سرايا - مع صدور الإرادة الملكية بإجراء الانتخابات الـ19 لمجلس النواب، فإن حكومة عمر الرزاز، أصبحت على بعد خطوات قليلة من مغادرة مكانها، استنادا إلى بنود الدستور.
ووفقًا لنص المادة 74/2 من الدستور، فإن “الحكومة التي يُحل مجلس النواب في عهدها تستقيل خلال أسبوع من تاريخ الحل، ولا يجوز تكليف رئيسها بتشكيل الحكومة التي تليها”.
والرزاز، أول رئيس وزراء في عهد الملك عبدالله، يعطى صلاحيات العمل بقانون الدفاع الصادر عام 1992، والمنصوص عليه في المادة 124 من الدستور، وكانت الغاية من تفعيله، بمرسوم ملكي في 18 مارس/أذار الماضي، مواجهة انتشار فيروس كورونا.
وتنص المادة 124 من الدستور الأردني، أنه “إذا حدث ما يستدعي الدفاع عن الوطن في حالة وقوع طوارئ، فيصدر قانون باسم قانون الدفاع”.
الدعوة للانتخابات، أثارت تساؤلات عدة في الأردن، بشأن تأثير الانتخابات وحل الحكومة على تطبيق قانون الدفاع، وتأثير استمرار العمل بالقانون، الذي يعد بمثابة إعلان حالة الطوارئ، على سير عملية الانتخابات، والديمقراطية بالأردن بشكل عام.
والأربعاء، حددت الهيئة المستقلة للانتخابات في الأردن، يوم 10 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، موعدا لانتخاب مجلس النواب.
والانتخابات المقبلة “عادية” بعدما أنهى مجلس النواب الحالي، الذي انتخب في 20 سبتمبر/أيلول 2016، دورته العادية الأخيرة في 10 مايو/أيار 2020.
واستنادًا إلى الدستور، تُجرى الانتخابات البرلمانية خلال الأشهر الأربعة التي تسبق انتهاء عمر مجلس النواب الحالي (في سبتمبر المقبل).
لكن إجراءات مكافحة كورونا في المملكة أدت إلى تغيير المواعيد الدستورية، لتجري الانتخابات في نوفمبر وليس قبل سبتمبر، إذ لا يترتب على تغيير مواعيد انتخاب مجلس النواب أي بطلان للانتخابات؛ كون الدستور به ما يسمح بذلك.
وقبيل أيام قليلة من انتشار كورونا في الأردن، حسم الملك عبدالله الجدل حول الانتخابات بقوله في 25 فبراير/شباط الماضي: “إننا مقبلون على استحقاق دستوري يتمثل بإجراء انتخابات نيابية صيف هذا العام”.
أستاذ القانون الدستوري في الجامعة الأردنية (حكومية)، ليث نصراوين، قال “إن مبررات العمل بقانون الدفاع، كما جاء في قرار مجلس الوزراء، تتمثل في انتشار فيروس كورونا، واعتبار منظمة الصحة العالمية الفيروس جائحة تهدد الأمن والصحة والسلامة العامة”.
وأضاف نصراوين، للأناضول: “بالتالي، فإن وقف العمل به (قانون الدفاع) يفترض أن يتم عندما تنتهي مبررات تفعيله؛ أي عندما تعلن منظمة الصحة العالمية انتهاء الفيروس، أو على الأقل السيطرة عليه”.
وشدد على “أن تفعيل العمل بقانون الدفاع، لا يعطل العمل بأحكام الدستور، ولا يمس بالحقوق والحريات الدستورية، ما لم يصدر أمر دفاع يقيد منها”.
وأردف: “إن صدور الإرادة الملكية بإجراء الانتخابات، أكبر دليل على عدم تعطيل قانون الدفاع للدستور، وأي تطورات دستورية تتعلق بحل مجلس النواب ورحيل الحكومة، لن يرافقها وقف العمل بقانون الدفاع أو سريان أوامره”.
وأوضح أستاذ القانون الدستوري، أن “من فعل قانون الدفاع، هو رئيس وزراء المملكة الأردنية الهاشمية، بصرف النظر عن اسمه أو شخصه، أو رحل من منصبه أو بقي فيه”.
وتابع أن “الحاجة ماسة لإبقاء قانون الدفاع عند إجراء الانتخابات النيابية القادمة، والسبب في ذلك أن التعليمات التنفيذية التي أصدرتها الهيئة المستقلة للانتخاب، تفرض واجب التباعد بين المرشحين والناخبين، وتلزم بارتداء الكمامات والقفازات داخل مراكز الاقتراع”.
من جهته، يرى المحلل السياسي عامر السبايلة، أن “جائحة كورونا، التي تم تفعيل قانون الدفاع من أجلها، لم تنته، وأن آلية تطبيقه تشير إلى أنه طويل الأمد، ولن يتوقف في وقت قريب”.
وأضاف السبايلة، للأناضول، أن “المنطق يستدعي ضرورة إعادة النظر في استمرار العمل بقانون الدفاع، لأنه أقرب لمناخات غير ديمقراطية تضع محددات للعملية الديموقراطية، وإذا ما أردنا إنجاح الانتخابات، يجب إثبات أن قانون الدفاع عامل غير مؤثر”.
البرلماني والقانوني المخضرم، صالح العرموطي، قال إنه وجه رسالة لحكومة بلاده، قبل ثلاثة أسابيع؛ تُطالب بوقف العمل بقانون الدفاع.
وأضاف العرموطي، للأناضول، أن “قانون الدفاع هو حصر وتغول على السلطات بيد شخص واحد وهو رئيس الوزراء”.
وتساءل العرموطي، وهو نقيب المحامين الأردنيين الأسبق: “ما دام سبب تفعيل القانون ما زال حاضرا، لماذا إذن تجرى الانتخابات؟ هل سنضحي بكل ما قمنا به في مواجهة كورونا؟”.
وتابع: “التعليمات التنفيذية الصادرة من الهيئة المستقلة للانتخابات، تُخالف العملية الديموقراطية، فكيف للمرشح أن يطلع قاعدته الانتخابية على برنامجه وسط عدم السماح بإقامة المهرجانات؟”.
واعتبر العرموطي أن “إبقاء العمل بقانون الدفاع، يؤكد على بقاء السبب الذي جاء من أجله، وبالتالي لا ضرورة لتعريض سلامة الناس للخطر، والحد من ممارسة العملية الديموقراطية بصورتها الحقيقية”.
وأكد أن قانون الدفاع لا يرتبط بشخص رئيس الوزراء الحالي، والصلاحيات المعطاة بموجبه ليس حصراً عليه، وإنما لمنصب رئيس الوزراء أيا كان، ما دام العمل به قائماً ولم يتوقف”.
"الأناضول"
شارك المقال:
الأكثر قراءة
01
03
05
آخر الأخبار
الأردن اليوم
نائب الملك ولي العهد يترأس جانبا من جلسة مجلس الوزراء
منذ 30 دقيقة
الأردن اليوم
هل يشهد الأردن موجة حر حتى نهاية أيلول؟ الأرصاد تجيب
منذ 40 دقيقة
الأردن اليوم
الجمارك تحذر من روابط وهمية احتيالية تستهدف سرقة البيانات
منذ 1 ساعة
الأردن اليوم
عجلون : مداهمة منزل في عنجرة وضبط 10 أطنان من الأخشاب بعد رصدها بطائرة درون
منذ 1 ساعة
الأردن اليوم
هل تتجه السياحة الأردنية نحو الصين؟ إضافة اللغة الصينية للوحات الإرشادية
منذ 2 ساعة
أخبار فنية
فن
كيم كارداشيان تحصل على يورو واحد بعد سرقة مجوهراتها في باريس
منذ 41 دقيقة
فن
أمل عرفة تكشف تفاصيل مشروعها الغنائي الجديد
منذ 42 دقيقة
فن
أسرة المرغني: رفضنا حضور حمدي خوفًا على حياته بعد مقتل عمه
منذ 43 دقيقة
فن
ياسمين العبد: «50/50» أول تجربة كوميدية صريحة لي .. ومتحمسة للعمل
منذ 1 ساعة
فن
«أتمنى الناس تسامحني» .. كندة علوش تكشف رحلتها مع إنقاص الوزن ورسالتها للنساء
منذ 1 ساعة
أخبار رياضية
رياضة
من هي الحكمة الفاتنة جوليانا فيغل التي أشعلت الإنترنت؟
منذ 1 ساعة
رياضة
أول تحرك من الأهلي المصري لضم حسام عبدالمجيد
منذ 1 ساعة
رياضة
بعد طلبه الرحيل .. ريال مدريد ينافس برشلونة على ضم موهبة يونايتد
منذ 1 ساعة
رياضة
بعد فشل ضم جوليان ألفاريز .. برشلونة يفاضل بين هاري كين وهالاند
منذ 3 ساعات
رياضة
انطلاق منافسات الأسبوع الثالث من دوري المحترفين لكرة القدم الخميس
منذ 3 ساعات
منوعات من العالم
منوعات من العالم
قبل طرحها بأيام .. سرقة مذكرات شقيق الأميرة ديانا في هولندا
منذ 1 ساعة
منوعات من العالم
وفاة خيّال سابق بـ"لكمة واحدة" من شقيقه عقب جنازة عائلية
منذ 1 ساعة
منوعات من العالم
الاتحاد الأوروبي يقرر حظر وسائل التواصل للأطفال دون 13 عاما
منذ 2 ساعة
منوعات من العالم
قبل طرحها بأيام .. سرقة مذكرات شقيق الأميرة ديانا في هولندا
منذ 3 ساعات
منوعات من العالم
"الأثر الرقمي" .. من يراقب تحركاتك على الإنترنت؟
منذ 6 ساعات
الرجاء الانتظار ...