تعتبر الإدارة المدرسية جزءًا من الإدارة التربوية التي تشتق أسسها ومبادئها من ميدان الإدارة العامة، تحتفظ بخصوصيتها في مجال التربية والتعليم، وبتحدد مستواها الإجرائي على مستوى المدرسة الذي يعمل على تحقيق النتاجات التربوية المنشودة.
وإيمانًا بأهمية الإدارة المدرسية ودور مدير المدرسة الذي من المفترض أن تكون مدرسته بمثابة المرآة التي تعكس نجاح أو فشل النظام التربوي باعتبارها المستوى التنفيذي التطبيقي للخطط التربوية، ومنبع التطوير التربوي الواقعي، لأن القائد التربوي في المدرسة هو المشرف المقيم الذي يوجه فريق العمل كفريق تشاركي نحو تحقيق النتاجات التربوية المنشودة مع الاستفادة من التجديدات التربوية المعاصرة.
فما المطلوب توفره في مدير المدرسة من مهارات تمكنه من القيام بعمله بكفاءة وفعالية ، وذلك بتعاون الأسرة والمدرسة والمجتمع؛ لأن توثيق الصلة بين هذه السلسلة المتكاملة ، شرط أساسي وهام جدًا لرفع مستوى فاعلية ونجاح العملية التعليمية التعلمية بتحقيق نمو متكامل وأفضل للطلبة؟؟
ومن هنا أؤكد أن النظر إلى المدرسة والحكم عليها بالقوة أو الضعف يعود إلى حسن الإدارة أو سوئها، بل نستطيع القول أن وراء كل مدرسة ناجحة مدير ناجح، ووراء كل مدرسة فاشلة إدارة سيئة، لأن العنصر الرئيسي في النظام التربوي هو المدرسة، والقائد التربوي الرئيسي فيها هو مدير المدرسة، الذي من المفروض أن يمتلك المهارات الأساسية الهامة للقيادة والإدارة، حيث لا يمكن للقيادة أن تقود دون إدارة ولا يمكن للإدارة أن تدير دون قيادة ؛ لأن القيادة تبحث عن الفاعلية، والإدارة تكافح في سبيل الكفاءة.
ومن هنا فعلى مدير المدرسة أن يضفي على قدراته الإدارية مزيدًا من القيادة الوجدانية ، وعلى القائد الفعال أن يعادل قدراته القيادية بمزيد من الإدارة العقلانية.
ولكي تنجح الإدارة المدرسية في عملها المنشود، ينبغي أن تتصف بالإدارة الهادفة والإيجابية والإنسانية والاجتماعية والتكنولوجية. ولكي يعتبر مدير المدرسة قائدًا تربويًا متميزًا ويقوم بواجبه على الوجه الأمثل وبالشكل السليم والمخطط له، لا بد من استخدام حنكته الإدارية لتوظيف أعضاء الهيئة التدريسية والعاملين بالمدرسة والطلبة وأولياء الأمور، بل والمجتمع لتحقيق ما تصبو إليه العملية التعليمية التعلمية المنشودة. كما لا بد من توفر صفات مميزة لمدير المدرسة؛ كحسن المظهر والنضوج والتكامل إنسانيًا شاعرًا مع الآخرين، يحترم المواعيد، يشعر بالمسؤولية ، مخلص في الأداء، عادل، ويجمع بين الحزم والعطف والمحبة، حسن الأخلاق، الحذر واليقظة، ديمقراطي في التفكير والتصرف، قوي الشخصية مع القدرة على التأثير في الآخرين، المرونة والوعي الكامل، والنمو والتطور بشكل مستمر لأن العمل الإداري والتربوي في تجدد وتطور مستمرين.
ومن الجدير بالذكر أن برمجة عمل مدير المدرسة على مدار العام الدراسي، تكون خير دليل على أداء العمل، وفق تخطيط وتنظيم زمني معين يتلاءم مع مسؤوليات الإدارة المدرسية الإشرافية ، وما يطرأ من أعمال مستجدة، وكذلك مع ظروف البيئة المحيطة والمناخ المدرسي العام والمبنى المدرسي. وهي كذلك برنامج عمل زمني مخطط يحدد خطوات تنفيذ مهام مدير المدرسة خلال العام الدراسي، لأن الغرض الأساسي هو زيادة درجة نجاح المدرسة.
وإيمانًا بأهمية دور مديري المدارس بوصفهم قياديين وإداريين يسهمون في توجيه المعلمين والعاملين بالمدرسة وتشجيعهم وإعطائهم الدعم اللازم، إلى جانب دورهم في توفير الحافز والقوة الدافعة لتقدم مسيرة التعليم بأكملها وتجسيدهم للقدوة ضمن المنظومة التعليمية التعلمية، بما ينعكس إيجابًا على البيئة التربوية وعناصرها كافة، ذات رؤية ورسالة وقيم جوهرية تمكن المدرسة من حشد الطاقات وتوظيفها لتحقيق النتاجات التربوية المنشودة التي تفصح عن الأصالة والموضوعية واستشراف المستقبل؛ فقد تفضلت صاحبة الجلالة الملكة رانيا العبدالله المعظمة بإطلاق " جائزة المدير المتميز" ؛ ثاني الجوائز التي تندرج تحت المظلة الكبرى للتميز والإبداع بتاريخ : 27 / 11 / 2008 أثناء حفل توزيع الجوائز على الفائزين بجائزة المعلم المتميز لعام 2008، وذلك إيمانًا بأهمية دور مدير المدرسة. وبالتالي فإنه يشرفني أن أرفع أجزل الشكر والتقدير والعرفان إلى مقام مولاتي صاحبة الجلالة الملكة رانيا العبدالله المعظمة لمبادرتها المتميزة لرفع المنزلة الاجتماعية لمهنة التعليم في الأردن.
ولا أنسى كلمات صاحبة الجلالة الملكة رانيا العبدالله المعظمة خلال حفل تكريم المعلم والمرشد التربوي المتميز بتاريخ 13 كانون الأول 2016 ، عندما قالت : " يجب علينا جميعًا أن نتشارك في تطوير التعليم في الأردن، والتطوير يعني أن نستبدل أساليب الأمس بما يتناسب مع متطلبات الغد " .
د. محمد يوسف حسن بزبز
مدير مدرسة مرج الفرس الأساسية للبنين
سفير جائزة الملكة رانيا العبدالله للتميز التربوي
وراء كل مدرسة ناجحة مدير ناجح .. ووراء كل مدرسة فاشلة إدارة سيئة
منذ 6 سنوات
المشاهدات :
5799
د. محمد يوسف حسن بزبز
شارك المقال:
الأكثر قراءة
01
02
03
الأردن اليوم
انتبهوا وأنتم على طريق إربد - عمّان .. هذه المخالفة ترصدها الكاميرات الجديدة
منذ 6 أيام
04
05
آخر الأخبار
كُتاب سرايا
أبو دامس يكتب: تحت شعار طاولة المفاوضات
منذ 10 ساعات
كُتاب سرايا
جميل المجذوب يكتب: إلى أين تتجه البوصلة؟ بين الحفلات والذوق العام… أين يقف المجتمع الأردني؟
منذ 15 ساعة
كُتاب سرايا
محمد جميل الخطيب يكتب: الملك على منبر الأمم المتحدة .. أكثر من ربع قرن من الحضور الأردني
منذ 15 ساعة
كُتاب سرايا
د.خير أبو صعيليك يكتب: الديمقراطية التشاركية في البلديات وأمانة عمان
منذ 16 ساعة
كُتاب سرايا
يعقوب ناصر الدين يكتب: ثبات على الحق والعدل!
منذ 16 ساعة
أخبار فنية
فن
إد شيران يعتذر لجمهوره بعد تصاعد الجدل حول جولته بسبب القضية الفلسطينية
منذ 21 دقيقة
فن
أزمة نيشان وياسمين عز تعود إلى الواجهة .. حكم جديد في دبي وآخر في مصر
منذ 22 دقيقة
فن
توقيف نجمة مسلسل "الطائر الرفراف" في مطار إسطنبول
منذ 24 دقيقة
فن
ضيوف جدد ومقالب مختلفة .. رامز جلال يبدأ التحضير لبرنامج رمضان 2027
منذ 4 ساعات
فن
ما حقيقة توقيف أفرا ساراتش أوغلو في مطار إسطنبول؟
منذ 7 ساعات
أخبار رياضية
رياضة
فضيحة تزوير .. نجم منتخب سويسراغرانيت تشاكا يخضع للتحقيق
منذ 25 دقيقة
رياضة
بعد استبعاده من معسكر المنتخب .. مصعب الجوير يعتذر للاتحاد السعودي ويوضح السبب
منذ 29 دقيقة
رياضة
شوبير يعلق على رفض وهيب العنتري الاستمرار مع منتخب مصر واختياره المغرب
منذ 30 دقيقة
رياضة
الوحدات ينهي ارتباطه مع المدرب وسيم البزور
منذ 2 ساعة
رياضة
الدويري يخضع لعملية جراحية لإعادة بناء الرباط الصليبي
منذ 2 ساعة
منوعات من العالم
منوعات من العالم
مع اقتراب موعد الاعتدال .. هل يتساوى الليل والنهار حقا في أول أيام الخريف؟
منذ 1 دقيقة
منوعات من العالم
أيهما أولاً الدجاجة أم البيضة؟ .. العلم يحسم الجدل
منذ 2 ساعة
منوعات من العالم
دراسة جديدة .. 3 دقائق مع الحمير تُخفف من الاكتئاب
منذ 2 ساعة
منوعات من العالم
لماذا لا يجب ربط الأشرطة بحقيبتك عند السفر؟
منذ 8 ساعات
منوعات من العالم
سيارة خيالية .. تقطع 556 كيلومتراً بلتر واحد من البنزين
منذ 8 ساعات
الرجاء الانتظار ...