرت المسيرة وصمد الوطن بوجه كل العاتيات وتوالت الانجازات والاصلاحات وسقطت كل الرهانات المشؤومة مع اصحابها وسيبقى الوطن حرا عزيزا كريما تحفه رعاية الله
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم