زيارات ملكية وازنة

منذ 4 سنوات
المشاهدات : 3610
زيارات ملكية وازنة
علي الدلايكة

علي الدلايكة

قبل ايام كانت الزيارة الملكية الى الولايات المتحدة الامريكية وما تخللها من لقاءات مع مختلف اركان الادارة الامريكية وما دار على طاولة المباحثات من القضايا السياسية والاقتصادية والعسكرية الامنية والصحية والبيئية وكل ما يهم الوطن والمنطقة حيث النظرة الملكية لما يجب ان يكون وما يجب ان يتخذ من خطوات ليكون ما يجب وكل ذلك في اطار المحافظة على امن واستقرار المنطقة والعيش الكريم وبسلام ووئام لشعوبها فكانت القضية الفلسطينية العنوان الابرز وما لحق بها جراء بعض التصرفات من الادارة الامريكية السابقة والتصرفات الاحادية من قبل الحكومة الاسرائيلية السابقة ومحاولة استغلال الانحياز الامريكي الصارخ انذاك لها .....ولم تغب العراق وسوريا ولبنان واليمن وليبيا عن طاولة المباحثات ونال الهم الخليجي والمنطقة باسرها وما يعانيه من التصرفات الايرانية والخوف من برامج ايران النووية والعسكرية جانبا مهما من المباحثات ....وبالامس الزيارة الملكية الى اليونان واللقاء الثلاثي والذي ضم الاردن واليونان وقبرص وما تخلله من توافق بين الدول الثلاث على تكامل سياسي واقتصادي يخدم مصالح الجميع وقد كان الدعم اليوناني والقبرصي واضحا لخطوات ومواقف جلالة الملك تجاه قضايا المنطقة ووصايته على القدس والمقدسات ولان نظرة جلالة الملك عربية شامله بعيدة عن الانا فقد اشار الى امكانية الاستفادة والتشاركية مع العراق ومصر في كثير من الجوانب والامور والتي ستحقق النفع العام للجميع ....
هكذا زيارات وازنة في هذة الظروف الصعبة سياسيا وامنيا واقتصاديا وصحيا تستدعي ان يكون العمل والجهد جماعي وان يكون التنسيق عالي المستوى وان يكون الطرح بحجم التحديات ...هذا كله لم يكن ليكون لولا حنكة جلالة الملك واستشرافه للمستقبل وما يتمتع به ايضا من احترام لدى الجميع ناله من صندق النوايا وجدية الاقوال والافعال على ارض الواقع والخبرة التي مكنته من تشخيص الحال والواقع وما هو العلاج المناسب والناجع لكل معضلة من المعضلات ....
هذة الزيارات الوازنة وما تخللها من حديث للاعلام بكل اشكاله مكن جلالة الملك ان يوضح وبكل شفافية الكثير من القضايا والتي اخذت جانبا من اهتمام الرأي العام وقد ارسل ايضا جلالته الكثير من الرسائل المهمة لداخل الوطن وخارجه اكدت ما تم تأكيده مرارا عن الموقف الاردني والثوابت الاردنية الثابته والراسخة تجاه العديد من القضايا كالتوطين والوطن البديل وحل الدولتين وغيرها ....
هذة الزيارات الوازنة تحتاج قيادة فذة قادرة على الحوار والاقناع وتسمية الامور بمسمياتها تملك ملكة الخطاب والفكر ولا تخشى في قول كلمة الحق لومة لائم ...هذا هو جلالة الملك وهذا هو ديدن الهاشميين في الحكم الرشيد

شارك المقال:

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم