كانت القضية الفلسطينية وعنوان "حل الدولتين" هو الأبرز في زيارة جلالة الملك الأخيرة إلى أوروبا والتي تضمنت جدول لقاءات شمل مؤسسات صنع القرار للإتحاد من برلمان ومفوضية ومجلس أوروبي، بالإضافة إلى لقاء الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.
فزيارة الملك التي تضمنت أيضاً، لقاء ملك بلجيكا وأعضاء والناتو والأمين العام للحلف هي سياسة الضرورة العربية التي تحتاجها في وجه تراجعٍ كبيرٍ لأهمية استحقاقات يحاول اليمين الاسرائيلي المدعوم من التيار الأمريكي الحاكم القفز عنها.
تاريخية اللحظة، والزيارة، والخطاب ، واللقاءات والتصريحات، والمواقف التي صاغها الملك في أوروبا أنها تقدم البديل عمّا يسعى إليه الساسة في أمريكا وإسرائيل.
والجهد الملكي، في بناء جسر جديد أو طريق آخر يكون بديلاً عما يسعى إليه هذا اليمين بالقفز عن جهود سنواتٍ مضت من السعي نحو السلام وتحقيق حل الدولتين رصف بالدعم الأوروبي القوي لهذا الحل وأهمية الإبقاء عليه كخيار وحيد.
ومكمن القوة في الموقف الأوروبي، أن دول الإتحاد هي الرصيد الفاعل في مؤسسة الأمم المتحدة والأقرب جغرافياً، والأردن هو الشريك الفاعل وتلتقي مصالحه مع الإتحاد في رفض إجراءات اسرائيل الأحادية.
والقارة الأوروبية بالذات هي المتأثر الأكبر من غياب أي حلٍ ، وهي التي تبنت سابقاً مواقف معاكسة لليمين الأمريكي وحققت اختراقات وصاغت رؤىً أثبتت أنها الأجدر باحترام ظروف المنطقة التاريخية، وعدم انجرارها في حالة من عدم الاستقرار لن تتوقف عند حدود دولها.
ويلحظ اليوم، أنّ دول الإتحاد باتت منخرطة بقضايا المنطقة بشكلٍ جلي سواء في الخليج أو سوريا أو العراق وليبيا.
وهذه الملفات كلها بشكل أوآخر يجب أن تقود إلى فلسطين كونها القضية الأولى التي يراها العرب أنها مقياس عدالة النظام الدولي أو مقدرته على إيقاف التوغلات اليمينة التي تريد "جب" كل الجهود السابقة الموثقة قانونياً وأممياً .
ومن هنا تنبع أهمية زيارة الملك إلى الإتحاد ولقائه بصناع القرار فيه، وتقديمه لخطاب شامل يتضمن افتراضات حاكت الذهنية الأوروبية، وسيناريوهات ليست بالبعيدة عن القارة الأقرب إلينا.
ولا يمكن القبول بضم أراضٍ بقرارات منفردة لا تراعي حقوق دولية وتعارض قرارات مؤسسة الأمم المتحدة، وتحمل جوراً على الحقوق العربية دون إدنى مراعاة لاعتبارات التاريخ والجغرافيا والأسس الذي تم عليه بناء وصياغة عملية السلام.
والقضية الفلسطينية، وحل الدولتين هي عناوين سنقرأ في تفاصيلها خلال الفترة المقبلة من مرجعيات أوروبية لطالما أكدت على ثبات موقفها من حل الدولتين والتزامها بقرارات الشرعية الدولية، إذ من المهم لأوروبا الحفاظ على هذه الشرعة العالمية التي تشكل الأساس في القيم السياسية للعالم.
وهذا اللقاء الفرنسي، يأتي عقب تأكيدات جلالة الملك لماكرون على أهمية حل الدولتين ومواقف فرنسا الثابتة حياله. (وهي دولة عضو بمجلس الأمن)
إنّ الجهد الملكي الهام، يأتي في وقتٍ يحذر فيه من أي طرح يتناقض وحل الدولتين، والأردن بقيادة جلالة الملك تبنى سياسة الضرورة المضادة لسياسة الإقصاء أو فرض الحلول على الأرض التي يتبناها نتنياهو واليمين المتطرف الممتد إلى واشنطن.
إن الأردن بقيادة جلالة الملك اليوم يقود الطرح العربي للحل ويرفد جهد بناء جبهة مضادة لأي طرح يحاول القفز عن المصالح العربية، حيث أكد جلالة الملك أن الحل بفلسطين والعين على سوريا والعراق وشعوب العرب كافة..
محمد يونس العبادي
شارك المقال:
الأكثر قراءة
01
الأردن اليوم
لمن يعرفهم .. مبالغ لعشرات الأردنيين ستؤول ملكيتها إلى خزينة الدولة - (أسماء)
منذ 4 أيام
02
03
04
05
آخر الأخبار
كُتاب سرايا
أبو رمان يكتب: من يعتقد أن المنصب ملك شخصي فليتنحَّ… رسائل جلالة الملك تضع المسؤولين أمام اختبار النزاهة وخدمة الأردنيين
منذ 12 دقيقة
كُتاب سرايا
صائب عارف يكتب: العالم تحكمه الفوضى بعدما همّشت أمريكا القوانين والمنظمات الدولية
منذ 2 ساعة
كُتاب سرايا
د. حمزة العكاليك يكتب: القصر الملكي في حمود .. إدارة النار قبل أن تصبح حريقاً
منذ 2 ساعة
كُتاب سرايا
محمد يونس العبادي يكتب: الثقافة المضادة
منذ 3 ساعات
كُتاب سرايا
نادية سعدالدين تكتب: هل تنجح ألاعيب نتنياهو للبقاء؟
منذ 5 ساعات
أخبار فنية
فن
إشادات بأداء صبا مبارك في "جريمة في الزمالك" وانتقادات لصورة الأحياء الشعبية
منذ 4 ساعات
فن
الجمهور يختار درة أفضل ممثلة بالوطن العربي بسبب "ميادة الديناري"
منذ 4 ساعات
فن
محمد فؤاد: قلّدت رامز جلال في برامج المقالب بسبب ضائقتي المالية
منذ 5 ساعات
فن
آثار الحكيم تظهر بعد 15 سنة من الاعتزال .. متنكرة وسط الجمهور
منذ 15 ساعة
فن
رصاصة "طائشة" تصيب المخرج الأمريكي مايكل مان
منذ 17 ساعة
أخبار رياضية
رياضة
أول تحرك من تشيلسي لضم نجم فريق برشلونة
منذ 49 دقيقة
رياضة
الحسين إربد يستضيف الشرطة العراقي غدا
منذ 54 دقيقة
رياضة
سحب قمصان وفسخ عقود .. كم تبلغ فاتورة كارثة مبابي؟
منذ 2 ساعة
رياضة
الفيصلي يتوجه إلى السعودية لملاقاة التعاون في دوري أبطال آسيا 2
منذ 4 ساعات
رياضة
تشواميني يُبكي طفلًا ثم يُرضيه بقميصه
منذ 4 ساعات
منوعات من العالم
منوعات من العالم
"بيت الأحلام طلع مش بيتي" .. سيدة مصرية تشعل التواصل
منذ 4 ساعات
منوعات من العالم
ملابس الذهاب لتسوق البقالة تتصدر الترند .. وتفجر جدلا
منذ 4 ساعات
منوعات من العالم
نزهة على الشاطئ تقود سائحين إلى اكتشاف زاحف بحري عمره 174 مليون عام
منذ 6 ساعات
منوعات من العالم
ضيوف غير مدعوين .. دب وشبلاه يفاجئون عروسين وسط الجبال
منذ 6 ساعات
منوعات من العالم
طولها يتجاوز 23 مترًا .. أكبر شاحنة طعام في العالم تدخل موسوعة جينيس
منذ 6 ساعات
الرجاء الانتظار ...