عصفت بنا وبالإنسانية جميعًا جائحة الوباء "كورونا" منذ أشهر، أبعدتنا عن مقاعِد الدراسة، وعن مكاتب العمل، ألبستنا كِماماتٍ في البيوت، شتتت المقربين دمرت الاقتِصاد وفتكت بأرواح العديد.
كان لا بدّ لنا من التأقلم، وبفضل وجود التكنلوجيا (العنصر الفعال الوحيد في الجائحة) حاولنا جميعًا الانتقال من الواقعية إلى الافتراضية، وفي كلّ زوايا حياتنا، التسوّق التهنئة والتّعازي العمل وأخيرًا التعلّم.
لم يكن أمرًا سهلًا علينا كطالباتٍ وطلاب أن ننقل تعليمنا إلى الافتراضية، فنحن لم نتعلم يومًا عبر شاشات هواتفنا، كنّا نألف أجواء المدارس والجامعات والمراكز الثقافية، ووجود المعلم أمامنا وزملائنا بجوارنا، نتحاور نتناقش ونُناقش، والآن يطلب من الطالب أن يكون بحوزته شاشة صمّاء وأمامه سبورة صمّاء يشرح عليها درس أصم، بلا مجالٍ للمناقشة والسؤال.
من أكثر الذين تضرروا في بلادِنا الأردن من هم في مرحلتهم الثانوية أو "التوجيهي"، فهم ليسوا طلابًا عاديين، بل طلاب مرحلة إنتقاليّة، والمطلوب منهم كل الجهد في سبيل تحقيق معدلٍ عالٍ يصنع منهم أناسًا قادرين على الانخراط في الجامعات والكُلّيات المختلفة في المجتمع.
ولأنّي قد كنت منهم قبل بضع أشهر، وعشت ذات التجربة، أخط بقلمي هنا بعض معاناتهم؛ التعليم الالكتروني فقط، لا وجود لمدارسٍ ولا معلمين للسؤال، لا زملاء حولنا، ولا مراكز ثقافية نستطيع اللجوء إليها، فقط شاشتنا الصمّاء.
أليس الانترنت مكانًا مليئًا بالمعلومات ؟ بل هو أكثر مكانٍ للثقافة!
أقول نعم، ولكن على من اعتاد وجوده في تعليمه، نحن في مجتمعنا البسيط، لا نستطيع الاعتماد بشكلٍ كامل على شاشات المحمول، والشبكة العنكبوتية، نحن نريد شخصًا ذا علمٍ لنسأله، كمعلمينا واساتذتنا في المدارس والمراكز.
ما المشكلة ؟
حسنًا حينما يتم الشرح على المنصات المقدّمة من وزارة التعليم، لا يمكنني طرح الاسئلة فهي ليست تفاعلية، بل عليَّ بنفسي إدراك كلّ جزءٍ من المادة، إن استطعت أنا هل سيستطيع باقي الزملاء؟
أضيف إلى ذلك عدم قدرة بعض أو الكثير من الطلاب على حيازة الأجهزة المتقدمة التي تمكنهم من حضور الدروس، ولا سرعة الانترنت التي لا يضيعون وقتهم في انتظار أن يُفتح لهم مواقع التعليم.
أظن أننا قد وصلنا لمرحلة من الوعي الكبير بخطر الفايروس الفتّاك، بعد مرور كلّ هذه الفترة، لنعترف جميعًا أن التعلّم عن بعد هو أسوء تعلّم، لذا نرجوا أن تزيح الغمّة، أو أن يعود التعليم في مدارسنا وجامعاتنا بوعيٍ وإدراك لخطر التقارب، الفايروس مازال موكودًا وخطِرًا، ولكن خطر الجهل يطرق الأبواب، فهلّا سمحتم ألّا نفتح له الباب ؟
الثانوية العامة والتعلّم عن بعد
منذ 5 سنوات
1217
راما مالك العمري
شارك المقال:
الأكثر قراءة
01
04
الأردن اليوم
حبس موظف في الضمان الاجتماعي وعامل وافد 7 سنوات ونصف وتغريمهم 1.2 مليون دينار بقضية فساد
منذ 1 يوم
05
آخر الأخبار
كُتاب سرايا
حسن صفيره يكتب .. نحن لسنا ابناء البطة السوداء
منذ 7 ساعات
كُتاب سرايا
د. دانييلا القرعان تكتب: انسحاب الإمارات من أوبك: تأثير ذلك جيب المواطن الأردني؟
منذ 11 ساعة
كُتاب سرايا
النجداوي يكتب: الأميرة عالية بنت الحسين .. أيقونة النبل الهاشمي وسند الذرى في حمى أبي الحسين
منذ 12 ساعة
كُتاب سرايا
د. حمزه العكاليك يكتب: أكاديمية التاريخ لرقمنة المستقبل بذهنية السبعينيات
منذ 16 ساعة
كُتاب سرايا
وصفي عبيدات يكتب: الأمير الحسين بن عبد الله الثاني - دبلوماسية الشاب وثقل الحضور
منذ 16 ساعة
أخبار فنية
فن
«لي الشرف» .. أول رد من باسل خياط على ترشيحه لتجسيد سيرة كمال الشناوي
منذ 5 ساعات
فن
أول رد من رضوى الشربيني على اتهام فبركة حلقة هي وبس
منذ 9 ساعات
فن
مدير أعمال هاني شاكر يخرج عن صمته
منذ 11 ساعة
فن
دون تأكيد رسمي .. شائعات عن سحب جنسية سعاد عبد الله في الكويت
منذ 11 ساعة
فن
ياسمين صبري تكثّف ساعات تصوير فيلمها الجديد "نصيب"
منذ 13 ساعة
أخبار رياضية
رياضة
دوري الأبطال .. سان جيرمان يهزم بايرن ميونخ 5-4 في ليلة أهداف مجنونة
منذ 4 ساعات
رياضة
اسم جديد ينضم لقائمة البيع في مانشستر يونايتد
منذ 7 ساعات
رياضة
انقسام داخل ريال مدريد .. بيريز يريد مورينيو وأصوات تعارض القرار
منذ 7 ساعات
رياضة
من بول للذكاء الاصطناعي .. كيف تغيّرت تنبؤات المونديال؟
منذ 9 ساعات
رياضة
عروض أوروبية وسعودية .. صلاح يحسم قراره قريبا
منذ 9 ساعات
منوعات من العالم
منوعات من العالم
دون تدخل بشري .. أمازون تسعى لاستخدام الذكاء الاصطناعي في عمليات التوظيف
منذ 4 ساعات
منوعات من العالم
بحث علمي جديد: الإنسان والقطط من ذوي القربى جينياً
منذ 5 ساعات
منوعات من العالم
سرقة غير مسبوقة بمصر .. محصول القمح اختفى خلال ساعتين
منذ 5 ساعات
منوعات من العالم
البشر سيعيشون على القمر العقد المقبل
منذ 6 ساعات
منوعات من العالم
ليست لعبة… رقعة شطرنج تتحول إلى واحدة من أغرب مدن العالم
منذ 6 ساعات
الرجاء الانتظار ...