للانتخابات النيابية تقاليد موروثة يُعَدُّ لها إعدادًا محكما في الأغلب ، منها : ما يسمى رسميا حتى من رئيس الهيئة المستقلة للانتخابات بالمال السياسي، وبغض النظر عن أصول هذا المال ومن أين اُكتسِب فإن إنفاقه في موسم الانتخابات لكسب أصوات الناخبين لا يعد صدقة أو زكاة أو حتى دفع بلاء، بل هو شراء للأصوات مُفرَّقة أو جملة، دع عنك مستلزمات المقرات والإفراط فيها مباهةً من مناسف وكنافة ومشروبات وأشياء أخرى، هذا واقع مشاهد معاين ينكره - قلبيًّا - المبدئيون الوطنيون النبلاء ، وقد تشتبه الأفعال على كثير من الناس وبخاصة ما يسمى المال السياسي أو المال الأسود، وهما تسميتان لطيفتان رقيقتان لا تتضمنان تحريما أو حتى شبهةً في التحريم، والمعلوم أنه رشوة لكبيرةِ شهادة الزور إن قُصِدَ منها إبطال حق أو إحقاق باطل، وليس لهذا كتب المقال بل لنسأل دائرة الإفتاء العام عن هذا أولا، ثم لماذا لا تنشط هذه الدائرة حركيا بين الناس لتقول رأي الشرع في الميدان، وليس إن سألها عابر في مكاتب مخملية مكيفة مغلقة أو عبر قناة تلفزيونية تبعث مشاهديها وهم قليل على السأم والنعاس، ولماذا لا يناط بها متابعة الانتخابات وما يجري فيها من انحرافات رجولية أخلاقية ومالية وسلوكية، نعم القانون يجرم بيع الصوت ولكن عدم وجود مخالفات ظاهريا من قبلُ يعني أحد أمرين : إما أن مجتمعنا ملائكي أو أن الحكومة بأدواتها تتغافل ليصل إلى مجلس النواب من تريد وقد سكتت عنهم من قبلُ ليسكنوا عنها من بعدُ.
إن ما يمكن أن يزعم أن دائرة الإفتاء العام ليس من تعليماتها وأنظمتها البحث عن مكامن الفساد قول يبطله القاعدة الفقهية ( الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر) فعلا وقولا وقلبا، إن مشاهدة الفتن والسكوت عنها بعلم أشدُّ من المشاركة فيها، ولعل فكرة( المتسوق الخفي) لو أرادت الحكومة له الاستمرار بلا انتقائية انتقامية موسمية من أقوى السبل للتقليل من الفساد والإفساد، ويبقى السؤال يا دائرة الإفتاء، هل شراء الأصوات بالمال أو بالطعام أو بالوعود أو بالتعيينات على حساب الآخرين حلال أم حرام، وهل المال : مال سياسي أم مال حرام، طرفاه رشوة وشهادة زور، والإجابة المطلوبة لا نريدها بيننا همسا، بل يسمع صداها وترددها في كل مقر انتخابي إن أردتم أمرا بمعروف أو نهيا عن منكر وإصلاحا في الأرض، فإن رفضت الحكومة ذلك فلتكن أيها المفتون مبادرةً وطنية شخصية وأجركم من الله .
أ. د. خليل الرفوع
كُتاب سرايا
11-08-2020 10:26 AM
مال سياسي أسود أم مال حرام يا دائرة الإفتاء؟!
منذ 5 سنوات
1868
أ.د. خليل الرفوع
شارك المقال:
الأكثر قراءة
03
الأردن اليوم
مدير السير: مبادرة لعرض "مركبات حوادث" في الطرق لإحداث صدمة بصرية وتعديل سلوك السائقين
منذ 4 أيام
05
آخر الأخبار
كُتاب سرايا
عكاشة يكتب :قراءة قانونية في لجوء دونالد ترامب إلى المحكمة العليا
منذ 7 ساعات
كُتاب سرايا
د. دانييلا القرعان يكتب: بين التقاطع والاختلاف: الأردن ولبنان في ميزان المقارنة
منذ 16 ساعة
كُتاب سرايا
محمد يونس العبادي يكتب: المنطقه على حافة الانتظار
منذ 17 ساعة
كُتاب سرايا
الخطيب يكتب: جرائم المخدرات في الأردن… تراجع الأرقام لا يعني انتصار المعركة
منذ 18 ساعة
كُتاب سرايا
يعقوب ناصر الدين يكتب: ما بين الموقع والموقف!
منذ 19 ساعة
أخبار فنية
فن
عبدالله بو شهري يكشف تفاصيل عودته للإخراج التلفزيوني
منذ 5 ساعات
فن
حقيقة علاقة نور علي وبوب مكرزل .. رد صريح ينهي الجدل
منذ 6 ساعات
فن
بحكم نهائي .. براءة غادة إبراهيم من تهمة سب وقذف بوسي شلبي
منذ 8 ساعات
فن
بعد أشهر من الزواج .. حسام السيلاوي يعلن انفصاله عن زوجته ساندرا
منذ 11 ساعة
فن
حادث مأساوي يسبق حفل شاكيرا في البرازيل ويودي بحياة أحد العاملين
منذ 12 ساعة
أخبار رياضية
رياضة
ريال مدريد يكشف طبيعة إصابة مبابي
منذ 6 ساعات
رياضة
الرمثا يفوز على السرحان بهدفين نظيفين
منذ 7 ساعات
رياضة
موعد مباراة مصر وروسيا قبل كأس العالم 2026
منذ 8 ساعات
رياضة
تقرير: فيفا يوافق على زيادة جوائز ومنح مونديال 2026
منذ 11 ساعة
رياضة
كاريلي: ضمك يبحث عن البقاء .. وصراع الهلال والنصر لا يهمني
منذ 12 ساعة
منوعات من العالم
منوعات من العالم
بريطانيا تسن قانونًا يمنع فئات عمرية من التدخين مدى الحياة
منذ 5 ساعات
منوعات من العالم
العراق .. أم تبيع طفلها حديث الولادة مقابل 6 آلاف دولار
منذ 5 ساعات
منوعات من العالم
علماء يكتشفون طريقة لتحويل قشور الفول السوداني لمواد كربونية شبيهة بالجرافين
منذ 6 ساعات
منوعات من العالم
فيل يدهس رجل أعمال أمريكيا حتى الموت
منذ 6 ساعات
منوعات من العالم
بعد 40 عامًا .. ذئاب (تشيرنوبيل) تطور حصانة وراثية ضد السرطان
منذ 6 ساعات
الرجاء الانتظار ...