ذِكْرَياتٌ تَاهُ عَنْهَا القَمَرُ

منذ 4 سنوات
المشاهدات : 5388
ذِكْرَياتٌ تَاهُ عَنْهَا القَمَرُ
صالح مفلح الطراونه

صالح مفلح الطراونه

حِينَ جَاءَ الصَّباحُ أَخْفَتُ الشَّمْسُ هَوْدَجَها فِي شِعابِي فَأَنَا مَا زِلُتْ ضائِعٌ فِي دُروبِ المَمَرَّاتِ .
فَهَلْ لِأَنَّ الشِّتاءَ جَاءَ حَزينٌ ؟
فَقَدْ تَوَزَّعَتْ بَيْنَ الجَنوبِ " وَصَحْراءِ الراجِفِ " وَرَجْمِ الصَّخْريِّ " أَرْسَمُ عَلَى وَرَقِ اللَّيْلِ . . . .
" وَجْهٌ امِي "
وَصَوْتَ " عَصافيرَ " يوقِظُ الأَوْجاعَ فِي وَيَسْكُبُ مَاءَ مَحْمَلِهِ قَدْ تاهَتْ فِي " فِيَافِي " القَلْبِ "
اَلَّذِي مَا عَادَ يَحْتَاجُ " إِنْدَكَارْدِينْ " كَمَا وَصَفَ لِي طَبيبُ القَلْبِ فِي عَمّانَ حِينَ جِئُتْ اَليها لِأَحْتَسِي شَايِ الشِّتاءِ
فَقَدْ تَعِبَتْ خُيولُ عُمْري
وَأَنَا وَحيدُ السُّؤالِ يَمَلُؤُنِي التَّعَبَ وَتَنْهَشُ الدُّنْيَا بِمِخْلَبِها ضَوْءٌ يَقِفُ وَراءَ شِباكِ نافِذَتِي اَلْمُشْرَعَةِ عَلَى زَيْتونِهِ بَلَديه أَشُمُّ فِيهَا رائِحَةُ الأَرْضِ وَمِلْحِها اَلَّذِي غَابَ مُنْذُ عِشْرُونَ عَامَ
وَهَا آنْذَا أَبْحَثُ مَعَ عُمْري عَنْهُ كُلَّمَا احْتَجَّتْ قِنْديلٌ .
فَكَمْ أَتَمَنَّى أَنْ تُنْبِتَ الأَرْضُ عُشْبٌ وَيَعُودُ كَانُونَ مِثْلِ ذِي قَبْلِ غُيومٍ وامِّطارٍ لَا تَتَوَقَّفُ
فَيَا طالِعينَ مِنْ الضُّحَى الَّى الغَدِ الآتِي
وَيَا جُرْحِي العَتيقُ
مَا زِلُتْ احْتَاجَ أَنْ اُكْتُبْ كَمَا يُكْتَبُ الصِّغارُ عَلَى دَفاتِرِهِمْ حِكايَةَ بُسْتانِ خَديجَهُ وَسالِمٌ
فَإِذَا مَا ضَاقَتْ بِي الأَرْضُ سَاتيكَ فَهَذِهِ بِلَادِي لَا طُولَ يُطاوِلُها .
وَهَذِهِ زَيْتونَةٌ لَمْ تَخْضَبْ جَدائِلَها فَفِي كُلِّ دَمْعَةِ عَيْنٍ تَرَانًا وَفِي كُلِّ وَجْهِ طَيِّبٍ زَرْعِنا قَمْحَنا وَصَبًّانا .

إقرأ ايضاَ
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم