دراسة: كل الطرق تؤدي إلى إسطنبول لا إلى روما

منذ 11 دقيقة
المشاهدات : 6232
دراسة: كل الطرق تؤدي إلى إسطنبول لا إلى روما
سرايا - خلصت دراسة حديثة إلى أن المقولة الشهيرة "كل الطرق تؤدي إلى روما" لا تعكس بدقة طبيعة شبكة الطرق في الإمبراطورية الرومانية، مشيرة إلى أن القسطنطينية، إسطنبول الحالية، كانت أكثر مركزية لشبكة الطرق الرومانية على امتداد الإمبراطورية.

وحلل باحثون من جامعة آرهوس الدنماركية وجامعة كوين ماري في لندن، إلى جانب باحثين من مؤسسات أوروبية أخرى، شبكة طرق رومانية تمتد لنحو 300 ألف كيلومتر، باستخدام بيانات "أطلس الطرق القديمة الرقمي"، لدراسة مدى مركزية المدن والطرق داخل الإمبراطورية. ونُشرت الدراسة الثلاثاء في دورية "نيتشر كوميونيكيشنز".



وأظهرت الدراسة أن روما لم تكن المركز الأكثر أهمية لشبكة الطرق الرومانية ككل، رغم موقعها المحوري في طرق النقل على سواحل إيطاليا وفي الملاحة عبر البحر المتوسط.

وقال عالم الآثار القديمة توم بروغمانز من جامعة آرهوس، الذي شارك في إعداد الدراسة: "هل كل الطرق تؤدي إلى روما؟ ليس بالضرورة"، موضحاً أن عواصم الأقاليم كانت تتمتع بمواقع مركزية داخل شبكات الطرق الخاصة بأقاليمها، ما سهّل إدارة المناطق وجمع الضرائب.

وكانت مدن مثل أنقرة ولندن وكورنث من بين عواصم الأقاليم التي احتلت مواقع مهمة في شبكة الطرق الرومانية.

القسطنطينية في قلب الشبكة
وبحسب الدراسة، أصبحت القسطنطينية أكثر مركزية لشبكة الطرق الإمبراطورية بعد أن نقل الإمبراطور قسطنطين العاصمة إلى المدينة في القرن الرابع الميلادي.

وأوضح بروغمانز أن موقع القسطنطينية عند ملتقى أوروبا وآسيا جعلها "مركزية بشكل غير عادي للسفر البري عبر الإمبراطورية بأكملها، أكثر بكثير من روما"، مشيراً إلى أن موقعها على مضيق البوسفور أتاح ربط شبكات الطرق الأوروبية والآسيوية عبر حركة العبور البحري.

وتشير نتائج الدراسة إلى أن الرومان لم يبنوا شبكة طرق موجهة حصراً نحو العاصمة، بل أنشأوا نظاماً معقداً من الطرق البرية ارتبط بالأنهار الصالحة للملاحة والممرات البحرية، ما أتاح حركة الناس والحيوانات والبضائع والأفكار والأمراض عبر مساحة شاسعة من الإمبراطورية.

وشيد الرومان طرقاً امتدت من شمال أفريقيا والشرق الأوسط وصولاً إلى بريطانيا، فيما استمرت بعض هذه الطرق في الاستخدام بعد سقوط الإمبراطورية الرومانية الغربية عام 476 ميلادية، ولا تزال طرق حديثة عدة تتبع مساراتها القديمة.

ومن الأمثلة التي أشار إليها الباحثون طريق "فيا أوغوستا"، الذي امتد من قادس في جنوب إسبانيا إلى جبال البرانس، ويتطابق في أجزاء منه مع مسار الطريق السريع الحديث "إن-340" بين تاراغونا وبرشلونة.
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم