تغييرات نظام التعليم الجامعي لا تلقى قبولاً كافياً

منذ 4 سنوات
المشاهدات : 5679
تغييرات نظام التعليم الجامعي لا تلقى قبولاً كافياً

ربما يكون الأردن من الدول العربية القليلة التي أجرت خلال السنوات الأخيرة تغييرات عديدة في نظامها التعليمي. مع ذلك، لا تجد التعديلات الجديدة قبولاً بين الكثيرين الذين يعتقدون أن الكثير من الأولويات يتم تجاهلها لصالح تغييرات غير ضرورية وغير مجدية.

جاء التغيير في محاولة لتحسين جودة ومخرجات التعليم الجامعي في المملكة، “نعمل على تطوير النظام التعليمي الجامعي بما يواكب التعليم في أمريكا وأوروبا والذي يتميز بالانفتاح والمرونة والذي سنح الطلاب فرص أكبر لتطوير المهارات واكتساب الخبرات خلال فترة الدراسة.”

التغيير مطلوب ولكن

يعتقد كثيرون أن النظام الجامعي في الأردن يحتاج لتعديلات كثيرة .
هناك إجماع بين كل الفاعلين و المعنيين بمنظومة التعليم العالي والبحث العلمي على وجود عدة اختلالات تعتري النظام التعليمي الحالي،” موضحاً أن أهم هذه الاختلالات تتمثل في ضعف مخرجات نظام التعليم الجامعي الأردني والذي يتجسد بصورة أساسية في ارتفاع معدل البطالة الذي يصل إلى 30 في المئة، إضافة إلى انقطاع نحو 16,5 في المئة من الطلبة الجدد عن استكمال دراستهم الجامعية بعد عامهم الأول، وارتفاع نسبة عدد الطلبة المغادرين للجامعة دون الحصول على أي شهادة بنسبة 47,2 في المئة.
مع ذلك، يواجه النظام التعليمي الجديد انتقادات واسعة من جانب الأساتذة في الجامعات لأسباب تتعلق بعدم إشراكهم في النقاش حوله، وملاحظات ترتبط بمشاكل أساسية في آلية التطبيق التي تجعلهم يتوقعون أنه سينتهي إلى الفشل حال عدم الأخذ ببعض التوصيات الهامة التي ينبغي أن تكون مواكبة لتطبيقه.

“هناك نقاط كان لابد من مراعاتها قبل اتخاذ القرار، وإذا لم تتم مراعاتها فسينتهي التعديل الجديد بالفشل.”

“هناك نقاط كان لابد من مراعاتها قبل اتخاذ القرار، وإذا لم تتم مراعاتها فسينتهي التعديل الجديد بالفشل.”

تشمل هذه النقاط، بحسب المعطيات الحديثة ، تعديل النظام الجامعي دون النظر إلى النظام المدرسي أولاً الذي يحتاج إلى إصلاح كبير .
وضع سنة تحضيرية في النظام الجديد في محاولة لسد الفجوات التي يخلقها النظام التعليمي المدرسي والذي لا يؤهل الطلاب بشكل كاف للدراسة الجامعية. يتضمن ذلك اتقان اللغة الإنجليزية بشكل جيد. كان من الواجب حل مشكلة التعليم المدرسي أولاً وليس تعديل النظام الجامعي لهذا الغرض.” ) .

إن النظام الجديد يركز على احتياجات سوق العمل وتأهيل الطلاب بمهارات تناسب هذه الاحتياجات دون مراعاة الجانب الفكري والتكوين الثقافي .

“النظام الجديد يجعل من الجامعة “معهداً فنياً تقنياً” مما يُفقد الجامعة دورها في خلق نخبة فكرية.”
ان النظام الجديد يركز على احتياجات سوق العمل وتأهيل الطلاب بمهارات تناسب هذه الاحتياجات دون مراعاة الجانب الفكري والتكوين الثقافي.

قال “النظام الجديد يجعل من الجامعة “معهداً فنياً تقنياً” مما يُفقد الجامعة دورها في خلق نخبة فكرية.”
ان النظام الجديد يركز على احتياجات سوق العمل وتأهيل الطلاب بمهارات تناسب هذه الاحتياجات دون مراعاة الجانب الفكري والتكوين الثقافي.

قال “النظام الجديد يجعل من الجامعة “معهداً فنياً تقنياً” مما يُفقد الجامعة دورها في خلق نخبة فكرية.”
ضرورة إعطاء الوقت الكافي لبلورة مشروع نظام تعليمي تنافسي بالتعليم العالي بمنهجية تشاركية حقيقية وفق مقاربة شاملة وشمولية، بحيث يجيب على الأسئلة والإشكالات التي تواجه منظومة التعليم العالي .
الدكتور هيثم عبدالكريم الربابعة

إقرأ ايضاَ
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم