قرأت مؤخرا عن نشاطين عن حقوق الإنسان أقيما في عمان، أول هذه النشاطات عبارة عن ورشة نظمها المركز الوطني لحقوق الإنسان استعرض خلالها الخطة الاستراتيجيه للمركز الوطني المنوي تنفيذها بخصوص نشر وتعزيز ثقافة حقوق الإنسان، ومعظم من حضرها ليس لهم أي اهتمام أو خبرة أو ثقافة في حقوق الإنسان، فكانت الورشة عبارة عن نشاط روتيني ذهب هباءا منثورا، مع الإحترام للمركز وكادره والحضور الكرام، وثاني هذه النشاطات المؤتمر الذي نظمه مركز الحياة راصد بالتعاون مع المنسق العام الحكومي لحقوق الإنسان ولا اعرف ما دخل راصد في هذا المجال، وحسب علمي والمتعارف عليه أن راصد متخصص في مجال البرلمان والانتخابات، وحسب ما قرأت في الأخبار وشاهدت من صور المشاركين فإن معظمهم ممن ليسوا من كار حقوق الإنسان، كما هو نشاط المركز الوطني لحقوق الإنسان السابق، وأصبح النشاط مجرد احتفالية ثقافية روتينية هدفها الحصول على التمويل المالي، وتسجيل النشاط كإنجاز لمركز راصد، حيث أن معظم المشاركين هم نفس الوجوه المكررة التي تجدها في كل فعالية أو نشاط، وهؤلاء المشاركين عند حدوث انتهاك لحقوق الإنسان أو القيام بعملية اعتقال لنشطاء أو حراكيين مثلا لا نجدهم ولا نشاهدهم ولا نسمع أصواتهم إيجابا أو سلبا، سواء مع أو ضد التوقيف أو الاعتقال، فتصبح هذه النشاطات من ورش ومؤتمرات مجرد لقاءات تنظيرية، لا تسمن ولا تغني من جوع، وليس لها أي أثر إيجابي، على المجتمع لأنها تبقى محصورة داخل الغرف المغلقة، فينتهي أثرها بانتهاء الفعالية،
لقد مرت قبل أيام ذكرى إلاعلان العالمي لحقوق الإنسان، ومرت هذه الذكرى حزينة لم يذكرها أحد أو احتفل بها كما كان معمول به سابقا، لا من المركز الوطني لحقوق الإنسان، ولا من مؤسسات المجتمع المدني ومراكز الدراسات المختصة بقضايا حقوق الإنسان، مما يعني أن حقوق الإنسان أصبحت مجرد ثقافة نظرية لا تجد لها وقعا في التطبيق العملي والممارسة السلوكية، كما أن جائحة كورونا لم يقتصر أثرها على الإنسان فقط، وإنما امتد اثرها السلبي على الحقوق والحريات الإنسانية تمثلت بتقييد حركة الناس وحجرهم، من خلال أوامر الدفاع المستنده الى قانون الدفاع الطاريء، لقد أصبحت مراكز حقوق الإنسان مجرد يافطات وقارمات معلقة على المباني، وانشطتهم تقام لغايات الحصول على التمويل المالي الاجنبي، حتى أن المركز الوطني لحقوق الإنسان لن يعد له أي تأثير وانحصر أداؤه ومهامه في إصدار البيانات الإعلامية المنددة والمستنكرة، وعقد المؤتمرات الصحفية، فأصبح لا حول ولا قوة له، فذهب في غياهب النسيان، حمى الله الأردن وقيادته الحكيمة وشعبه الوفي من كل مكروه.
الدكتور رافع شفيق البطاينة
إقرأ ايضاَ
وسوم:
شارك المقال:
الأكثر قراءة
01
03
04
05
آخر الأخبار
كُتاب سرايا
السلامين يكتب: أخ مسيحي تنازل عن مركبة لابنتي دون استلام ثمنها ليضرب أروع قيم الثقة في الأردن
منذ 43 دقيقة
كُتاب سرايا
د. علي أحمد الرحامنة يكتب: عوض ومطعم الأشرار (8) .. نقابة الأطباء
منذ 2 ساعة
كُتاب سرايا
ماهر البطوش يكتب: احذروا فتنة التعليقات
منذ 2 ساعة
كُتاب سرايا
عبدالسلام الطروانة يكتب: براءة من قابيل!!
منذ 3 ساعات
كُتاب سرايا
د. ذوقان عبيدات يكتب: ندوات، وندوات!!
منذ 3 ساعات
أخبار فنية
فن
وفاة نادية كرم .. حياة شاقة ونهاية مأساوية بخلاف شقيقتها عبير أحمد
منذ 1 ساعة
فن
هنا الزاهد تعلن رأيها بمنة شلبي بعد تعاونهما في "سلايف النينجا"
منذ 2 ساعة
فن
دينا الشربيني تصدم الجمهور بحديثها عن رقصها في حفل عمرو دياب
منذ 5 ساعات
فن
بسمة بوسيل تتجاهل شكوى الإزعاج من جيرانها .. وماذا عن موقف تامر حسني!؟
منذ 6 ساعات
فن
زواج الفنانة السورية رنا كرم من شاب خارج الوسط الفني .. من هو زوجها إيلي؟
منذ 16 ساعة
أخبار رياضية
رياضة
ماذا كشفت خماسية الأهلي الأولى في كأس العاصمة عن فريق عموتة
منذ 6 دقائق
رياضة
كيف أصبح النشامى قوة في الكرة الآسيوية؟
منذ 1 ساعة
رياضة
"سنرسل الفيديو لصلاح" .. لاعبو طرابزون يهددون تشيبويكي -فيديو
منذ 2 ساعة
رياضة
من هو حكم مباراة النصر والخلود في الدوري السعودي؟
منذ 4 ساعات
رياضة
بايرن ميونخ يكشف طبيعة مرض كومباني .. ويعلن خروجه من المستشفى
منذ 4 ساعات
منوعات من العالم
منوعات من العالم
الفئران تتغلب على التوتر المزمن .. والسر في ملعقة زيت جوز الهند البكر
منذ 4 ساعات
منوعات من العالم
صفقة ضخمة .. هيكل نادر لديناصور بقيمة 47.3 مليون دولار
منذ 6 ساعات
منوعات من العالم
في حالة غريبة .. أطباء يستخرجون بذرة بدأت تنبت داخل عين رجل
منذ 13 ساعة
منوعات من العالم
وثائق البنتاغون تكشف ادعاءات عن بقايا كائنات فضائية في حادثة روزويل عام 1947
منذ 13 ساعة
منوعات من العالم
دراسة: زيادة الراتب قد تغير شخصيتك وتؤثر في سلوكك المهني
منذ 16 ساعة
الرجاء الانتظار ...
التعليقات