حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الأحد ,17 نوفمبر, 2019 م
طباعة
  • المشاهدات: 10325

فوبيا تخطيط وتطوير المناهج في الأردن!!

فوبيا تخطيط وتطوير المناهج في الأردن!!

فوبيا تخطيط وتطوير المناهج في الأردن!!

26-10-2019 11:13 AM

تعديل حجم الخط:

بقلم : د.محمد حرب اللصاصمة
لنلقي نظرة فاحصة، ورؤية ثاقبة على تفاعلات، وردود أفعال كل من يتعامل مع مناهج التربية في المؤسسات التعليمية في كافة المستويات، لنرى ماهية الصبغة العامة، والنواتج المتحققة للعمليات التربوية المتخذة في تخطيط وتطوير المناهج، والمتأمل ولأول وهلة يصاب بالذهول لـ ( الحجم، والنوعية، وكينونة المحتوى، والمعايير ومؤشرات النجاح،...)
وقد قال الله سبحانه في مُحكم كتابه العزيز: ( لكلٍ جعلنا منكم شرعة ومنهاجًا) : سورة المائدة، الآية 48 . وتبين هذه الآية الكريمة أهمية وجود المناهج في كل الأعمال، ولكل منحى أو محتوى، وبدون المناهج الدقيقة والواضحة، فلن يتم تحقيق الأهداف المنشودة، وبالتالي لن تتحدد الطرائق والأساليب الواجب إتباعها في التنفيذ والتقويم والتطوير المرغوب فيها .
ومن هذا المنطلق، فإنه يُنظر إلى المناهج التربوية في ميادين التربية والتعليم، على أنها تمثل محورها أو بؤرتها الرئيسة، فهي التي تساعد في تحديد الأهداف المتوخاة بكل مستوياتها وأنواعها، وهي التي تبين المحتوى المعرفي اللازم لتحقيق تلك الأهداف، وهي التي تحدد الطرق والمسارات والوسائل والأنشطة التي بها سيتم تحقيق الأهداف، وهي التي تبين لنا وسائل المتابعة والمواجهة والضبط والتوجيه، وذلك بموجب محكات أو معايير دقيقة ومتفق عليها.
ويعد المعلم أهم المتفاعلين مع هذه المناهج المدرسية، فهو الذي ييسرها جيدًا، ويكيفها بدقة، كي تناسب المتعلمين واحتياجاتهم. ويتوقف نجاحها في عمله، على فهمه لهذه المناهج، وامتلاكه الكفايات الضرورية للتعامل معها ومع عناصرها المهمة. ومن أجل هذا كله، فقد تمَ تصميم هذا العنوان" تخطيط المناهج وتطويرها " كي تساعد المعلم في القيام بعملية التعليم من جهة، وتعمل على تنمية المتعلمين تنمية متكاملة في إطار بيئتهم المحلية ومجتمعهم الوطني من جهةٍ أخرى .
وقد تشمل هذه الجرعة مفاتيح واضاءات متنوعة، مرتبة ترتيباً منطقياً ونفسياً تتناول مفهوم المنهج المدرسي المرغوب فيه، من حيث وجهة النظر التقليدية، التي ترى فيه أنه عبارة عن مجموع المعارف أو المعلومات والحقائق والمفاهيم التي تعمل المدرسة جاهدةً على إكسابها للطلبة من أجل إعدادهم للحياة العملي. ولهذه النظرة التقليدية للمنهج المدرسي مجموعة من الآثار التربوية السلبية تتمثل في الآتي :
1 - تشجيع الطلبة على حفظ المادة غيباً، دون فهمها أو ربطها بالواقع الميداني أو الحياتي .
2 - تشجيع الطلبة على التنافس الفردي لحفظ هذه المعلومات بدلاً من التعاون فيما بينهم، من خلال تشكيل مجموعات لفهم المادة وتحديد الوسائل والطرق الفاعلة لتطبيقها أو توظيفها في أرض الواقع .
3 - إهمال احتياجات الطلبة وميولهم واهتماماتهم، نظراً للتركيز على المادة الدراسية بالدرجة الأساس .
4 - فشل الطلبة في مواجهة المشكلات الاجتماعية، نظراً لخلو المنهج المدرسي التقليدي من التركيز عليها .
5 - قلة مراعاة الفروق الفردية بين الطلبة، إذ يطلب منهم إتقان المادة الدراسية نفسها للجميع، في حين يميل الكثير منهم إلى الرغبة في التطبيق والحوار وتشكيل المجموعات والمناقشات الثرية، بدلاً من الحفظ .
6 - ضعف التفاعل بين المدرسة والبيئة المحلية المجاورة، لأن الاهتمام ينصب على الحفظ للمادة وليس مواجهة المشكلات الاجتماعية المختلفة .
7 - إهمال الأنشطة التعلمية والتعليمية المتنوعة والهادفة التي تحقق الكثير من الأهداف التربوية المرغوب فيها .
8 - ندرة تشجيع الطلبة على البحث والتمحيص بأنفسهم في المكتبة والبيئة المحلية، نظراً للتركيز على ما في الكتاب المدرسي من معلومات وحقائق .
9 - حرص المعلم على هدوء الطلبة وإطاعتهم للتعليمات، بدلاً من تشجيعهم على النقاش والتفكير الناقد وطرح الآراء والأفكار .
10 - كثرة عدد المواد الدراسية وتضخمها في الحجم، وضعف الترابط فيما بينها.
11- ضعف التأليف ونمطية المحتوى والأخطاء الجمة في المباني والمعاني.
12- تبني أفكار وآراء لا تتفق مع البيئات الوطنية، ومستويات الأداء المستقبلية، ومرتكزات السياسة التربوية وفلسفتها.
13- النواتج المستوحاة والمخرجات المنبثقة تدل على : (لجان استشارية نفعية، وفرق عمل مشوهة ومشوبة بالعيوب الإرضائية، وانعكاس التيارات الفكرية والمغردة خارج السرب، والنظرة الإقصائية والمتفردة والمحسوبة على طيف محدد أو فئة معينة،...)
خلاصة القول :
بينما نرى في ( الأصل) أنَّه لا بد أن تتوافر في المناهج التربوية الناجحة عدة خصائص تتمثل في :
الأصالة : الانبثاق من ثقافة الأمَّة الأصيلة. -
- المرونة: القدرة على استيعاب المفاهيم الحديثة والواقع الجديد والتجارب الإنسانية المفيدة إضافتها لمناهج التربية
الواقعية: سهولة تطبيقه على أرض الواقع بعيًدا عن التحليق في عالم المثاليات.-
السهولة: سهولة تقديمه للأجيال من قبل المربّين والمرشدين.-
- الحداثة: الاعتماد على الدراسات العلمية الحديثة، والقدرة على الاستفادة من التقنيات الحديثة في إيصاله للفرد المتعلم.
وهذا يحتاج إلى نيات صادقة، جهود مخلصة، وقلوب متعلقة بالوطن والأمة،...


لتحميل تطبيق "شرق" : اضغط هنا






طباعة
  • المشاهدات: 10325

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم