صويلح، الجامعه، المستشفى، الجسر، المول ...الخ
كلها مسميات لمحطات تحميل وتنزيل الركاب ومابينهما نزولاً وصعوداً ومروراً داخل ممرات الباصات الضيقة ومقاعدها الصغيرة واخلاق بعض ركابها المعدومه.
نسبة التلامس الجسدي اللامباشر الواقعة في وسائل النقل تدعو للغثيان والتقيئ والإشمئزاز.
لا أتحدث عن التحرش والملامسة المقصودة والمفتعلة ،فذلك جرم يستوجب الجلد والسجن وإعادة التأهيل لعقول قذرة ،ترى الأنثى لعبة إثارة جنسية لأجساد زانية لا اخلاقيه.
أجساد اعتادت السرقة والنهب والإستيلاء.
أجساد اعتادت الجشع والنهم والتخمة، فأضحت جائعة ،ثائرة ،متمردة ،غير قادرة على ضبط النفس والشهوة الجسدية.
أجساد لم تبلغها وتعلمها عقولها العفنة ،المتخمرة، أن للأجساد حرمة، وللنفس حرمة، و للرجولة حرمة أيضاً تقع من صاحبها كلما تجرأ على التفكير في ٱنتهاك حرمة غيره .
نحن جميعا نتفق اننا ضد هذه الظاهرة، وايضاً لسنا مع توصيف أحادي الجانب يبرئ المرأة من هذا السلوك المستهجن، فالانوثة ايضاً سقطت بين أزقة الشوارع بمسمى الموضة والعطور الجنسية، وهناك مراهقين و رجال مرضى لا اراديين يقفون مقابل إيحاءات جنسية قبيحة مباشرة وغير مباشرة.
أنا لا أتحدث عن ذلك الأن.
إن ما يدعو للإشمئزاز والتقيئ والغثيان هو ذلك التلامس الاإرادي الذي يحدث داخل حدود باصات النقل رغماً عن الجميع دون قصد.
ذلك الإحتكاك الامهرب منه ،ذلك الممر الضيق الذي يشهد على آلاف الإختراقات والتجاوزات الاأخلاقية ،والادينية صباحاً و مساءً.
تلك التجاوزات ،أهون على الرجل الشرقي الغيور على دينه أن يُضرب بمخيط من نار على أن يقع فريسة بين أضراس تلك الممرات الضيقه والمقاعد الصغيرة فتقع منه مروءته ورجولته دون قصد ولا نية.
ذلك الممر الضيق الذي يجعل الانثى تنتهك حرمة جسدها طوعاً واستهتاراً ، غصباً وعنوة.
ذلك الممر الذي تعبره الأنثى وسط الزحام والأكوام البشرية المكدسة ،فتزاحم وتعانق كل من مرت بجانبه ،وتلامس كل من وراءها وأمامها.
عناق ولمس ليس محرم بقانون المواصلات ،عناق بالأكراه لكنه قانوني حسب نصوص مواد دستور النقل العام.
تجلس الأنثى جانباً في ذلك الممر حتى تتفادى الفاحشة قبل أن تحصل، فتجد نفسها تشاهد أجسادا تنصهر بأخرى.
أجساد بريئة تنتهكها أجساد خبيثة او ربما بريئة لكنه قانون المحاولة للوصول للعمل او اللحاق بالمحاضرة بدون تأخير .
وكر دعارة هو ذلك الممر.
وأخلاق انحدرت من كلا الجنسين يستغلون ذلك الممر الضيق والكراسي المتلاصقه.
تيسير الملاجي
تيسير ابراهيم الملاجي
شارك المقال:
الأكثر قراءة
02
03
04
آخر الأخبار
كُتاب سرايا
يوسف الطورة يكتب: الضمان يعود إلى القبة .. حقوق الأردنيين أمام اختبار التشريع
منذ 7 ساعات
كُتاب سرايا
القرعان تكتب: بعد صدور قانون الإدارة المحلية، ما الخطوة التالية؟
منذ 8 ساعات
كُتاب سرايا
د. حمزه العكاليك يكتب: اختراق الصمت: هل ستتحول النبضات العصبية إلى بيانات مفتوحة
منذ 8 ساعات
كُتاب سرايا
الصوالحة يكتب: دولة ابو عصام
منذ 8 ساعات
كُتاب سرايا
وصفي عبيدات يكتب: أعراسنا بين الماضي والحاضر .. كنا نبني بيتا! فهل أصبحنا نبني ليلة؟
منذ 9 ساعات
أخبار فنية
فن
تفاصيل إيقاف برنامج المذيعة شيرين الأطروش ومنع ظهورها
منذ 1 ساعة
فن
رسالة قصي خولي إلى ابنه فارس في عيد ميلاده
منذ 1 ساعة
فن
حقيقة مذكرة توقيف بيران داملا يلماز في ألمانيا .. محاميها يكشف التفاصيل
منذ 1 ساعة
فن
يسرا تحتفي بعمرو دياب بعد رقم موسوعة جينيس الجديد
منذ 1 ساعة
فن
أحمد سعد يطلق علياء بسيوني للمرة الثالثة غيابياً
منذ 4 ساعات
أخبار رياضية
رياضة
بسبب جنوب السودان .. برشلونة "قلق" على حمزة عبدالكريم
منذ 1 ساعة
رياضة
روبرتو كارلوس: خسرت 99% من ثروة مسيرتي
منذ 1 ساعة
رياضة
نجم ليفربول يقترب من الانضمام إلى أحد عمالقة الدوري الإيطالي
منذ 1 ساعة
رياضة
هاري كين: المنتخب الإنجليزي «من أفضل منتخبات العالم»
منذ 2 ساعة
رياضة
إصابة تعيد إيساك إلى ليفربول
منذ 2 ساعة
منوعات من العالم
منوعات من العالم
عالمة عملت مع ناسا تزعم أنها ماتت 3 مرات ثم عادت للحياة
منذ 1 ساعة
منوعات من العالم
لماذا تظهر نفرتيتي بعين مفقودة؟
منذ 1 ساعة
منوعات من العالم
"البقرة الضاحكة" تفقد ابتسامتها الشهيرة لأول مرة منذ 100 عام
منذ 6 ساعات
منوعات من العالم
ذوات الدم البارد ليست صامتة بل تثرثر أيضا .. باحثون يترجمون لغة الزواحف
منذ 7 ساعات
منوعات من العالم
منطقة سكنك قد تؤثر في خطر إصابتك بالخرف
منذ 7 ساعات
الرجاء الانتظار ...