مقولة شعبية تعكس جانبا من الحكمة وبعد النظر لدى مطلقها، فهي تؤسس لأطر عامة في ميدان الحرب والمنازلة، ففي حال تمكنك من خصمك تترفع ولا تثقله ضربا، لأن الغاية تم تحقيقها وضبط النفس بعد الانتصار ضروري ويعكس سمو أخلاق صاحبه وعلو شأنها، وليس الإسراف بالعداء إلا قلب كاره حاقد لا يتسم بالرجولة ولا بأخلاق الفرسان والنبلاء.
كان الناس في الجاهلية ينكلون بالخصم بعد التمكن منه إشباعا لرغبات الانتقام وإرضاء لغرورهم الأرعن، ورغبة في تخويف من تسول له نفسه الخصومة والمنافسة، ولكنهم نسوا أن الضرب في الميت حراما، وأن قدرتك على لجم حب الانتقام لديك يجب أن ينتهي حال تمكنك من الخصم وقدرتك على الاطاحة به، وجاء الإسلام ليؤكد أنه حتى في القصاص من القاتل لا يجوز الإسراف في القتل تصديقا لقوله تعالى: ( ومَن قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِۦ سُلْطَٰنًا فَلَا يُسْرِف فِّى ٱلْقَتْلِ ۖ إِنَّهُۥ كَانَ مَنصُورًا).
ما يؤسفني أننا أصبحنا وللأسف كما كانت سنة الجاهلية الأولى وأفعالها المؤذية، نرى ونسمع أصواتا نشازا كانت طول الوقت ساكنة وترتعش خوفا، أصبح لها بوق تنفث سمومها من خلاله، وهي تختفي خلف أسماء وهمية مستغلة وسائل التواصل الاجتماعي وما تقدمه من خدمات إلكترونية ومنابر الجبناء الذين يخافون قول الحق عند من يتحكم بالأمور خوفا من غضبه وطمعا باستمالته، أبواق هدفها النيل ممن يعلوهم خلقا وقدرا ومكانة بين الناس، والمؤسف أيضا أن هذه الأبواق تنشط في الأوقات الحرجة لاغتيال الشخصية والتشويه لعل وعسى يتم سماع صوتها النشاز، والذي يعكس مواقف مسبقة غير مهنية أو حيادية هدفها شخصي منفعي ولا يمثل المصلحة العامة أو مصلحة العمل.
في المحصلة نقول لهؤلاء بأن الضرب فيهم وهم أموات رغم أنهم مازالوا يتنفسون، ليس من شيم الرجال التي تنظر للمصلحة العامة ومصلحة العمل أولا وأخرا.
وسيبنى الوطن، مهما علت أصوات النشاز التي تسيء لكل شريف ووطني حر رضع من أمه الكرامة والشرف والإباء، وسيأتي اليوم الذي لا يكون فيه معيار للمفاضلة إلا العمل والإنجاز وحب الوطن، وفي دولة عنوانها سيادة القانون، فإن الأمل دائما أن التغيير قادم لا محالة.
أ.د. يحيا سلامه خريسات
شارك المقال:
الأكثر قراءة
01
منوعات من العالم
فضيحة هزت العراق .. مدير المشاريع النفطية يبكي على الهواء بسبب فيديو مسرب .. شاهد
منذ 6 أيام
02
03
04
05
آخر الأخبار
مقالات منوعة
دولة "أبو غيث": شموخ ابن الأصول .. وسِنان بني صخر الشامخ
منذ 19 ساعة
مقالات منوعة
الزميل السلامين يكتب: مبادرة خليفات الوطنية: درع وعي يحصن الجبهة الداخلية في وجه عواصف التشكيك
منذ 1 يوم
مقالات منوعة
احمد محمد علي يكتب: المصلحة
منذ 1 يوم
مقالات منوعة
نادية سعدالدين تكتب: فتاوى "التسويق" الصهيوني
منذ 2 يوم
مقالات منوعة
فريهان سطعان الحسن تكتب: الأمير الحسين .. قُربٌ ينسج الحكاية
منذ 2 يوم
أخبار فنية
فن
سرقة 185 ألف دولار و100 ألف درهم من منزل منى واصف
منذ 11 دقيقة
فن
تامر حسني يوجّه رسالة الى هبة مجدي بعد أزمة مرضها الأخيرة
منذ 38 دقيقة
فن
آيتن عامر تعلن اقتحام ثعلب لمنزلها وأصدقاؤها يتفاعلون بطرافة (فيديو)
منذ 51 دقيقة
فن
محمد حماقي عن أغنية بحرية مع شيرين عبد الوهاب: كل شخص يفسرها كما يريد
منذ 1 ساعة
فن
صفية العمري تطمئن متابعيها على صحتها بعد شائعات وفاتها
منذ 1 ساعة
أخبار رياضية
رياضة
لامين جمال: تأثرت بالهتافات المعادية للإسلام
منذ 1 ساعة
رياضة
"الأسطورة كان يعرف" .. مارادونا حذر من الميزة المكروهة في المونديال قبل 8 سنوات
منذ 1 ساعة
رياضة
شرقي يُحرج ديشان أمام الكاميرات
منذ 1 ساعة
رياضة
مدرب الإكوادور يغادر منصبه بعد الخروج من دور الـ32
منذ 2 ساعة
رياضة
قانون فينيسيوس .. هينكابي ثاني لاعب يطرد في كأس العالم بسبب تغطية فمه
منذ 2 ساعة
منوعات من العالم
منوعات من العالم
بالصور .. لوحة عمرها 400 عام تكشف "سلوكاً غريباً" للخفافيش
منذ 1 ساعة
منوعات من العالم
فك لغز جريمة تصدرت الترند .. فيديو لرجل قتل شابة وحشرها بحقيبة
منذ 1 ساعة
منوعات من العالم
لإعالة بناتها .. سيدة "الدليفري" تشعل التواصل في مصر
منذ 1 ساعة
منوعات من العالم
مصري يخسر 750 مليون جنيه بسبب ساعة ذكية "هدية"!
منذ 2 ساعة
منوعات من العالم
باكستان .. مقتل 14 طفلًا جراء انهيار سقف مركز للدعم المدرسي
منذ 7 ساعات
الرجاء الانتظار ...
التعليقات