حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الإثنين ,21 أكتوبر, 2019 م
طباعة
  • المشاهدات: 7349

محمد خير البوريني عندما ازعج "محمد سعيد الصحاف"

محمد خير البوريني عندما ازعج "محمد سعيد الصحاف"

محمد خير البوريني عندما ازعج "محمد سعيد الصحاف"

05-10-2019 10:34 AM

تعديل حجم الخط:

بقلم : فراس نصوح المجالي
في العام ١٩٩٧ ذهبت مع مجموعة من الصحفيين الى بغداد بطلب من السيد ناصر جودة الذي كان مديرا للتلفزيون الاردني لتغطية الأحداث الجارية في العراق.

وفي تلك الفترة عاشت بغداد ما سمّي بأزمة القصور الرئاسيّة حين استقبل صدام جموع المواطنين في تلك القصور تحاشيا لقصفها من التحالف الدولي بعد رفضه تفتيشها حفاظا على كرامة العراق.

وفي إحدى محطات الزيارة حضرت مؤتمرا صحفيا لوزير الإعلام الأسبق محمد سعيد الصحاف ، ولاحظت أن الصف الأول في القاعة كان محجوزا للقنوات الفضائية الدولية ومن بينها (mbc) والجزيرة .

كان المرحوم محمد البوريني مبعوث الجزيرة آنذاك ، وما أن بدأ المؤتمر حتى انهال على الصحاف بجملة من الأسئلة الثقيلة ، وبدى على وجه الصحاف الانزعاج وهو يحاول الانتقال إلى صحفي آخر ، بينما باغته محمد البوريني بسؤال أكثر ازعاجا.

كنت اجلس في تلك الأثناء في الصف الثاني ، بينما وقف خلفي المصور المرافق لي مع الكاميرا لتسجيل وقائع المؤتمر الصحفي ، وصدف أن تحركت قليلا و عدّلت جلستي ، وإذا بالصحاف يتوجه إليّ ويقول تفضل يا اخي في الخلف.

لم أملك بتلك اللحظة أي سؤال في ذهني، وكان عليّ أن أخرج بأي جملة أمام الصحاف الذي كان غاضباً وممتعضا من محمد البوريني ، فقلت في نفسي " الله يسامحك يا محمد اللي دزيت الصحّاف علينا " .

لكني تداركت الأمر فسألت الوزير :
" اسمحلي سعادتك ، هل تعتقد أن تلك الأساطيل والجحافل ستعود إدراجها هكذا على الفور دون توجيه ضربة جوية لمجرد ان تعلنوا في الإعلام أن القصور خالية من أسلحة الدمار الشامل ؟!

ومن الواضح حينها أن الصحاف استغل سؤالي لكي يفرغ غضبه من أسئلة الجزيرة ومحمد البوريني بالتحديد ، فذهب يشتم العلوج والعملاء والاذناب وأعداء العراق والأمة ، ولم يترك كلمة نابية إلا وقصف بها الولايات المتحدة وإدارتها والخليج العربي ..

فكانت إجابة لا قيمة لها ويستحيل بثها على شاشة التلفزيون الاردني ..

الجميل في الموضوع أنني اكتشفت لاحقا بأن المصور المرافق لي صور معظم وقائع المؤتمر الصحفي ، ولم يصور سؤالي وجواب الصحاف عليه ، وعندما سألته قال لي ، ارتبكت من الصحاف ، يعني نقز الاخ من الوزير !! .

فقلت للمصور، يا رجل كيف ارتبكت ومحمد البوريني نازل في نحّ أسئلة حتى أربك اللي خلّف الوزير ؟!

* رحم الله الزميل محمد البوريني وجعل مثواه الجنة ، كان أستاذا في مهنته مثابرا وجريئا ، وزميلا راقيا لم يتخلّ عن حبه للوطن ولا عن حبه للتلفزيون الاردني طوال فترة غربته وعمله خارج البلاد .

لتحميل تطبيق "شرق" : اضغط هنا






طباعة
  • المشاهدات: 7349

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم