نشهدُ في جلسات التداول الأخيرة في بورصة عمان ارتفاعاً في حجم التداول اليومي وكذلك في الرقم القياسي لأسعار الأسهم ، في تعاملات سيطر عليها الحذر وشراء انتقائي مُستهدف. كُل ذلكَ بالتزامن مع ما نشهده من ارتفاعات في الأسواق العالمية والعربية ، في الوقت الذي يتم الترحيب بالأخبار الإيجابية لوجود لقاح لفيروس كورونا وفعاليته ، والذي سبق وكان له أثر سلبي على مستويات الطلب على النفط. وذلك ضمن محاولات التعافي من أدنى مستويات لأسعار الأسهم في بورصة عمان.
ومع اقتراب نهاية عام 2020 والسعي لإغلاقات سنوية مرتفعة لأسعار الأسهم بهدف تقييمها ، وما نشهده من انخفاض كبير في القيمة السوقية عن القيمة الدفترية للعديد من أسهم الشركات المساهمة العامة الاردنية ، ولغياب صناع السوق وقِلة عدد شركات الاستشارات المالية المتخصصة وكذلك التقارير والمحللين الفنيين لذا يصعب تحديد السعر العادل للسهم ويصبح المُحرك هو قوة العرض والطلب ، وليس القراءات التحليلية، وهذه القوة ممكن التحكم فيها سواء ضمن افراد او مجموعات او تحالفات بقصد التأثير الكبير بهدف تحقيق أرباح وتعظيم ثروتهم وزرع التفاؤل في المضاربة وبالأخص على الأسهم الصغيرة. بالتالي تُنزع الثقة في السوق بجانب الخسائر الضخمة التي تلحق بالمتداولين البسطاء وبالتالي التأثير سلباً في الاستثمارات داخل الوطن والحد من الاستثمار الاجنبي وإضعاف الثقة في السوق المالي الذي هو واجهة الاقتصاد الوطني.
وللحد من هذه السلوكيات وأثرها الاقتصادي ، يجب تنمية الوازع الديني والأخلاقي لدى جميع المستثمرين والابتعاد عن الإشاعات. ولا نغفل عن دور مؤسسات سوق رأس المال الأردني والتي تُطبق لائحة القوانين والأنظمة والسلوكيات لحماية المساهمين.
من وجهة نظري على المستثمرين في السوق المالي التحول من استراتيجية المضاربة الى الاسهم الاستثمارية ذات العوائد والاطلاع على أداء هذه الشركات وقوائمها المالية ونشاطها والتنويع مع مراعاة أن شراء الأسهم لا يخلو من المخاطرة.
وإن كان مُضارب ويُحلل الأسهم باستخدام اسلوب التحليل الفني من خلال حركة السهم التي تتضح بالرسم البياني فإنني آمل الابتعاد عن السلوك غير المشروع واسلوب الإشاعة والرفع من شأن الأسهم الصغيرة التي تكون قوائمها المالية سيئة وفِي الحضيض والابتعاد عن "تقزيم" الشركات الجيدة.
وإن شاء الله سوف تستمر موجة التفاؤل وسوف تعود الثقة للأسواق وتعود الأسعار الى مستوياتها الحقيقية والتي تنعكس على الاقتصاد الأردني.
الدكتور محمد عبدالستار جرادات
شارك المقال:
الأكثر قراءة
01
02
03
الأردن اليوم
"براتب ضعف ما كان يتقاضاه مع الوحدات" .. مصدر لسرايا: "الفاخوري فيصلاوي رسميًا"
منذ 5 أيام
04
05
آخر الأخبار
مقالات منوعة
امل خضر تكتب: الخطر ليس في الفاسدين بل في الذين يحمونهم بالصمت
منذ 1 يوم
مقالات منوعة
احمد محمد علي يكتب: الايرانيون وقبلهم الفيتناميون
منذ 1 يوم
مقالات منوعة
المجالي يكتب: الميدان لرجال الدولة: الفراية على جسر الملك حسين .. صرخة في وجه التشكيك وكرامة المواطن فوق كل اعتبار*
منذ 1 يوم
مقالات منوعة
قراءة علي القيسي : إضاءة نقدية في رواية (مابين الحب والحرب)
منذ 1 يوم
مقالات منوعة
يحيى الحموري يكتب: يا الله .. أما آن لهذا القلب أن يستريح؟
منذ 2 يوم
أخبار فنية
فن
نوار بلبل يكشف كواليس مصالحته مع باسم ياخور
منذ 22 دقيقة
فن
أحمد السعدني يعلن زواجه من الكاتبة ميرنا الهلباوي .. صورة
منذ 2 ساعة
فن
"حلم الأمومة" .. عايدة رياض تفجر "مفاجأة صادمة" حول محرم فؤاد
منذ 6 ساعات
فن
يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالة كلاسيكية راقية
منذ 7 ساعات
فن
وائل جسار يتألق في حفل القاهرة ويشعل الأجواء بباقة من أشهر أغانيه
منذ 7 ساعات
أخبار رياضية
رياضة
كأس العالم 2026 .. السنغال تكتسح العراق المنقوص بخماسية دون رد في المونديال
منذ 34 دقيقة
رياضة
كأس العالم 2026 .. فرنسا تقسو على النرويج برباعية وتحقق العلامة الكاملة
منذ 35 دقيقة
رياضة
السلامي: تجربة كأس العالم ستنعكس إيجابا على مستقبل كرة القدم الأردنية
منذ 37 دقيقة
رياضة
شفاينشتايغر: لست عنصرياً .. والأفارقة لا يلعبون بتكتيك
منذ 1 ساعة
رياضة
سبب رفض الفيفا طلبا رسميا لمنتخب فرنسا في مباراة النرويج
منذ 2 ساعة
منوعات من العالم
منوعات من العالم
"الرجل العنكبوت" في الجزائر يخاطر بحياته لإنقاذ طفلين من حريق
منذ 19 دقيقة
منوعات من العالم
موجة حر غير مسبوقة تضرب بريطانيا وحرائق تجتاح البلاد
منذ 1 ساعة
منوعات من العالم
حصيلة الزلزالين في فنزويلا ترتفع الى 920 قتيلا
منذ 3 ساعات
منوعات من العالم
موجة الحرّ تخنق أوروبا الغربية وتمتد شرقا
منذ 3 ساعات
منوعات من العالم
موجات الحر في أوروبا تحطم الأرقام القياسية
منذ 4 ساعات
الرجاء الانتظار ...