حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الإثنين ,29 نوفمبر, 2021 م
طباعة
  • المشاهدات: 10027

هل من حارس للدستور؟!!

هل من حارس للدستور؟!!

هل من حارس للدستور؟!!

23-11-2021 12:15 PM

تعديل حجم الخط:

بقلم : حسن محمد الزبن
في ظل الآراء التي تباينت فيما يخص الدستور وقانون الإنتخاب في هذه المرحلة الجديدة من الحياة السياسية الأردنية، يبدو أننا بحاجة إلى حارس قانوني حصيف لا يهادن في مصلحة الوطن، بعد أن كان يتولى زمام هذا الأمر طوعًا ومن نبض وطني حر معالي أحمد الطراونة "أبو هشام" رحمه الله ، الذي كان مرجعية في الدستور الأردني والقانون عمومًا، وقد سمّاه جيل عصره " حارس الدستور"، طبعًا وبتفرد.

فهل من شخصية وطنية يضاف إليها هذا اللقب بإجماع النخب الوطنية ورجال السياسة في دولتنا ليكون بمقدوره حمل هذه الأمانة وهي مهمة فيها من الصعوبة والمشقة من مقارعة في ملعب السياسة الأردني والعمل العام، وأمرها يتعارض مع كل المصالح الشخصية ، وصفة ألـ "أنا".

ونحن اليوم نلج أعتاب المئوية الثانية للدولة وبيننا كوكبة من أهل القانون درسوا في أعظم الجامعات العالمية وأعرقها في القانون، ولهم من الخبرات ما يفوق الوصف، علمًا وعملاً، من خلال خبرتهم في مؤسساتنا العامة والخاصة، ويضاف لها خبرتهم في مؤسسات دولية عالمية عريقة بالقانون.

فحارس الدستور الذي عنيته بالتأكيد سيكون إليه المشورة والرأي في الفصل الأخير من إعداد الدستور الأردني الجديد وكذلك قانون الإنتخاب العصري.
صحيح أن مجلس النواب وقد آل إليه مخرجات اللجنة الملكية للإصلاح والتحديث، وهو بصدد مناقشتها وإقرارها وفيه العديد من أهل الخبرة القانونية بلا شك، إلا أن الأمر أكبر من مصالحنا.. إنه مصلحة وطن، والمجلس مفوض وسيحكم له أوعليه بما سيقدم للأجيال القادمة، والدورة تستمر والنخب السياسية الشعبية داخل المجلس تتغير بعد إنتهاء مدة المجلس المحددة بالدستور، وقد يخضع لتوازنات جديدة في مفاصل الدولة وعبر محطات سياسية تسرع وتفرض استحقاقات التغيير التي تفرض الحل وإجراء انتخابات برلمانية جديدة.
وبما أن الطموح لدى مؤسسة العرش والشعب معًا إنتاج حياة سياسية متقدمة، وحياة برلمانية قوية في دورها التشريعي والرقابي، فإننا نرقب العمل المضني والدؤوب لرئيس وأعضاء المجلس، ويحدونا الأمل التوافق على إخراج الدستور وقانون الإنتخاب بما يخدم كل أطياف الوطن.
ونتطلع لبرلمان قوي النهج، وقادر على الخروج من دائرة هيمنة الحكومات وتداخلاتها، ومحاولات إضعاف دوره أمام الشعب والحياة العامة، ويجب أن نخرج من دائرة أن يكون النائب نائب خدمات وأن نعزز دوره بالقانون ليكون النائب نائب وطن وليس منطقة بحد ذاتها، وأعتقد هذا فيه ما فيه من إعتبارات لإدارة الدولة بالمجمل وجعلها أكثر تقدمًا وتميزًا.
ما ذكرته آنفًا فيما يخص التعديل في الدستور أو قانون الإنتخاب سيخضع للمناقشة المستفيضة ولن يكون حين إقراره بنفس الصورة التي خرج فيها من أروقة اللجنة الملكية للتحديث والإصلاح ونتمنى أن تكون قوانيين ناظمة للحياة السياسية الأردنية وتلبي الطموح، وتحقق الآمال المعقودة في هذا الجانب دون المساس بالمبادىء الدستورية المتوافق عليها.
أما فيما طرح بخصوص تشكيل المجلس الوطني والسياسة الخارجية فإنني أرى أن هناك آراء مخلصة قدمت أفكار متوافقة وأخرى متضادة وتتعارض بخصوص هذا المجلس، ورأيها يجب أن لا يغيب عن مجلس النواب ويجب أن يؤخذ بمضمونها مع إحترامنا للعقول التي ستفوض بتمحيص ومناقشة ما بين يديها بالمجمل، ولا بدّ من إعادة دراسة ما استقرعليه الرأي بخصوص هذا المجلس بإعادة التوصيف الدقيق لمهام المجلس بحيث لا يضع مؤسسة العرش في حرج دستوري ومتعارض مع النص الذي يقول نظام الحكم نيابي ملكي؛ فالموضوع يحتاج لفقهاء في القانون ليضعوا الأمر في نصابه، وإن كان الهدف وطنيًا من إستحداث هذا المجلس.


لمتابعة وكالة سرايا الإخبارية على "فيسبوك" : إضغط هنا

لمتابعة وكالة سرايا الإخبارية على "تيك توك" : إضغط هنا

لمتابعة وكالة سرايا الإخبارية على "يوتيوب" : إضغط هنا






طباعة
  • المشاهدات: 10027
 
1 -
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
23-11-2021 12:15 PM

سرايا

لا يوجد تعليقات
الاسم : *
البريد الالكتروني :
التعليق : *
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :
هل سترحل حكومة الخصاونة عقب إقرار النواب قوانين المنظومة السياسية؟
تصويت النتيجة

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم