تصادف اليوم الذكرى السنوية الثامنة والثلاثون لمذبحة صبرا وشاتيلا والتي إرتكبتها أيادي الغدر من حزب الكتائب اللبناني بقيادة المجرم إيلي حبيقة وجيش لبنان الجنوبي بقيادة المجرم سعد حداد (وجيش لبنان الجنوبي عبارة عن منشقين عن الجيش اللبناني وتم تنظيمهم لاحقا من خلال جيش الدفاع الصهيوني) والجيش الإسرائيلي بقيادة أرئيل شارون وتشير العديد من الروايات وبعضها لصحافيين من أوروبا أبرزهم الصحفي الفرنسي آلان مينارغ والفرنسي اليهودي أمنون كابليوك الذي دون في كتابة عن تلك المذبحة أن الصليب الأحمر قد جمع جثث أكثر من 3000 من الأطفال والنساء وكبار السن والرجال العزل، وكان المجرم اللبناني إيلي حبيقة قد قاد مجموعات من القتلة تزيد عن 2000 مجرم لتنفيذ المذبحة بتنسيق مع قطعان الكيان الصهيوني بقيادة المجرم أرئيل شارون وزير الدفاع الصهيوني في ذلك الوقت ورفائيل إيتان والذي أضاءت قطعانه سماء المخيمات بالقنابل النارية المضيئه التي سهلت مهمة القتل ووصفت العديد من الروايات بشاعة الحدث ومنها بقر بطون الحوامل والإغتصاب الجماعي وتم إتباع إسلوب بمنتهى الدناءة وهو النداء بمكبرات الصوت (سلم تسلم) وعندما تخرج العوائل مسالمين بناء على النداء يتم قتلهم بدون أدنى رأفة ولغاية اليوم لم تتم أي محاكمة عادلة لمجرمي تلك المذبحة بإستثناء "لجنة كاهان" التي شكلتها حكومة الكيان الصهيوني وأدانت أرئيل شارون بدون ان يتم عقابة بل أنه لاحقا تم تكليفة بتشكيل حكومة للكيان الصهيوني المحتل! ولم يرقد المخيم في سلام على شهداءه بل تجددت المجازر في المخيمين عام 1985 وهذه المره على أيدي مجرمي حركة أمل الشيعية واللواء السادس من الجيش اللبناني فيما يسمى حرب المخيمات.
عام 1982 وما سبقه كان فيه الكثير من صفحات الإجرام بحق الشعب الفلسطيني ولكن مذبحة مخيمات صبرا وشاتيلا في ذلك العام بعد مذبحة تل الزعتر 1976 تبقيان الأبرز لقذارة طرق تنفيذ الجرم وضخامة عدد الشهداء وأيضا طبيعة المجرمين حيث تحالف حثالة العرب مع قطعان اليهود فقد كان رئيس الكيان الصهيوني عام 1982 هو المجرم مناحيم بيغن الذي قاد عصابات (الأرجون وشتيرن) في مذبحة دير ياسين عام 1948 ووزير خارجيته المجرم إسحق شامير قائد عصابة شتيرن التي إرتكبت العديد من المجازر بحق الفلسطينيين العزل ولكن هذا التاريخ الإجرامي لم يمنع الرئيس العربي المصري أنور السادات من إقامة سلام مع مناحيم بيغن ولم يمنع الرؤساء العرب من الجلوس مع المجرم إسحق شامير في مؤتمر مدريد للسلام عام 1991، وعلى الجانب الأخر فإن المجرم إيلي حبيقه رجل المهمات القذرة أصبح لاحقا وزيرا في لبنان وقال وقتها "للحرب أحكامها وللسلام أحكامه أيضًا. الحرب توقفت ومهمتي الآن مساعدة اللبنانيين في التغلب على آثارها" وأيضا أصبح لاحقا حليفا قويا للقيادة السورية برئاسة حافظ الأسد التي كانت تدعي دعم المقاومة وهي تساهم في إبادتها وتم إستقباله فيها كالأبطال! قبل أن يتم إغتياله لاحقا عام 2002 في وقت كان سيدلي فيه بإعترافات في محكمة العدل الدولية تدين إرئيل شارون.
وتمضي السنوات وتتضح المزيد من المعلومات عن تلك الحقبة الزمنية التي تجاوزت فيها ماكينات قتل المدنيين الفلسطينيين في المخيمات الفلسطينية في لبنان حدود العقل البشري ولا يوجد لها أي تفسير غير أن ذلك الإجرام بكل بشاعته لم يتسطع أن يحقق اكثر من قتل الأبرياء لشدة الغل والحقد والكراهية في داخله لأنه فشل في إخضاع الشعب الفلسطيني المقاوم بكل الطرق لإستعادة الوطن المحتل وأن جهودا كبيرة تمت لإخضاع الشعب الفلسطيني باءت بالفشل وأنها لم تكن فقط جهودا من الكيان الصهيوني بل من أعوانه من العرب ولكن تشاء الأقدار أن يبقى الشعب الفلسطيني خاصة والعربي عامة عصي عليهم ومؤمنا بعدالة قضيته وقد يكون لزيادة وضوح الرؤية يوما بعد يوم وخصوصا الهرولة نحو التطبيع فوائد عديدة قد تعود بالنفع لمصلحة القضية ومن بقي من الشرفاء مؤمن بها وخصوصا من الشعوب العربية.
لشهداء مخيمات صبرا وشاتيلا وكافة شهداء فلسطين المجد والخلود ولمن إرتكب تلك المذابح الذل والعار الدائم، أما الإنسانية التي تدعيها الكثير من الدول وخصوصا الغربية منها فقد أسقطت مذبحة صبرا وشاتيلا ومن قبلها تل الزعتر الغطاء عن وجوهكم القبيحة وقلوبكم التي لا تحمل شيئا من القيم الإنسانية.
aliabusaleek@gmail.com
الذاكرة الحيه: مذبحة صبرا وشاتيلا التي لم يهتز لها ضمير البشرية بعد!
منذ 6 سنوات
المشاهدات :
6743
م. علي أبو صعيليك
شارك المقال:
الأكثر قراءة
01
02
03
04
05
آخر الأخبار
كُتاب سرايا
المحارمة يكتب :خطاب نيويورك واختبار عمّان
منذ 3 ساعات
كُتاب سرايا
الطورة يكتب: أزمة البث والأردنيون يسألون .. متى تبدأ المحاسبة؟
منذ 7 ساعات
كُتاب سرايا
صائب عارف يكتب: مجلس الأمن… مجلس بلا أمن
منذ 9 ساعات
كُتاب سرايا
د. مفضي المومني يكتب: النقل الاتحادي لمباراة الاردن وسوريا .. والإساءة لصورة الأردن .. !
منذ 12 ساعة
كُتاب سرايا
أ. د. ليث كمال نصراوين يكتب: خطاب الملك بين دورتين للأمم المتحدة
منذ 13 ساعة
أخبار فنية
فن
برج إيفل يشهد ليلة استثنائية .. ونجمتان عربيتان تخطفان الأضواء!
منذ 12 دقيقة
فن
غادة إبراهيم تكذب بيانات ويكيبيديا بشأن تاريخ ميلادها
منذ 4 ساعات
فن
أندريا طايع تروي تفاصيل صادمة .. اكتشفت خيانة حبيبها مع 4 فتيات
منذ 5 ساعات
فن
شاكيرا تعود إلى مصر بعد 19 عاما .. تفاصيل حفل الأهرامات
منذ 6 ساعات
فن
في دقيقتين .. الدراما السورية تفتح ملف الجرائم الإلكترونية
منذ 8 ساعات
أخبار رياضية
رياضة
الاتحاد المصري يكشف تفاصيل إصابة أحمد فتوح أمام جنوب السودان
منذ 59 دقيقة
رياضة
المنتخب الروسي يتغلب على نظيره الإيراني بهدفين
منذ 1 ساعة
رياضة
تصفيات أمم إفريقيا 2027 .. خسائر مفاجئة لغانا ونيجيريا وليبيا والرأس الأخضر
منذ 2 ساعة
رياضة
بقاعدة اللعب النظيف .. عُمان تهزم الكويت بثلاثية وتعبر لنصف نهائي خليجي 27
منذ 3 ساعات
رياضة
المغرب يعود بالفوز من ليسوتو في تصفيات كأس أمم إفريقيا
منذ 5 ساعات
منوعات من العالم
منوعات من العالم
بعد حكم الإعدام .. اقتراح يفتح جدلا طبيا وقانونيا في مصر
منذ 7 دقائق
منوعات من العالم
كوكايين وممرضات بدلا من الأطباء .. تفتيش يكشف مخالفات خطيرة في مركز طبي بتل أبيب
منذ 23 دقيقة
منوعات من العالم
مصري يقتل زوجته بطريقة مروعة داخل حمام مكتب محام
منذ 24 دقيقة
منوعات من العالم
كازينو سري بـ4 ملايين دولار .. شرطة أوزبكستان توقف 11 مشتبها به في طشقند
منذ 26 دقيقة
منوعات من العالم
طالبة جامعية تنجو بأعجوبة بعد سقوطها من الطابق الثامن بينما كانت ترقص على أريكة
منذ 54 دقيقة
الرجاء الانتظار ...