من ارض الحشد والرباط على امتداد ربوع هذا الوطن في ارض الكرامة والأغوار على محاورها والبطولات التاريخيه الشاهده والخالده بدماء الشهداء الزكية الذين دافعوا ببسالة عن الأرض والعرض مع فرسان ابناء الوطن وعطروا بلسم ذكراها إلى يومنا هذا .
وفي ظل ما نشهده اليوم من تفشي جائحة كورونا المنتشره في بعض محافظات المملكة وذروتها للمرحلة الثانية ومصاب الأغوار فيما يواجهوه من خطر هذه الأزمة وعزل منطقة غور الصافي ومعاناة المواطنين قد خرجت علينا الألسن الحاقده والمريضة المتنمره والتي قد نوصفها بأشد خطرا من هذا الوباء والتي لا تؤمن بالقدر خيره وشره عن معنى الموت والمرض والمصائب والأبتلائات وهذا السبب هو قلة الأيمان والبعد عن الدين في حجم الأستهتار والسخرية والشماتة التي تعرضوا لها ابناء الأغوار وشاهدوها من خلال منصات التواصل الأجتماعي عند اول اصابة منذ اعلانها في الأغوار الجنوبية - غور الصافي . لما لحق ضرر بالمواطنين وخدش مشاعرهم من خلال ردود افعال وهجومية لا مبرر لها بالسجالات الفيسبوكية التي اصبحت اليوم دعوه للاقليمية والعنصرية النتنه التي نهى عنها الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم وهذا هو الحال في تكرار المشهد فيما نعول عليهم بأنهم جهال على فئه المتعلمين من الذين يحملون رسالات العلم من ابناء محافظتنا الحبيبة اخوة واخوات واننا نعتبر أنفسنا نعيش معهم اسره واحده طول الزمن كالجسد الواحد ونتقاسم معهم الملح والزاد ولكن كلنا عتب على من اساء ومن اساء لا يمثل ابناء محافظتنا جميعهم ونحن في هذا الوطن كلنا مكملين لبعض ولا فرق بيننا.إلا بالعمل الصالح .وليعلم القاصي والداني بأن لواء الأغوار الجنوبية هي جزء لا يتجزء من كرك المجد والتاريخ وهو سلة غذاء الوطن كباقي الوية الأغوار الأخرى التي تعطي ثمرها كل حين بأمر ربها في رفد اقتصاد الوطن والمساهمة في استمرارية انجازاته .
ولقد خاطب جلالة الملك حفظه الله خطاب الأب لأبنائه في المرحلة الأولى لجائحة كورونا " بأن الأردني سندا لأخية الأردني بالمواقف " مستشهدا بحديث جده المصطفى بأن المؤمن للمؤمن يشد بعضه بعض كالبنيان المرصوص " وفي حديث مولاي الملك في احدى خطاباته لأبناء شعبه الوفي بأن الأردنيون سواء لا فرق بينهم او تفاوت على أختلاف العشائر والعوائل .ويقول النبي صلى الله عليه وسلم لافرق بين عربي أو اعجمي إلا بالتقوى واشار إلى قلبه التقوى ههنا . فأين نحن من هذه الرسائل. ولكن للأسف كل الأسف بعض صغار العقول لايفقهون الحديث مما خرجت علينا اليوم فئه من قصيري النظر حاقده تتشمت بمصائبنا ولم نسلم من بعض هذه الفئه التي تعيش بيننا الذين نكن لهم كل الود والأحترام .وهذه هي حقيقة يعيشها أبناء الأغوار وهم يدفعون ثمن طيبتهم التي قوبلت بالأساءة والنكران وما زلنا مؤمنين بقول الله تعالى ( وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما ) صدق الله العظيم .حيث أن الكل يعلم بأن ابناء الأغوار يترفعون عن رد الأساءة بالأساءه لأنهم عرفوا قيمة الجاهل فتجاهلوه وهذا دأبهم وشيمتهم الكرم والجود والعرفان للأخرين ويردون المعروف لأهله بدل الصاع صاعين وحالهم حال أبناء الوطن الكرماء وهذا الخطى على نهج الأباء والأجداد بأننا بلد الخير والعطاء
ولم يكن أبناء الأغوار الجنوبية حملا ثقيلا على أحد مع أبناء عمومتهم في الكرك بل حملا خفيفا في نقاء معدنهم وبياض قلوبهم الطاهر بالرغم من جباههم السمراء والقمحاويه بعيده كل البعد عن النظرة السودواية والدونية لمن تعامل معهم ويتجرعون عن رد الأساءة لأكثر من مره على سابق مواقفهم ايا كانت ليس ضعفا أو خوفا ولكن خاطرا لحق الجيرة والعشم وهذا هو طبع الأجاويد في لوائنا الحبيب .
وما زالت الأغوار توقد شموع الأمل في الهدف المنشود والمضي للمستقبل في وعدهم الذين اخذوه على عاتقهم وفخرهم الأول الممتد بالسخاء والعرفان بالجميل وكرم الضيافة وفخرهم الكبير على الدرب بنجاح مسيرتهم وسلاحهم العلم والمعرفة من حملة الشهادات في جميع المجالات ومنهم الدكتور الأكاديمي في مختلف الجامعات والأطباء في مختلف الصروح الطبية في هذا الوطن العزيز والمهندسين في شتى المجالات والمحاميين النظاميين والشرعيين والقضاه والمهنيين في مختلف التخصصات والأساتذه الذين يسطرون معنى أنبل القيم والمبادى في رسالتهم العلمية وذلك غيض من فيض لا نزاود بها على أحد وهذا هو أكبر أنجاز في التفوق والتقدم الذي يمضي عليه سواعد المستقبل من أبناء الأغوار .
وسيبقى لواء الأغوار الجنوبية بلد الخير المعطاء المضياف مهم تنكر لهم الحاقدون وبيوتهم مشرعة مفتوحة الأبواب لمن نصاهم في جود كرمهم ونخوتهم وشهامتهم للقاصدين في ترحالهم من شتى الشمال والجنوب وانحاء المملكة على ملفاهم في وضح النهار وآخر الليل برحابة صدورهم وشعارهم الأصيل ما بنزيد الملح إلا املاح
وسنبقى مرفوعين الهامة مفتخرين بغورانيتنا نسقي الأرض والزرع التي هي مصدر فخرنا ونقطة التحول التي يواكب بها ابنائهم المستقبل وهذا دأب أبناء الأغوار على الدوام الذين لا يقبلون الظلم والضيم في ظل راعي المسيرة الهاشمية جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين المعظم حفظه الله ورعاه
وحفظ الله الوطن والكرك ولواء الأغوار الجنوبية من شر هذا الوباء
بقلم
اسامة احمد المعاقلة
١١ - ٩ - ٢٠٢٠
اسامة احمد المعاقلة
شارك المقال:
الأكثر قراءة
01
02
03
04
05
آخر الأخبار
كُتاب سرايا
نضال أنور المجالي يكتب: البترا تنزف .. فمن ينقذ درة التاج وعمقنا الاستراتيجي؟
منذ 42 دقيقة
كُتاب سرايا
عواد يكتب: القمامة لا تكذب … والوطن يستحق أكثر من موسم
منذ 46 دقيقة
كُتاب سرايا
د. مفضي المومني يكتب: العيد… حين يتسلل الركود للفرح .. !
منذ 49 دقيقة
كُتاب سرايا
د. دانييلا القرعان تكتب: خطاب الاستقلال الثمانين .. رؤية تُحصّن الحاضر وتصنع المستقبل
منذ 51 دقيقة
كُتاب سرايا
د. هيثم علي حجازي يكتب: بيئة العمل السامة في القطاع العام
منذ 1 ساعة
أخبار فنية
فن
جولة عائلية .. معتصم النهار يستعيد ذكرياته في دمشق القديمة (صور)
منذ 45 دقيقة
فن
زفاف دوا ليبا وكالوم تيرنر يقترب .. 3 أيام من الفخامة في إيطاليا
منذ 1 ساعة
فن
نجوى فؤاد: جرس التليفون مبيرنش في العيد ومفيش حد بيسأل عليا
منذ 1 ساعة
فن
إيطاليا تلغي حفلي كانييه وست وترافيس سكوت لدواع أمنية
منذ 1 ساعة
فن
تامر حسني يكشف تفاصيل رحلته مع خسارة الوزن
منذ 1 ساعة
أخبار رياضية
رياضة
النشامى يلاقون سويسرا وديا اليوم ضمن تحضيراتهم لكأس العالم 2026
منذ 1 ساعة
رياضة
أخفت وجهها تماما .. الظهور الوحيد لزوجة عثمان ديمبلي في نهائي دوري الأبطال (صورة)
منذ 1 ساعة
رياضة
كيليان مبابي يتربع على عرش هدافي دوري أبطال أوروبا بـ15 هدفا بقميص ريال مدريد
منذ 10 ساعات
رياضة
منتخب النشامى ينهي تحضيراته لمواجهة سويسرا وديا
منذ 10 ساعات
رياضة
بعد خسارة لقب دوري أبطال أوروبا .. تشيلسي يسخر من آرسنال برسالة نارية
منذ 11 ساعة
منوعات من العالم
منوعات من العالم
إقالة مدير تنفيذي بسبب لطفه مع الموظفين فانخفضت المبيعات بنسبة 95%
منذ 35 دقيقة
منوعات من العالم
مصر .. سكين الأضحية تقتل جزاراً بطريق الخطأ
منذ 1 ساعة
منوعات من العالم
حرائق واشتباكات .. أنصار باريس سان جيرمان يفجرون فوضى عارمة
منذ 1 ساعة
منوعات من العالم
"كرة نار" .. انفجار نيزك فضائي في سماء ولاية أمريكية
منذ 1 ساعة
منوعات من العالم
لا دخان ولا انبعاثات .. قطار الهيدروجين يصل رومانيا لأول مرة
منذ 1 ساعة
الرجاء الانتظار ...