بالرغم من محدودية الموارد، نجح الأردنيون خلال المئة عام الماضية في تأسيس دولة عصرية، وسطروا فيها الإنجازات ضمن حدود التحديات المتجددة والصراعات الإقليمية التي كانت تنفجر هنا وهناك.
اعتاد الأردنيون على مواجهة التحديات، فما الذي يتوجب علينا عمله لدخول المئوية الثانية برؤية واضحة؟
علينا ان نضع على الطاولة، ثورة صناعية، ثورة تكف فيها الحكومات العابرة عن الحديث عن الشباب وطموحهم فيما جميعنا يرى أن "قتيبة" ما عاد يرى من فرصة سوى بالهجرة.
ثورة صناعية واقتصادية وزراعية واجتماعية وثقافية تنهض بالمحافظات. لا ان تتحول صناديق تنمية هذه المحافظات الى ماكينة "تسير في مكانها"، من دون أي نتائج حقيقية على الأرض.
ثورة شاملة يكف فيها الشباب عن الهجرة من القرى الى المدن، لصناعة انفسهم، والعيش بكرامة.
ثورة تضع أمننا الغذائي في مقدمة خطط التنمية، وتحول غورنا الى سلة غذائية حقيقية، ينتقل فيها المطار الزراعي من الورق ومحاضرات المسؤولين إلى الواقع، وانشاء مدن ذكية لجذب الاستثمار ورفع مستوى النمو الاقتصادي.
ثورة توقف نزف المديونية التي تزداد يوماً بعد يوم. ثورة تُعِد حقاً الملف الإنتاجي والصناعي ليكون جدار صد عميق لمنع مزيد من الاقتراض.
ثورة تضع الأوراق النقاشية الملكية عنواناً استراتيجياً ومرجعية تترجم على الأرض، لا في تصريحات المسؤولين فقط وندوات هنا وهناك!
ثورة يلمس فيها المواطن الأردني ويرى النهضة الحقيقية بعيداً عن رومانسية التصريحات. ثورة نحسن فيها التعامل مع مداخيل الاسر وجعلها أسر منتجة، لا عالة على الدولة والمجتمع.
يبدو أن السؤال الأكبر اليوم هو: من يستطيع تنفيذ رؤى جلالة الملك؟ ومتى تتوقف الحكومات عن كونها عائقاً للنهضة، وكيف تبدأ الحكومات التنفيذ الفعلي لهذه الرؤى؟
إن كتب التكليف لا تكاد تخلو من نهج الشراكة بين مختلف القطاعات، والحث على إعادة هيكلة الطاقة، وتأمين بيئة ضريبية عادلة، وجهاز حكومي رشيق، وتمكين الشركات الصغيرة والمتوسطة وتحفيز الشباب..فلماذا لم نرى كل ذلك يطبّق واقعاً على الأرض؟
ما يجب فعله هو وضع خطة مربوطة بجدول زمني لها بداية ونهاية، مربوطة بأهداف ومؤشرات أداء للوصول إلى هذه الرؤية، عبر ترشيق الجهاز الاداري للدولة، وزيادة الكفاءة وتطوير القطاعات وصولا الى الاعتماد على الذات.
لنعترف اننا فشلنا بالتخطيط الاقتصادي، ولا بد من استثمار جميع مواردنا وثرواتنا، والحلول لا تأتي الا من رحم المعاناة، ولا نتوقع مخرجات مختلفة اذا لم يتغير النهج وأولها وضع استراتيجية اقتصادية للدولة.
م.موسى الساكت
شارك المقال:
الأكثر قراءة
01
02
03
04
05
آخر الأخبار
كُتاب سرايا
د. غازي السرحان يكتب: العميد الركن المتقاعد/ الشيخ جهاد عبد الحميد النعيمي بين سردية الموت وسردية البطولة
منذ 16 ساعة
كُتاب سرايا
محمد مطلب المجالي يكتب: الأردن .. حين تصبح الواسطة نظاماً غير مكتوب
منذ 17 ساعة
كُتاب سرايا
العمارات يكتب: التربية والتعليم وتعزيز الهوية الوطنية
منذ 17 ساعة
كُتاب سرايا
أ. د. ليث كمال نصراوين يكتب: الاستقرار التشريعي للوظيفة العامة
منذ 17 ساعة
كُتاب سرايا
د. دانييلا القرعان تكتب: التوجيهي الجديد: إصلاح أم تجربة مستوردة لم تكتمل شروطها؟
منذ 17 ساعة
أخبار فنية
فن
ميغان ماركل تثير الغضب مجددًا
منذ 3 ساعات
فن
سوزان نجم الدين تكشف سبب رفضها تجسيد هند رستم وليلى مراد
منذ 6 ساعات
فن
الرئيس عبد الفتاح السيسي يدعو لهبة مجدي: ربنا يعافيكي ويحميكي وميزعلكيش
منذ 8 ساعات
فن
نورا فتحي تبكي وتتحدث عن حقيقة علاقتها بياسين بونو
منذ 9 ساعات
فن
حلم في المنام يعيد ميمي جمال إلى التمثيل .. شيرين عادل تكشف القصة
منذ 9 ساعات
أخبار رياضية
رياضة
المغربي أيوب بوعدي يحطم رقم أشرف حكيمي في قائمة تاريخية
منذ 3 ساعات
رياضة
بعد خروجه غاضبا والاختفاء .. رونالدو يعلق على "ريمونتادا" النصر أمام الاتفاق
منذ 3 ساعات
رياضة
الفيصلي يعلن عن تمديد عقد العرسان لمدة 3 مواسم
منذ 9 ساعات
رياضة
أتلتيكو يخفض سعر بيع ألفاريز لجميع الأندية .. ما عدا برشلونة
منذ 10 ساعات
رياضة
من هو أولي واتكينز صفقة الهلال السعودي المنتظرة؟
منذ 10 ساعات
منوعات من العالم
منوعات من العالم
محاضرة في الجامعة تكشف سر اختطاف قاصر لمدة 18 عاما!
منذ 3 ساعات
منوعات من العالم
بعد بلاغ من FBI .. مصر تحقق مع طالب طب بسب سلوكه مع أمريكيات
منذ 3 ساعات
منوعات من العالم
حالة طبية نادرة تدهش اﻷطباء في الهند .. ولادة طفل بأربعة أذرع وأربعة أرجل
منذ 3 ساعات
منوعات من العالم
"لم أتمكن من رؤية ابنتي" .. وفاة 14 رضيعا في حريق بمستشفى بباكستان
منذ 4 ساعات
منوعات من العالم
دولة آسيوية تدفع للآباء 40 ألف جنيه إسترليني لكل مولود
منذ 8 ساعات
الرجاء الانتظار ...