تابع اخبار كورونا اولا باول اقرأ المزيد ...

حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الإثنين ,28 سبتمبر, 2020 م
طباعة
  • المشاهدات: 993

العودة للمساجد والكنائس بين اللهفة لأداء الفريضة والشعور بالمسؤولية

العودة للمساجد والكنائس بين اللهفة لأداء الفريضة والشعور بالمسؤولية

العودة للمساجد والكنائس بين اللهفة لأداء الفريضة والشعور بالمسؤولية

18-07-2020 08:48 PM

تعديل حجم الخط:

بقلم : د. دانييلا القرعان
اللهم لا تبتلينا في ديننا الإسلامي الحنيف... مع إنتشار فيروس كورونا "كوفيد_19" أغلقت الحياة وأغلقت الدول والمطارات والحدود والقطاعات أصبحت الحياة تعاني من شللٍ تام في هيكلها وروحها، وباتت الحياة تقاوم نفسها بنفسها قابلة التحدي ومواجهة هذا الفيروس الفتاك والقضاء عليه،وموجابهة هذه الأزمة للعودة بنفسها لسابق عهدها المعهود، وفي ظل هذه الظروف الاستثنائية الطارئة أصبحت الحياة هشة تعاني من شللٍ تام وضعف في أركانها وقطاعاتها،وباتت غير قادرة على الاستمرارية والعطاء والإنتاجية لكن سرعان ما بدأت تستعيد عافيتها ورونقها ونهضت من جديد وبدأت الاستعداد للمواجهة والانطلاق بحياة أخرى مفعمة بالإنتاجية المستمرة، حياة تبث بها حياة جديدة وبدأت مرحلة التأقلم مع هذا الخطر المستجد "الخطر المعتدل" وبدأت أغلب مظاهرها تعود تدريجياً لممارسة نشاطها الاعتيادي قبل تفشي هذا الفيروس بالمقابل أخذ الحيطة والحذر للتعامل معه والإلتزام بكافة الإجراءات الصحية لإستمراية ديمومة الحياة.
"إغلاق المساجد والكنائس"، أغلقت جميع مظاهر الحياة ابتداءاً من فرض التجول ومنع التنقل والتجمعات وأغلقت المحلات والقطاعات وأغلقت المساجد والكنائس إلى إشعار آخر؛ وذلك لمنع المصلين ضيوف الرحمن من ممارسة شعائر دينهم في رحاب المساجد؛منعاً للإختلاط ونقل العدوى وفي المقابل أيضا أغلقت الكنائس ومنعت المصلين المسيحيين من ممارسة شعائر دينهم في رحاب الكنائس من أجل السلامة العامة ومنعاً للإختلاط ونقل العدوى بين المصلين.
شيء محزن للغاية أن تغلق المساجد أمام المصلين، شيء محزن أن تكون مصيبتنا في ديننا وصحتنا وحياتنا،وفي ظل إغلاق المساجد تعالت تكابير الصلاة لوحدها في أرجاء المسجد دون وجود لأي مصلي في رحابها،فقط كانوا المصلين يؤدون فرائضهم وصلواتهم من داخل منازلهم يستمعون إلى تكبيرات الصلاة "الله واكبر الله واكبر حيَّ على الصلاة حيَّ على الفلاح"، لكن بعد تحسن الوضع الوبائي وبدأت الدولة الأردنية تدخل مرحلة التأقلم المعتدل مع هذا الوباء وبدأت تسيطر عليه وما يؤكد ذلك الاعداد المنخفضة في الإصابات وانعدام معدل الوفيات، ونتيجة لذلك أقرت الحكومة مجموعة من القرارت كان من بينها إعادة فتح المساجد لأداء فريضة صلاة الجمعة في بادي الأمر.
"اللهفة لصلاة الجمعة في رحاب المساجد"، يستعد الأردنيون لأداء فريضة صلاة الجمعة في رحاب المساجد بكل لهفة وشوق؛ وذلك بعد إعلان الحكومة عن إغلاقها منذ بدء انتشار جائحة كورونا كإجراء احترازي لعدم انتشار الفيروس المستجد،من المعروف أن عودة صلاة الجمعة تحديداً في رحاب المساجد تعني الكثير لدى المواطنين، يشعر المواطن بالأمان وراحة النفس بتأدية هذه الفريضة تحديداً وفرحة كبيرة لا يعادلها أي فرحة أخرى.. فالشوق والحنين للذهاب لرحاب المساجد وتأدية هذه الفريضة والاجتماع مع العائلة والأحبة والأصدقاء والصلاة جماعة صفاً صفاً بجانب بعض فرحة لا تعادلها أي فرحة.
إن الإلتزام بالإجراءات الوقائية التي فرضتها وزارة الأوقاف في أداء صلاة الجمعة هو أيضاً عبادة،وأن حماية النفس والآخرين وعدم تعريضها للآذى أيضاً عبادة ولا تقل أجراً عن صلاة الجماعة،ويبدو أن حرص الأردنيين على الإلتزام بالإجراءات الصحية والوقائية والتباعد في الصلاة والإلتزام بلبس الكمامات والقفازات فضلاً عن تحضير سجادة الصلاة لكل واحد منهم، فإن دلَّ هذا الإلتزام فإنه يدل على الشوق الكبير واللهفة الدائمة لأداء الصلاة في رحاب المساجد.
الأردن في هذا الوقت وفي ظل هذه الظروف الراهنة يحتاج إلى تكثيف دعوات أبنائه وبناته بالتضرع إلى الله ليرفع هذا البلاء عن الوطن الغالي ويزيل الغمة عن الجميع،ووسط غصة كبيرة استثنت الحكومة كبار السن من الذهاب إلى المساجد لأداء فريضة صلاة الجمعة حفاظاً على صحتهم وسلامتهم؛ لأنهم أكثر الفئات العمرية عرضة للإصابة بفيروس كورونا المستجد كوفيد_19 بسبب نقص المناعة لديهم.
الجميع ينتظر أن تصدح أصوات الأئمة في سماعات المساجد ورؤيتهم وهم يعلون المنابر ويلقون خطب الجمعة وجميع المصلين آذان صاغية لما يتحدثون به من مواضيع هامة لتماسك الشعب الأردني الواحد،وهذه جمعيها مظاهر تبعث الطمأنينة والأمان والراحة في قلوب ونفوس المصلين أثناء تأديتهم فرائض شريعة الإسلام.
كان لإغلاق المساجد آثار نفسية كبيرة على الأشخاص، فقد دأبوا على أداء معظم الصلوات في المساجد ولعل صلاة الجمعة هي الأكثر حضوراً بإعتبارها صلاة جامعة تؤدي يوم الجمعة وهو يوم عطلة رسمية،حيث يحرص الكثيرون حتى ممن لم يعتادوا أداء بقية الصلاوات في المساجد على الذهاب يوم الجمعة للصلاة في رحاب المسجد، وكانت غالبية مساجد المملكة تمتلئ بالمصلين بل أن كثير منها ربما لم يتسع الاعداد الكبيرة فيلجأ المصلون إلى الصلاة في الساحات والباحات الخارجية، ولصلاة الجمعة في المساجد قيمة دينية واجتماعية بالإضافة إلى تأدية الصلاة فإن كثيراً من المصلين يوم الجمعة يلتقون مع جيرانهم وأصدقائهم في هذا اليوم، كما أن كبار السن الذين تعلقت قلوبهم بالمساجد يحرصون دوماً للذهاب إليها قبل الأذان، بل ربما يقفون على باب المسجد بإنتظار فتحه ويمكثون فيه بعد الصلاة حتى يطلب منهم المغادرة لإغلاق المسجد.
وبإعادة فتح المساجد بعد ما يقارب ثلاثة أشهر من الإغلاق ووقف أدوات الصلاة فيها، يشعر الجميع براحة نفسية وطمأنينة كبيرة،فالمساجد مرتبطة بالدين والإيمان وهي بالإضافة لكونها مكان الصلوات فهي ملتقى أهل الخير ومنطلق الدعاة ومحتضن التربية والتوجية وفيها يشعر الإنسان المسلم بالقرب من الله، واعمارها فيه تعظيم لشعائر الإسلام، ونلاحظ أن خلال الفترة الماضية فإن الجميع قد تاقت نفسه وروحه للذهاب إليها خصوصاً أن فترة الإغلاق شملت شهر رمضان المبارك الذي يتميز بأداء صلاة التراويح التي كانت تجمع المئات من سكان الحي رجالاً ونساءاً وأطفالاً.
العودة تفرض على الجميع الحرص على الإلتزام بالتعليمات الوقائية التي أعلنت عنها الجهات المختصة، وهنا لا مجال لتحكيم القناعات الشخصية في ضرورة وأهمية الإجراءات، فالواجب يتطلب الأخذ بجانب الحيطة حتى لا يكون الشخص سبباً في نقل الوباء أو نشره لا سمح الله أو سبباً في الإخلال بالنظام العام، فالمسلم المصلي خصوصاً يجب أن يكون قدوة حسنة لغيره فيما يتعلق بالنظافة والوقاية والانضباط وضبط النفس والبعد عن الجدال والإلتزام بكل الإجراءات الصحية والتراحم على المكان.
صلاة الجمعة فرصة كبيرة لإظهار عظمة الإسلام وانتظام المصلين والتزامهم، وأن كان التقارب بين المصلين مطلوباً في الايام العادية فإن تباعد الأجساد وترك مسافات بين المصلين هو للضرورة والإلتزام بالتعليمات وفيه تحقيق للمصلحة في هذا الوقت، والمصلي بإنضباطه وانتظامه يرسل رسالة دعوية للعالم، فالكثير من المجتمعات أصبحت بعد وباء كورونا تدرك أهمية النظافة وغسل الأيدي وهي أمور أساسية بديهية عند المصلي وهي جزء من عبادته،لذلك المسؤولية جماعية وهي ليست مسؤولية إمام مسجد أو لجنته فقط.
"فتح المساجد لأداء صلاة الجمعة مبدئياً"،منذ إعلان وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الدكتور محمد الخلايلة قرار فتح المساجد لأداء صلاة الجمعة بادر بالتعميم لمديري الأوقاف في جميع محافظات المملكة عن الإجراءات والتعليمات الواجب الإلتزام بها، ويشير الباحث والخبير في مجال الإدارة الصحية والوبائيات الدكتور عبد الرحمن المعاني إلى أن ما شهده الأردن من إنجازات قدمتها الجولة من أجهزة رسمية وأجهزة أمنية وكوادر طبية خلال أزمة كورونا يتوجب علينا أن نحافظ عليها وأن لا نترك التباعد الاجتماعي وأن نستمر بالإلتزام بالتعليمات ومساعدة الآخرين.
نحن اليوم مع معركة مع هذا الوباء ويجب علينا الإلتزام بالتعليمات وأن نعتمد التباعد الاجتماعي أسلوباً في حياتنا وتعاملنا حتى ننتهي من هذا الوباء وأن لا نكون وسيلة لنقله وضرر الناس بهذا الوباء، والعودة للصلاة في المساجد تتطلب جهود رسمية وكذلك جهوداً من المواطنين حتى نتجنب نقل فيروس كورونا من خلال المساجد ودور العبادة،أما بخصوص الجهود الرسمية نثمن أداء الجهات الحكومية في القيام برش وتعقيم وتجهيز المساجد قبل أداة صلاة الجمعة، وكذلك قيام مديريات الأوقاف ووزارة الأوقاف بتنفيذ حملات توعية وإرشاد لضمان تطبيق الإجراءات الاحترازية من قبل المصلين أثناء أداء صلاة الجمعة أو في أي صلاة أخرى وأيضاً تحديد أماكن المصلين بهدف الإلتزام بالتباعد بينهم.
"المرحلة اللاحقة بعد إعادة فتح المساجد"، أقرت وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية تعليمات يجب أن يلتزم بها موظفو المساجد بعد الإعلان عن إعادة فتح المساجد اعتباراً من الجمعة 5 حزيران/يونيو وفق ضوابط ومعايير تُعنى بالسلامة العامة.
الحكومة الأردنية أغلقت المساجد في 14 آذار/مارس ضمن مجموعة إجراءات وقرارات للتعامل مع فيروس كورونا المستجد وعمم وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الدكتور محمد الخلايلة على موظفي المساجد في كتاب رسمي بإجراء عملية تعقيم وتنظيف لجميع المساجد قبل فتحها وتوفير وسائل التطهير في جميع المساجد، وكذلك إلزام جميع رواد المسجد سواء العالمين فيه أو المصلين بوضع الكمامات والقفازات قبل الدخول للمسجد، وتضمن التعميم طلب إقامة الصلاة في المساجد وباحاتها وساحاتها التي تقام فيها صلاة الجمعة بالإضافة للساحات العامة ضماناً لوجود مسافة تباعد بين المصلين، ووضع علامات داخل المسجد تحدد مكان وقوف المصلين لضمان التباعد مع الحرص على ترك مسافات مناسبة بين المصلين، وتطبيق الأمر في جميع الصلوات وصلاة الجنازة.
وأعلن البدء كخطوة أولى بصلاة الجمعة فقط على أن تُتاح الصلوات الأخرى في المساجد تدريجياً.
"فتح المساجد الكنائس اعتباراً من 5 يونيو"، بعد إغلاق استمر شهرين ونصف ضمن تدابير مكافحة الفيروس ستكون العودة لصلاة الجمعة مبدئياً ومن ثم أداء جميع الصلوات في المساجد ضمن ضوابط السلامة العامة، وستكون خطبة صلاة الجمعة لمدة عشر دقائق فقط والصلاة داخل المساجد والساحات ،أما الصلاة داخل الكنائس ستكون اعتباراً من 7 يونيو.
"عودة ممارسة شعائر فريضة الصلوات الخمس في المساجد"،بدأ الأردن الدخول في مرحلة التأقلم مع كورونا "مرحلة الخطر المعتدل"، فبعد أن كانت الصلاة تقتصر فقط على صلاة الجمعة في المساجد أصبح الآن إمكانية ممارسة شعائر جميع الصلوات في المساجد وفق أسس صحية وإجراءات وقائية متبعة.
ومن المعروف أن إغلاق المساجد كان من أجل الصحة والسلامة العامة والمحافظة على صحة المواطنين ومنعهم من الاختلاط ونقل العدوى.


لتحميل تطبيق "شرق" : اضغط هنا






طباعة
  • المشاهدات: 993
برأيكم هل سيسهم تمديد إغلاق صالات المطاعم بضبط انتشار فيروس كورونا؟
تصويت النتيجة

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم