لقد كرست كلمات الملك الملهم أثر بالغ كبير في نفوس الأردنيين ولم تكن فقط كلمات بل فاضت فيها المشاعر الحانية على أبناء هذا الوطن وذلك الصوت المرن بالحكمة الذي ينتظره دائما أبناء الوطن بشغف عندما تدفعنا المشاهدة اليه بلهفة وحينما قال ان الأردني دوما سندا لأخيه الأردني وسيظل درعا للوطن " ولنقف على هذا السطر الجميل في ضميره المتصل الذي يربط لنا معاني كثيره تشدنا من الحب والترابط والوفاء.ولقد انسجمت تلك الكلمات بالرسائل النبوية وللحديث الشريف الذي جاء روايته بالآثر " الذي تحدث به جلالة الملك ويستذكر جده الأعظم ولقول النبي صلى الله عليه وسلم " أن المؤمن للمؤمن كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعض " ولقد كرست كلمات الملك أجمل معاني الفخر والأعتزاز في نفوس الأردنيين كالبلسم للجراح والدواء للداء التي فاضت بها المشاعر والطمأنينة من قلب ملك رحيم التي عانقت وجدان وضمائر الأردنيين فيما أنتم عليه اليوم من التعاضد والتلاحم والتحلي بالصبر في مواجهة الفيروس الخطير ( كورونا) وما تمر بها البلاد من أزمة حيثما قال سنخرج منها ان شاءالله ولكنها تحتاج منا جميعا الألتزام وعدم التنقل والتجاوب بالتعليمات الصادرة من الجهات المعنية التي أوكلت اليها المهام وعلى رأسها الحكومة والجيش والأجهزه الأمنية الذين اجتمعوا بمختلف الوان قيافتهم العسكرية على حب الوطن وهم يحملون اليوم عاتق المسؤولية وهم على درجات الجاهزية امنا وحرصا على سلامة وحماية المواطنين تفاديا لتناقل العدوى .
ان حرص القائد الكبير والأب الحاني على أبنائه الأردنيين سائر مواقعهم عندما قال : أننا في هذه الأيام يمر وطننا مثل باقي العالم وبظروف إستثنائية وهذا ليس بغريب على الأردنيين أو مستحيل .
فخطاب جلالة الملك الذي كان كالسهل الممتنع فبساطت الكلمات وصدى صوتها الكبير هي دلالة واضحة البيان والأفهام على استقرارها في قلوب ابنائه حيث جاءت رسائل الأنسانية من القلب إلى القلب فوصلت قلوب الكبار والصغار وعلى كافة المستويات حينما قال: رأينا في الأسابيع الماضية الأردنيين في كل مواقعهم يرتقون بآداءهم ويواصلون الليل والنهار لمواجهة هذا الخطر ويقفون وقفة عنوانها كرامة الأنسان الأردني التي ضحى وقاتل الأردنيون جميعا من أجلها وفي مقدمتها الشهداء وأبناء الجيش والأجهزة الأمنية الذين نذكرهم بالفخر والأعتزاز.
وأنه لما رآه جلالة الملك من ارتقاء في الأداء لأبناء هذا الوطن العزيز سائر مواقعهم وفي صدد ان معاني الرجال لا تظهر إلا في الشدائد. حيث تجلت معاني الكرامة الخالدة التي ضحى من أجلها الأردنيين وفي مقدمتهم الجيش الذين قدموا منهم الشهداء وبذلوا الغالي والنفيس ونذروا انفسهم في سبيل التضحية والفداء لتراب الوطن .وانها ذكرى خالده لا ينساها الأردنيين .
نعم لقد ساد الترابط الواحد بين أبناء الأردنيين في هذه المحنة التي يمر بها الوطن من ظروف مواجهة الوباء والتصدي له بكل الوسائل .ولقد انسجمت كلمات القائد عن لحمة التعاون والمواقف في رفع روح المعنوية " لنستذكر الحديث الشريف " وقول النبي صلى الله عليه وسلم ( مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم كمثل الجسد إذا اشتكى منه عضوا تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى ) صدق الرسول الهاشمي .
وهذا عهد القائد وثقته بأبناء الأسرة الأردنية بأنهم العزوة والسند عند المحن والشدائد في عنوان الرحمة والأنسانية .
إن ذلك الحرص الكبير المتجذر من قلب القائد والمعهود بالأمانة التي يخرج نورها من جميل محياه وبياض قلبه في خوفه وحرصه على أبناء الوطن مفتخرا بهم في ميادين الشرف وعطائهم المستمر الذي لا ينقطع نظيره دون كلل أو ملل .
ولن ننسى ايضا بلسم عبير الكلمات التي قالها القائد الملهم حينما بدأت تلك الأزمة حينما يخاطب من منبره كل أردني بأن سلامة وصحة الأردنيين هي من أولوياتي "وهذا هو نمط تكريس دأب الهاشميين كابر عن كابر في رسم الأبجديات والخطط الأستباقية التي نرى ترجمتها على الواقع والتي تبشر بالخير والمنفعة وحالة الأرتياح لكل أردني أينما حل حضوره وارتحل.
وأن ثقة جلالته ووعيه بأبنائه في توجيهات رسائل الطمأنينة جاءت معبره عن الثقة والأمل حينما قال مستبشرا أنني استمد عزيمتي وقوتي منكم . وارادة الملك وثقته يعلوها الفخر والأعتزاز بتكاتف الأردنيين حيث قال : أننا سنخرج من هذه الأزمة وسنتجاوزها بمشيئة الله .ذلك الأمل الكبير ورحابة صدره الموصولة بوازع الحب الذي يحمل كل المعاني ويتهادى في شعور ونفوس الأردنيين.
حيث أنهى في اخر مقتطف كلماته بأن ( الأردني سندا لأخيه الأردني ) وسيظل درعا للوطن .
ونسأل الله أن يحفظ قيادتنا الهاشمية جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين المعظم حفظه الله وأن يصرف الله عن بلادنا كل سيء ومكروه وسائر بلاد المسلمين.
الكاتب
اسامة احمد المعاقلة
٢٤- ٣- ٢٠٢٠
المعاقلة يكتب رسالة الطمأنينة للأردنيين من الملك وبطلب صوت الأب لأبنائه
منذ 6 سنوات
المشاهدات :
1608
اسامة احمد المعاقلة
شارك المقال:
الأكثر قراءة
01
02
الأردن اليوم
لاجئ سوري يروي رحلة اللجوء إلى الأردن: وضعت طفلتي في حقيبة .. وضابط أردني أبكاني بموقفه الإنساني
منذ 3 أيام
03
04
05
الأردن اليوم
تفاصيل صادمة حول تحول إمام مسجد من "أحمد" إلى "عائشة" باغرب قضية في الأردن - تفاصيل
منذ 1 يوم
آخر الأخبار
كُتاب سرايا
فيصل تايه يكتب: من إجازة موظف إلى اختبار دولة ..
منذ 1 ساعة
كُتاب سرايا
احمد محمد علي يكتب: الشنطه
منذ 3 ساعات
كُتاب سرايا
الدكتورة دانييلا القرعان تكتب: قانون الملكية العقارية .. هل فيه خسران للحقوق؟ أم المخاوف أكبر من الحقيقة؟
منذ 4 ساعات
كُتاب سرايا
فلاح الصغيّر يكتب: المغتربون .. الإقتصاد غير المرئي للصيف الأردني
منذ 5 ساعات
كُتاب سرايا
أحمد خليل القرعان يكتب: الرواشدة .. حين يعتلي ظهر الجياد أصايل
منذ 5 ساعات
أخبار فنية
فن
جيهان قمري: لا أخشى أن ينساني الجمهور وأرفض الظهور بهدف إثبات الوجود
منذ 34 دقيقة
فن
نجلاء بدر: زوجي صُدم من تعليقات المتابعين على مواقع التواصل الاجتماعي (فيديو)
منذ 1 ساعة
فن
هنا الزاهد تقارن بين ملامحها بصورتين الفارق الزمني بينهما 20 عاماً-صورة
منذ 1 ساعة
فن
محمد رمضان يرد على تبرير الشركة المنظّمة لحفله في الساحل الشمالي بعدم وجود دعاية (فيديو)
منذ 1 ساعة
فن
ريهام عبد الغفور تشارك أحمد مكي عودته للبطولة السينمائية بعد غياب 13 عامًا
منذ 4 ساعات
أخبار رياضية
رياضة
تقارير: 3 عرب في سباق أفضل لاعب إفريقي 2026
منذ 9 دقائق
رياضة
نيوم السعودي يقترب من خطف صفقة أردنية من الترجي التونسي
منذ 27 دقيقة
رياضة
بشكل نهائي .. النصر السعودي يرفض رحيل نجمه إلى الاتحاد
منذ 42 دقيقة
رياضة
الوحدات يعلن التعاقد مع اللاعب ذيابات لموسمين
منذ 45 دقيقة
رياضة
أول صدام بين يايسله والرئيس التنفيذي للأهلي السعودي
منذ 1 ساعة
منوعات من العالم
منوعات من العالم
لا تنخدع بنظافتها .. إسفنجة المطبخ بؤرة جراثيم خفية
منذ 4 ساعات
منوعات من العالم
" بودرة السرطان " .. هل تكفي 5.5 مليار دولار لتبرئة "جونسون آند جونسون"
منذ 4 ساعات
منوعات من العالم
أغلى أخطاء العالم .. 600 مليار دولار ضاعت بــــ "نقرة بيع فوراً"
منذ 4 ساعات
منوعات من العالم
ماذا يحدث لجسمك عند تشغيل المكيف ساعات طويلة؟
منذ 4 ساعات
منوعات من العالم
أول تحرك في مصر بعد أزمة نتيجة الثانوية العامة في "لجنة فاقوس"
منذ 12 ساعة
الرجاء الانتظار ...