الاصلاح السياسي ودعوة لمناظرة علنية

منذ 4 سنوات
المشاهدات : 3527
الاصلاح السياسي ودعوة لمناظرة علنية
 د.باسم عيسى تليلان

د.باسم عيسى تليلان

نطالع بين فترة واخرى تصريحات لمسؤولين غاضبة تتركز في انتقاد اي منتقد لاجراءات الاصلاح السياسي و توجيه اصابع الاتهام لكل من يشكك بالاصلاح السياسي بالاردن

عبر حديث مطلق لا يتم اسناده الى منهج علمي سياسي واضح يناقش مؤشرات الاصلاح السياسي عبر ارقام محددة واضحة تقيم الحجة و البرهان ومن بين هؤلاء انتقادات رئيس مجلس الاعيان ورئيس لجنة المنظومة السياسية في الوقت الذي بحدد وقتا زمنيا للحكومة البرلمانية وهو عشرون عاما على حد قوله دون الاستناد الى دراسات حقيقية قام بها باحثون ومختصون في العلوم السياسية يحملون درجات علمية و خبرة عملية تبرر وضع مدد زمنية وفق خطة مندروسة بشكل منهجي سليم
او ان يقول عن المعارضة السياسية انهم معارضة وطن كيف يستقيم هذا التعريف في بلد يصف نفسه بأنه نظام ديمقراطي متقدم ..
وكيف لي ان احكم على مسيرة الاصلاح السياسي في الاردن بالنجاح و رئيس مجلس الاعيان الحالي ينتخب و ينتخب على اساس عشائري بحت بموجب قانون يغلق دائرته الانتخابية و لا يحق لغير ابناء القبيلة انتخابه كما انك لا يتستطيع أن يمارس حقه الانتخابي الا بين ابناء القبيلة على خلاف المسيحي و الشيشاني و الشركسي يأخذون و يمنحون الاصوات لكل المرشحين الآخرين من غير طوائفهم او عرقهم وهذا في العرف السياسي تمثيل لجماعة فقط مما يضعف المشاركة الحقيقية بالقوانين العامة و بكرس الفزعات العشائرية والديتية
كيف لي أن أصف اننا متفدمون بالاصلاح السياسي و رئيس هيئة الاعلام يقدم مشروعا قمعيا لمنع الحريات في التعبير من خلال مقترحه تعديل مادة ٢٩ مما يعييد الحريات لدينا الى ما قيل الستينيات من القرن الماضي
ان تقييم الاصلاح في الاردن له مؤشرات تدرس بعناية و بمنهجية علمية سياسية تستند الى حقائق و دلائل واضحة للوصول الى تقييم الاصلاح السياسي في الاردن الذي رأى فيه الملك عبدالله ضرورة في التغيير و التطوير عبر تشكيله للجنة التطوير السياسي واوراقه النقاشية

ان خضوع اي نظام سياسي في العالم لتقييم الاصلاح السياسي فيه لايتم عبر رفض الاخر و اقصاؤه بل بمشاركته و محاورته ضمن تقييم علمي منهجي لهذه المؤشرات وانني ادع رئيس الاعيان فيصل الفايز ورئيس لجنة تطوير المنظومة السياسية سمير الرفاعي الى مناظرة سياسية علنية لمناقشة مؤشرات الاصلاح السياسي و الوقوف على حقيقة كل مؤشر بالاستناد الى منهج علمي محكم يناقش المؤشرات التالية:
مؤشر التعديلات الدستورية والمؤسسية ، مؤشر التعددية السياسية ويتضمن قانون الاحزاب و الانتخابات وغيرها ، مؤشر الحريات العامة ومن ضمنه قانون الاجتماعات و قانون منع الارهاب و قانون الدفاع و قانون المطبوعات و النشر ومؤشر الحاكمية الرشيدة و النزاهة و مكافحة الفساد وتلازم المساءلة و المسؤولية لنتمكن بمشيئة الله من وضع قراءه منصفة حقيقية تعتمد على منهج علمي قويم
د .باسم تليلان
الجمعية الاردنية للعلوم السياسية

شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم